آخر الأخبار

توغل اسرائيلي في بنت جبيل.. ومواجهات من مسافة صفر مع حزب الله

شارك
تجددت المواجهات بين حزب الله والعدو الاسرائيلي جنوبا، وسجلت اشتباكات عنيفة من «مسافة صفر» مع القوات الاسرائيلية المتوغلة على اطراف مدينة بنت جبيل منذ يوم امس.

وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات المستقاة من المعركة أن التوغل في المدينة تم على ثلاثة محاور، هي المحور الجنوبي من جهة عين إبل، والمحور الشرقي من جهة مارون الراس ويارون، والمحور الشمالي من جهة عيترون وعيناثا. وأشارت المصادر إلى أن الخط الوحيد إلى المدينة لا يزال من منطقة صف الهوا – كونين التي تتعرض لحصار ناري وقصف جوي ومدفعي كثيف.

وتحدثت المصادر الأمنية عن أن مقاتلي «حزب الله» في المدينة، لا يزالوا يتمركزون في جيوب قتالية ويقاتلون ضمن مجموعات صغيرة، وحاولوا وقف التقدم عبر استهداف الجرافات والدبابات، إلى جانب إسناد ناري بالقذائف الصاروخية من أكثر من محور. وقالت إن المقاتلين في وسط المدينة، «يشتبكون مع القوات الإسرائيلية التي دخلت إلى المدينة». وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية نسفت مبنى يقع فيه فرع لمصرف لبناني على أطراف المدينة.

وفي تصعيد موازٍ، وسّعت إسرائيل أوامر الإخلاء لتشمل مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأمرت سكان حي الجناح بمغادرة منازلهم فوراً، كذلك سكان الأوزاعي وحي السلم، مما أدى إلى موجة جديدة من نزوح آلاف الأشخاص غصت بها طرقات العاصمة. وشملت الأوامر أيضاً مناطق قرب مطار بيروت ومدينة كميل شمعون الرياضية.

في المقابل، اعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الذي قام بجولة جنوب لبنان ، مواصلة تعميق المناورة البرية قائلًا: «إن قواتنا تعمل على خطوط الجبهة وفي العمق والحزب بات معزولًا ومنفصلًا عن شريانه الاستراتيجي في إيران ، والحكومة تدرك حجم المشكلة في وجود تنظيم إرهابي راديكالي متطرّف على أراضيها».

وكتبت" الاخبار": شكّلت مدينة بنت جبيل محور الاشتباكات، فأعلنت المقاومة خوض مواجهات مباشرة من «مسافة صفر» مع قوة إسرائيلية حاولت التقدّم نحو سوق المدينة، بالتزامن مع قصف تجمعات الآليات في محيط مجمّع موسى عباس ومثلث التحرير والمهنيّة. هذا النمط القتالي يعكس اعتماد تكتيك «الدفاع النشط»، القائم على الاشتباك المباشر مدعوماً بنيران إسناد، بهدف عزل القوة المهاجمة ومنعها من تثبيت أي موطئ قدم داخل المدينة، في تكرار لتجربة عدوان تموز 2006 ولكن بأدوات أكثر تطوراً.

بالتوازي، نفّذت المقاومة سلسلة عمليات دقيقة استهدفت آليات ومواقع إسرائيلية، شملت إصابة آليات بصواريخ موجهة في بلدة الطيبة واستهداف دبابة ميركافا وجرافة عسكرية من نوع D9 بمسيّرات انقضاضية، وضرب مواقع عسكرية وتجمعات جنود في موقع المرج وهضبة العجل وموقع العاصي وثكنة هونين. وتشير هذه العمليات إلى تركيز واضح على «شلّ القدرة الهجومية» للجيش الإسرائيلي، عبر استهداف المنصات القتالية نفسها، وليس فقط الأفراد، ما يعكس مستوى متقدماً من الرصد والاستطلاع وقدرة على إدارة النيران بشكل متكامل.

في المحصلة، تكشف هذه العمليات عن انتقال المقاومة إلى مرحلة المبادرة الميدانية ربطاً بالقرار الإسرائيلي الاستمرار في العدوان على لبنان لفصله عن مفاوضات باكستان، عبر ثلاثية متكاملة: الضغط على العمق الإسرائيلي ومنع التقدّم البري واستنزاف القدرات العسكرية. وتحمل هذه المعادلة رسالة مباشرة مفادها أن خرق الهدنة لن يُقابل برد موضعي، بل بتصعيد شامل يعيد ربط الجبهة الداخلية الإسرائيلية بساحة القتال، ويرفع كلفة أي محاولة تقدّم بري إلى مستويات مرتفعة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا