آخر الأخبار

مبادرة التفاوض تترنح ومحاولات رسمية لإنقاذ البلد

شارك
مع دخول لبنان شهرا جديدا من الحرب، بطرح السؤال عن التدخل الخارجي للمساعدة في انهائها لاسيما اذا كان المسعى الداخلي يصعب معه انجاز اي تقدم في هذا السياق.

منذ بدء الحرب التي فرضت على البلد، كان الحراك الرسمي يعمل على خطين متوازيين: إتصالات وقرارات بحق أنشطة حزب الله وايواء النازحين.

واذا كان الشق الثاني ترتب نوعا ما، فأن موضوع التوصل الى حل لإنهاء التصعيد لا يزال يترنح على الرغم من مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون القائمة على التفاوض المباشر مع إسرائيل بوساطة أميركية. قد يكون لبنان اقترح في هذه الحال المسعى الأساسي لتجنب المزيد من القتل والدمار، انما كي تتحقق هذه المبادرة لا بد ان تحظى بموافقة الأطراف المعنية ويتم التسويق لها دوليا .

على الصعيد المحلي، كانت اللقاءات والإتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية تصب في دعم المبادرة، بالطبع من بعض القوى السياسية، وسريعا شكل الرئيس عون بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام الوفد اللبناني للقيام بالتفاوض.اما على الصعيد الدولي، فأن مجموعة إتصالات تمت بين القصر الجمهوري وعدد من عواصم القرار وبرز تجاوب فرنسي عاجل لدعم المبادرة الرئاسية.

وتقول اوساط سياسية مطلعة ل" لبنان ٢٤" ان المسألة هنا لا تتصل بالتوصل الى قرار مؤقت بل الى ان يفضي اي طرح الى حل نهائي واضح وصريح خشية من ان يؤدي اي خرق جديد للمبادرة الى نسفها، لا سيما وان تجربة آلية وقف اطلاق النار لم تشهد اي تقدم وادت الى ما ادت اليه، وبالتالي لا بد من ان يكون مبدأ التفاوض محصنا قانونيا ودستوريا بكل ما يقتضيه في هذا السياق.

وتقول المصادر اذا كانت اسرائيل في السابق قد صممت للوصول الى هذا النوع من التفاوض فأن لبنان أبدى تحفظات في حين انه اليوم يستعجل الحل تحت عنوان انقاذ البلد.

تتعدد السيناريوهات، وفق ما ترى المصادر، اما الأولويات اللبنانية فتقوم على وقف اطلاق النار وهي مطالب محقة، ويبدو ان اسرائيل في الوقت الراهن ليست في وارد تكرار توقيعها على وقف اطلاق النار. كما ان القضاء على حزب الله هو هدف إستراتيجي لها من دون إغفال السيطرة على ما تبقى من اراض في الجنوب بعد تهجير اهلها.

وتقول المصادر ان لبنان بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى تأييد دولي في طرحه، لكن الملاحظات الخارجية التي ترددت دوما تقوم على الإخفاق على تطبيق قرار الحرب والسلم بيد الدولة، ولم يتبدل هذا الانطباع.

وتشير المصادر الى ان الطرفين المعنيين بالتفاوض سيدرسان كل ما له علاقة بجدول اعماله، و الضمانات المطلوبة، اما حزب الله فقد لا يعنيه التفاوض لأن قراره مرتبط بإيران، وبالتالي فأن المسألة هنا تحتاج الى بلورة وقد يتضح المشهد في ما هو مقبل من ايام وسط رغبة اسرائيلية بتنفيذ مخططها التوسعي كما إنهاء الحزب.

يقف لبنان مجددا امام ازمة الشرعية والعمل على استعادة زمام الأمور بعد مغامرة حزب الله ورفضه قرارات الدولة ،وها هي تحاول مجددا وضع الامور على السكة الصحيحة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا