منذ بدء الحرب
الإسرائيلية على
لبنان في أوائل شهر آذار، كثفت
إسرائيل طلعاتها الجوية فوق لبنان لناحية التجسس والاستطلاع، وكان الأمر ملحوظاً بشدة في مناطق عديدة لاسيما فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى.
في الأصل، فإنَّ الرصد
الإسرائيلي للمناطق هو "كل شيء" في المعركة، في حين أن العمليات الاستطلاعية الجوية هي التي تساهم في تشكيل إسرائيل لبنك أهدافها في لبنان.
في المقابل، كثفت إسرائيل عمليات الرصد الأرضية أيضاً باستخدام تقنيات مختلفة، بينما الأساس يتعلق بمنع تصوير أي نقاط تدور فيها اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي
و "
حزب الله "، وهو أمر تجلى عبر تحذيرات وردت لسكان مناطق حدودية تفيد بمنع أي عملية تصوير من مناطقهم باتجاه المناطق الساخنة، وفق ما كشفت معلومات "
لبنان24 ".
ماذا يعني ذلك وما الهدف؟
تقنياً، تعتبر كاميرات المراقبة الهدف الأول للتحذير الإسرائيلي، خصوصاً تلك المثبتة في مناطق حدودية. عملياً، تعي إسرائيل كل شيء هناك من خلال عمليات المسح التقنية التي تُجريها، ما يجعلُ مسألة التصوير أو تفعيل كاميرات المراقبة في مناطق النزاع "مسألة خطيرة".
لهذا السبب، دأبت بلديات حدودية في
جنوب لبنان لاسيما
مرجعيون ، على منع الصحافيين من تصوير بلدة الخيام هناك، وقد كان هذا الأمر مُستنداً لمخاوف حقيقية من استهدافات قد تحصل بسبب التصوير. فمن ناحية، يتبين أن انكشاف مكان العمليات عبر التصوير، قد يشكل مادة يستثمرها "حزب الله". في المقابل، فإن هناك جهات إعلامية عديدة باتت تمتنع عن إظهار مكان إطلاق أي صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل منعاً لإعطاء إحداثيات مباشرة، علماً أن عمليات المسح الجوي تعطي معلومات كافية عن ذلك.
أمام كل ذلك، يُعتبر أمر التغطية الميدانية في مناطق النزاع محفوفاً بالمخاطر، فيما مسألة التصوير وكاميرات المراقبة دخلت صميم المعركة، لأنه من حيث الاعتبارات العسكرية، فإن تلك الخطوة تساهم في تقديم معلومات قد يجهلها كثيرون، لكن أطراف النزاع تُدرك أهميتها.