مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
مع تصاعد التحديات الميدانية والسياسية كانت لرئيس مجلس النواب نبيه بري جملة من المواقف التي تعكس رؤيته للمرحلة الراهنة مشيرا لوجود مخارج كثيرة يمكن البحث فيها في مسألة السفير الايراني منها مثلا أن يصاغ القرار بعبارة مع وقف التنفيذ معتبرا أن هذه مشكلة جدية يجب إيجاد حل لها.
واذ اكد الرئيس
بري على الثوابت الوطنية بقوله: نحن عرب أولا ولبنانيون ثانيا وشيعة ثالثا شدد على أن
لبنان بلد عربي وحريص جدا على الدول العربية وعلى أفضل العلاقات معها.
أضاف: نحن مع إيران عندما يكون الخيار بينها وبين إسرائيل ولو كان بين إسرائيل والعفاريت السود فنحن بالتأكيد ضد إسرائيل لافتا إلى أن "ما يسري على طهران يسري على
بيروت وأن
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغه قبل يوم واحد من قرار
وزارة الخارجية
اللبنانية بشأن السفير أن طهران متمسكة بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحر ب لبنان أيضا.
وأكد الرئيس بري أن التصعيد
الإسرائيلي المستمر واستهداف المدنيين والبنى التحتية يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث، في ظل استمرار القتل والتدمير.
وشدد على أن المطلوب داخليا هو تحصين السلم الأهلي لأن ما يستهدف لبنان يطال البلد ككل وليس فئة معينة.
كما دعا إلى جهد ديبلوماسي مكثف لوقف الحرب وتنفيذ اتفاق تشرين الثاني 2024 بالكامل.
هذا في السياسة... وأما في الميدان فقد شهدت بيروت تصعيدا إسرائيليا لافتا حيث استهدف جيش العدو الإسرائيلي مناطق سكنية أبرزها في الجناح ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى وخلف دمارا واسعا.
كما طالت الاعتداءات الضاحية الجنوبية وأوتوستراد خلدة إضافة إلى غارات على بلدات جنوبية أدت إلى سقوط مزيد من الشهداء في وقت تصاعدت فيه وتيرة العمليات الميدانية التي تنفذها المقاومة جنوبا عبر اشتباكات عنيفة في محيط بلدة شمع حيث خاض مجاهدوها مواجهات مباشرة مع قوة إسرائيلية باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة تزامنا مع قصف صاروخي ومدفعي.
إقليميا يترافق هذا التصعيد مع تطورات متسارعة على خط المواجهة بين
الولايات المتحدة وإيران حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها، مع ترقب خطاب يقدم فيه "تحديثا مهما" بشأن الحرب.
وفي موازاة ذلك أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تتخذ قرارا بعد بشأن المفاوضات مشددا على أن شروط طهران لإنهاء الحرب واضحة، كما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى احتمال عقد لقاء مباشر مع إيران رغم حديثه عن رفض طهران مقترحات تتعلق بملف اليورانيوم معتبرا أن واشنطن باتت قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية.
وفي السياق الدولي كشفت تصريحات دونالد ترامب لصحيفة بريطانية أنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي معتبرا أن الحلف "نمر من ورق" ومشيرا إلى أن مسألة الانسحاب تجاوزت مرحلة إعادة النظر في موقف يعكس تحولا لافتا في النظرة الأميركية تجاه التحالفات الدولية.
مقدمة الـ"أم تي في"
ايران تواصل تدخلها الفاجر في الشؤون الداخلية للبنان!
آخر مظاهر التدخل، الرسالة التي وجهها المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية مجتبى خامنئي الى الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وفيها اثنى على الحزب وأدائه مؤكدا مواصلة دعم طهران له.
هكذا يثبت يوما بعد يوم ان الدعم الذي تقدمه طهران هو كالسم في الدسم. فغايته دعم ايران في حربها ضد اميركا واسرائيل، حتى لو أدى الامر الى سقوط مئات القتلى والاف الجرحى وخراب بلدات باكملها وصولا الى اعادة احتلال اراض لبنانية من جديد!
فما هذا الدعم الذي لا يأتي الا بالخراب والموت والاحتلال للبنان؟ وكم هو مؤلم ان يكمل الخامنئي الابن المهمة المفخخة للخامنئي الاب، اي انه لن يوقف دعمه المميز لحزب الله قبل استكمال تدمير ما تبقى في الجنوب والضاحية والبقاع !
وبينما كان مجتبى الخامنئي يثني على أداء
حزب الله ، كان يستجدي من الولايات المتحدة الاميركية وقف اطلاق النار كما كشف الرئيس
الاميركي دونالد ترامب.
لكن الرئيس الاميركي اعتبر ان هذا الامر لا يمكن ان يحصل الا بعد ان يصبح مضيق هرمز مفتوحا وحرا وآمنا، مؤكدا انه حتى ذلك الحين سيواصل ضرب ايران بقوة مدمرة وحتى اعادتها الى العصور الحجرية.
في المقابل اعتبرت ايران ما يقوله ترامب بالكذب. ففي الاول من نيسان من نصدق؟
وهل وقف اطلاق النار اضحى امرا ممكنا وفق الاجندة الاميركية، ام ان ترامب يناور ويراوغ وهو لن يوقف ضرب ايران قبل استكمال اهدافه غير المحددة نهائيا حتى الان؟
مقدمة "المنار"
هنا لبنان، أرضه لا تزال للغزاة مقبرة، وسماؤه لهم مصيدة، وعلى العدو واتباعه الاحتساب.
هو الوطن الواقف على أكتاف الرجال من بنيه، يراكمون له بالساعات والأيام وبذل جزيل الدماء عزا سيحفظه التاريخ وتتذكر الأجيال.
ومن لا يريد أن يسمع بالعربية إنجازات المقاومين، فليقرأ بالعبرية التي يحب – خيبات المحتلين، جيشا وقادة ومستوطنين.
ثمانية وأربعون إصابة من جنود الاحتلال بأربع وعشرين ساعة من توقيت المقاومة اللبنانية، بحسب اعتراف القيادة العسكرية الصهيونية التي باتت تناشد جنودها بعدم مغادرة دباباتهم.
دبابات لم تعد حصونا بعد أن حولتها صواريخ حزب الله إلى توابيت، كما يقول الجنود وضباطهم، فيما تضخيم القيادة السياسية
الإسرائيلية لوهم تحقيق إنجازات سريعة صعب على الجيش المعركة وجعله أسير البحث عن أي إنجاز ولو معنويا، فإذا به يهرب إلى الأمام ويتكبد المزيد من الخسائر والخيبات التي لن يقدر على سترها بدماء الأبرياء اللبنانيين، ولا بين ركام الدمار الكبير الذي يفتعله كل يوم من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
أما قرى الجنوب فتشرق كل صباح برجالها وقد راكموا صيدهم طوال ليلها، ليكملوا النهار بمزيد من الإنجازات من تدمير للدبابات ونصب للكمائن والعبوات، وحتى طائراته المروحية منها والحربية باتت تجهد للإفلات من صواريخ أرض – جو التابعة للمقاومة الإسلامية.
ومع صعوبة الميدان والصواريخ التي تتساقط من لبنان، فإن مشهدهم السياسي يزداد تعقيدا، وادعاءات بنيامين نتنياهو ووزير حربه عن إنجازات تواجه من قبل السياسيين وحتى كبار الضباط بالاستهزاء والتهكم على عجز حكومتهم عن تحقيق الأمن أو أي إنجاز بفعل مقاومي حزب الله.
مقاومون أشاد ببسالتهم قائد الثورة الإسلامية في ايران آية الله السيد مجتبى خامنئي، وبقيادتهم الحكيمة المتمثلة بسماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وخلال رسالة منه إلى الشيخ قاسم أكد آية الله خامنئي على استمرار دعم ووقوف الجمهورية الإسلامية إلى جانب المقاومة في لبنان وعموم المنطقة.
منطق يتجسد كل يوم بتنسيق النيران التي تتساقط على الكيان العبري من لبنان واليمن والعراق وإيران، فيما تكمل الجمهورية الاسلامية توزيع الصواريخ بين الكيان العبري وعموم المواقع الأمريكية في المنطقة، محققة إصابات أكيدة وخسائر في صفوف الجنود الأمريكيين والصهاينة بحسب بيانات الحرس الثوري.
أما بيانات دونالد ترامب وإطلالاته المفعمة بالتهريج والأكاذيب فلا تزال دون أية مفاعيل حقيقية لا على مجريات المعركة ولا على خياراته المختنقة في مضيق هرمز.
مقدمة الـ"أو تي في"
قبل ساعات من خطاب مطول يتطرق فيه الى الشأن الايراني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد طلب من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، مؤكدا استعداده للنظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحا وحرا وآمنا، ومشددا على أنه حتى ذلك الحين، ستواصل أميركا قصف إيران حتى تمحوها، على حد تعبيره.
ولكن في الموازاة، كشفت رويترز ان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس كان يتحدث مع وسطاء بشأن الصراع الإيراني حتى يوم الثلاثاء، وأن ترامب كان وجه الأخير في هذا الاتجاه.
وفي المقابل، نقل التلفزيون الرسمي الايراني عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ان تصريحات ترامب بشأن طلب طهران وقف إطلاق النار كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
وفي انتظار بلورة المشهد على الجبهة الايرانية، الوضع على الجبهة اللبنانية يتدهور بسرعة كبيرة، فيما عجز السلطة اللبنانية من سيء الى اسوأ.
فالوضع الميداني في لبنان غارات لا توفر منطقة، وتوغل متسارع، على رغم الضربات القاسية التي يوجهها حزب الله الى القوات الاسرائيلية ضمن الاراضي اللبنانية، فيما تتواصل التهديدات، وتتقاطع المصادر المحلية والاقليمية والدولية عند التأكيد على ان الحرب في لبنان طويلة جدا، وقد تتواصل حتى لو تم التوصل الى وقف لإطلاق النار في ايران.
اما عجز السلطة السياسية، فلا يوفر مجالا، من الوضع السياسي الى المعيشي وما بينهما.
فعلى المستوى السياسي، تناقض واضح بين طرح رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتفاوض المباشر واصرار رئيس مجلس النواب على لجنة الميكانيزم واتفاق تشرين الثاني 2024، فيما قضية السفير الايراني لا تزال عالقة، والعلاقة بين بعبدا وعين التينة باردة جدا، كما كشف بري اليوم.
وعلى المستوى المعيشي، تفلت في الاسعار، تعالجه الوزارات المعنية بأساليب تقليدية لا ترتقي الى مستوى المرحلة او معاناة الناس، الذين خسروا ما خسروه اصلا منذ 17 تشرين الاول 2019، قبل أن يصابوا بخيبة أمل كبرى على مدى خمسة عشر عاما من أداء سلطة وعدت بالكثير، ولم تحقق الا الاقل من القليل.
مقدمة الـ"أل بي سي"
لا اتجاه واحدا واضحا لتطورات الحرب الأميركية على إيران، والكل ينتظر خطاب الرئيس دونالد ترامب إلى الأمة، الرابعة فجرا بتوقيت بيروت.
الصورة متناقضة، وعنوانها:
هل يعلن ترامب في خطابه انهاء الحرب مع ايران، ام توسعتها، ومشاركة القوات البرية فيها؟
نائبه، جي دي فانس، الذي تقول رويترز إنه يجري منذ أمس محادثات مع وسطاء في الملف الايراني، وجه عبرهم رسالة تهديدية:
صبر الرئيس ينفذ، والبنى التحتية الايرانية تحت الضغط، إن لم توافق طهران على شروط وقف النار.
فعن اي شروط يتحدث فانس، وماذا عن مضيق هرمز، الذي تحول اليوم الى شرط أساسي لوقف النار، وسط معلومات نقلها موقع اكسيوس عن الربط بين وقف النار وفتح المضيق..؟
وهل التفاوض يقتصر على فتح المضيق وحسب، أم حسب ما طالب ترامب: open it free and clear؟
الغموض التكتيكي الذي يمارسه ترامب وفريقه مفهوم في أي مفاوضات من حول العالم، مثلما هو مفهوم الغموض الذي تمارسه أيضا ايران.
فطهران نفت حصول اي تفاوض مع واشنطن منذ ايام، ليتبين لاحقا، أن المفاوضات حصلت فعلا عبر وسطاء، ونفت اليوم أيضا أنها طلبت وقف النار من واشنطن, لتعود وتتحدث عن قبولها بوساطة روسية في هذا الملف.
أنها الرسائل غير المفهومة، والاحتمالات المفتوحة، واخطر ما فيها ما تحمله للمستقبل وللعالم كله.
فالرئيس الاميركي اعلن انه سينحسب من الناتو، ما يعني اضعاف حلف شمال الاطلسي ومن ضمنه طبعا اوروبا، لا سيما في مواجهة روسيا.
روسيا دخلت خط المواجهة في الشرق الاوسط بمجرد دخول اوكرانيا اليها. فهل نشهد حروبا بالوكالة بين واشنطن وموسكو في اكثر من منطقة؟
الامارات التي تتعرض لنيران ايران اتخذت قيود سفر منعت الايرانيين بموجبها من الدخول اليها أو العبور عبرها، مع بعض الاستثناءات... فماذا ستفعل دول الخليج؟
قطر أوقفت السماح للبنانيين بدخول اراضيها من دون تأشيرات، في رسالة غير مباشرة الى حزب الله، المتورط في الحرب مع ايران.
اما لبنان، الذي لا خبر فيه، فكل ما وصل إليه ان اسرائيل مستمرة في حربها عليه، وهي تفصل ملفه تماما عن ملف ايران.