آخر الأخبار

تمدّد إسرائيلي في الجنوب لتكريس المنطقة العازلة وتحرك ديبلوماسي لا يرقى الى مبادرة

شارك
قبيل أيام من دخول العدوان الاسرائيلي على لبنان شهره الثاني، ترتسم معالم شديدة الخطورة لطبيعة القضم البري الإسرائيلي الواسع الذي بدأت العمليات الميدانية في الجنوب اللبناني تتكشّف عنه، ولو أن وتيرة المواجهات الصاروخية التي يقوم بها " حزب الله " لا تزال تتّسم بكثافة عالية نسبياً.
وتكشف الوقائع أن العمليات البريّة باتت على مشارف تقدّم إسرائيلي يتجاوز المعطيات المعممة في الإعلام، علماً أن المراجع السياسية كما القادة العسكريين والأمنيين يملكون صورة خطيرة وتشاؤمية عن المعطيات الجارية ميدانياً وما يمكن أن يغدو عليه حجم المنطقة العازلة التي تقوم الفرق الإسرائيلية المتوغّلة بالتمهيد لتحويلها شريطاً واسعاً محتلاً لأمد غير منظور. وهي المجريات القاتمة التي جعلت الأيام الأخيرة تشهد تزخيماً غير معلن للاتصالات الرسمية بالدول المعنية، ولكن نتائج هذه الاتصالات لم تكن مشجعة إطلاقاً ولم تختلف عن نتائج الجولات السابقة من الجهود، بما يخشى معه أن تشهد الفترة الطالعة توسيعاً كبيراً ومعمّقاً للتوغّل البري أياً تكن عليه صورة الوضع الحربي المقبل في الحرب الإيرانية .
وبعود الحراك الدبلوماسي إلى الواجهة، حاملاً معه محاولات خجولة لاحتواء التصعيد المتسارع بين لبنان وإسرائيل. فوسط الضجيج العسكري تتحرك القاهرة عبر قنواتها الأمنية في مسعى لإعادة فتح باب الحلول، ولو من شقٍ ضيق.
وتقول مصادر سياسية إن زيارة الموفد المصري إلى بيروت شكلت بداية اختبار لنيات الأطراف المعنية. اللقاء الذي جمع وفد المخابرات المصرية مع حزب الله عكس مقاربة أولية تقوم على تبادل الأفكار أكثر من اتخاذ قرارات حاسمة، في وقت لا تزال فيه الأولوية الميدانية تتقدّم على أي التزام سياسي واضح.
وتشير المصادر إلى بروز دور الرئيس نبيه بري كقناة تفاوض أساسية، ما يعكس تمسك الحزب بإدارة الملف عبر الأطر الداخلية، ورفضه القفز إلى استحقاقات كبرى قبل اتضاح مسار الميدان. أما الطروحات التي تم تداولها، فهي، وفق المعطيات، ليست سوى اللبنات الأولى لمسار طويل ومعقد، عنوانه الأبرز وقف إطلاق النار كمدخل لأي تسوية محتملة.
وتشير أوساط سياسية إلى أن المبادرة المصرية تبدو أقرب إلى جسّ نبض سياسي منها إلى مبادرة مكتملة الأركان، فيما تبقى فرص النجاح رهناً بتطورات الميدان أولاً، وبمدى استعداد إسرائيل لتخفيف حدة التصعيد ثانياً.

وسط هذه التطورات المتسارعة، ستزور وزيرة الدفاع الفرنسية لبنان هذا الأسبوع موفدة من الرئيس إيمانويل ماكرون إذا لم يحصل أي تبديل وذلك للاطلاع على حاجات الجيش بعدما تعهد الرئيس الفرنسي بتقديم الدعم، وكذلك ستطلع على أوضاع "اليونيفيل" الفرنسية خصوصًا مع توسع رقعة الحرب والخطر الذي يحيط بمكان عملها، وستكون زيارتها عسكرية وتقنية ولن تحمل أي مبادرة بخصوص وقف إطلاق النار أو التفاوض لأن هذا الملف يتابع مباشرة من ماكرون.
وفي أحدث المواقف الخارجية من الحرب، أكّد وزير الخارجيّة الفرنسيّ جان نويل بارو أنّ "لبنان لا يُمكن أن يكون ساحة اقتتال لدول أخرى"، مثمّنًا "قرارات الحكومة اللبنانيّة بشأن حزب الله". وشدّد على أنّ "على إسرائيل أن تمتنع عن شنّ أي عمليّة بريّة أو مهاجمة البنى التحتيّة المدنيّة والمناطق المكتظّة مثل بيروت"، مشيرًا إلى أنّ لبنان "لم يكُن من المفترض أن ينجرّ إلى هذه الحرب، والمسؤوليّة تقع على عاتق "الحزب" الذي اتّخذ هذا القرار".
كما استنكر بارو "مقتل ثلاثة صحافيين بغارة إسرائيلية في لبنان السبت"، مؤكّداً أنّه لا ينبغي "أبداً" استهداف المراسلين في بلدان تشهد نزاعات. وقال: "إذا ثبت أنّ الصحافيين المعنيين استُهدفوا عمداً من قبل الجيش الإسرائيلي، فإنّ الأمر خطير للغاية ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وفي تطور لافت، اعلنت الأمم المتحدة عن مقتل جندي حفظ سلام وإصابة آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لقوة الأمم المتحدة (اليونيفيل) بالقرب من منطقة عدشيت القصير .
وذكرت (اليونيفيل) في بيان صحفي، أنها لا تعرف حتى الآن مصدر المقذوف، مشيرة إلى أن جندي حفظ السلام الجريح، الذي يرقد حاليًا في المستشفى أصيب بجروح خطيرة.
ودعت قوة (اليونيفيل) جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تُعرّض جنود حفظ السلام للخطر.
وأشارت إلى أن الهجمات المتعمّدة على جنود حفظ السلام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا