آخر الأخبار

عن سلاح الحزب.. ماذا قال تقرير إماراتي؟

شارك
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتيّ تقريراً جديداً قال فيه إن لبنان يقفُ أمام "لحظة فارقة"، مشيراً إلى أن سيادة البلاد تبدأ بنزع سلاح " حزب الله ".

التقرير يقول إنَّ الضغوط الداخلية والدولية بشأن حصرية سلاح "حزب الله" بيد الدولة اللبنانية تتصاعد، وذلك على الرغم من اندلاع الحرب، وأضاف: "لم يعد يُنظر إلى هذا الملف كقضية لبنانية داخلية، بل كجزء من صراع إقليمي أوسع مرتبط بإيران، وسط مساعٍ أميركية - إسرائيلية لتقليص نفوذ طهران عبر القضاء على أذرعها في المنطقة".


ويرى مسؤولون لبنانيون وأميركيون أنَّ مسألة سلاح "الحزب" باتت تتقاطع مع اعتبارات السيادة اللبنانية والحسابات الجيوسياسية للصراع مع إيران ، مشيرين إلى أنَّ "استعادة السيادة تنطلق من تحقيق حصرية السلاح، ووقف التهديدات القادمة عبر ذراعها العسكرية في لبنان".


ويلفت التقرير إلى أنَّ "تحقيق أي تقدم داخلي في حصرية سلاح الحزب لا يُعد استجابة لضغوط خارجية بقدر ما هو خطوة ضرورية لوقف النزاعات على الأراضي اللبنانية بذريعة هذا السلاح، الأمر الذي يخدم إيران فقط، وهو ما يسعى الغرب إلى الحدّ منه".

وينقلُ التقرير عن القائد السابق للقوة الضاربة في الجيش اللبناني ، طوني أبو سمرا قوله إنه "يُمكن النظر إلى مسألة نزع سلاح حزب الله في سياق أوسع يتجاوز الإطار اللبناني الداخلي، ليقع في صلب الصراع الإقليمي المرتبط بإيران ومواجهتها مع المحور الأميركي - الإسرائيلي ".


وقال المسؤول السابق لفرع أمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ إنَّ "هذا الترابط ينعكس بوضوح في مقاربات الطرفين المتحاربين في المواجهة الجارية، حيث يُنظر إلى أدوار الفاعلين غير الدوليين كجزء لا يتجزأ من طبيعة هذا الصراع".


وتابع أبو سمرا: "من وجهة نظر إيران، وعلى المستوى الإستراتيجي السياسي، يُعد حزب الله جزءاً من مشروع ولاية الفقيه، وهي العقيدة التي يقوم عليها النظام الإيراني ، وقد أعلن قادته، مراراً، ولاءهم للمرشد الأعلى، ما يعكس ارتباطاً عقائدياً وسياسياً عميقاً يجعل الحزب ليس مجرد حليف لإيران، بل مكوّنًا ضمن بنيتها الإستراتيجية الإقليمية".


ولفت إلى أنه "على المستوى التكتيكي والعسكري، يعتمدُ الحزب بشكل كبير على الدعم الإيراني في التدريب والتسليح والتمويل والخدمات اللوجستية، ويلعب الحرس الثوري الإيراني دوراً محورياً في بناء قدراته، حيث تشيرُ تقديرات عديدة إلى أن دور ضباط الحرس الثوري في القيادة والسيطرة ازداد وضوحاً بعد 7 تشرين الأول 2023، بما يعزز التكامل التكتيكي بين الطرفين".


وأوضح أبو سمرا أنه "على المستوى العملياتي، الذي يربط بين الأهداف الإستراتيجية والمعارك التكتيكية، يظهر الحزب كجزء لا يتجزأ من شبكة إقليمية مترابطة تقودها وتنسقها إيران بين ساحات مثل: غزة، واليمن، ولبنان، بما يربط هذه الجبهات بالإستراتيجية الكبرى لطهران".


وذكر أنه "في المقابل، ومن منظور إسرائيل والولايات المتحدة، يُعرَّف التهديد الإيراني، منذ سنوات، على أنه ثلاثي الأبعاد: البرنامج النووي، والقدرات الصاروخية الباليستية، وشبكة الوكلاء الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله".


وبيَّن أبو سمرا أنَّ "هذه المستويات الثلاثة تشكل منظومة واحدة مترابطة، حيث يُعد حزب الله جزءاً أساسياً من القدرة الإيرانية على الردع والهجوم والتأثير المباشر على إسرائيل بشكل خاص، وبالتالي، من المنظور الإيراني، يمثل سلاح الحزب خط دفاع متقدم وأداة إستراتيجية لربط الساحات في مواجهة التفوق الإسرائيلي".


وأشار إلى أنه "من المنظور الأميركي - الإسرائيلي، فإن هذا السلاح يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من التهديد الإيراني الشامل"، معتبراً أنَّ معركة نزع سلاح حزب الله لا يمكن فهمها كقضية لبنانية داخلية فقط، بل كعنصر أساس في صراع إقليمي أوسع.


من جانبه، قال الرئيس والمدير التنفيذي لفريق العمل الأميركي من أجل لبنان، إدوارد غابرييل، إنَّ "الدفع باتجاه نزع سلاح حزب الله ينبع جزئياً من حاجة لبنان نفسه ورغبته في استعادة سلطة الدولة والسيطرة على القرارات الأمنية".


وذكرَ السّفير الأميركي السابق لـ"إرم نيوز"، أنه "بالنظر إلى كون حزب الله أبرز وكيل إقليمي لإيران، فإنَّ أي جهد للحد من نفوذه يتقاطع حتماً مع الجهد الأميركي - الإسرائيلي الأوسع لمواجهة إيران، حيث تتقاطع الأجندتان في هذا الإطار".


وأوضح أنَّ "قضية نزع السلاح تعمل، حالياً، على مستويين؛ فعلى الصعيد الداخلي، تُعد أساسية لتعافي لبنان واستعادة سيادته، وعلى الصعيد الإقليمي، تتماشى مع الجهود الرامية إلى إضعاف إيران عبر حزب الله".


واختتم غابرييل حديثه بالإشارة إلى أن "تحقيق أي تقدم داخلي في مسألة نزع السلاح يتطلب تقديم هذا المسار ليس على أنه استجابة لضغوط خارجية، بل باعتباره خطوة ضرورية نحو استعادة السيادة اللبنانية ومنع تكرار النزاع على الأراضي اللبنانية". (إرم نيوز)

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا