آخر الأخبار

ايران أعلنت وحدة المسار والمصير مع حزب الله

شارك

يتذكر الكثير من ال لبنان يين هذه المقولة التي رافقتهم لسنوات طويلة ولكنها كانت معدّلة ومحصورة ببلد آخر وهو سوريا (وحدة االمسار والمصير بين لبنان وسوريا). قد يستنفر البعض عند قراءة هذه العبارة لانها مرتبطة حالياً ب إيران ، ولكن بعد تفسير السبب قد يبطل العجب. منذ قرار حزب الله "اسناد ايران" في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، بدا واضحاً ان الجانب الإيراني اخذ على عاتقه ضمان ديمومة الحزب في أي تسوية، قريبة كانت ام بعيدة، وهو ما ظهر في البيانات الصادرة عن السلطات الإيرانية، بدءاً من المرشد الأعلى الجديد الى بقية المسؤولين في الجمهورية، اذ كانوا يصرّون على ذكر الحزب والتنسيق معه في الهجمات، فيما خصّه السيد مجتبى خامنئي بتقدير ما يقوم به من جهود دفاعاً عن ايران. وهذا الامر كان بمثابة رسالة تؤكد ان مصيرهما مرتبطان.

في الواقع، تبيّن هذا الامر من خلال التصريح الأول الذي اطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بداية الأسبوع الحالي والذي اعلن فيه عن حصول مفاوضات بين واشنطن وطهران، اذ تضمن البيان عبارة وقف الاعمال القتالية في الشرق الأوسط ، وهذا الامر يشمل بطبيعة الحال لبنان و العراق (إضافة الى عدم استهداف دول الخليج). "تقاتل" ايران على الجبهة الدبلوماسية، ليس من اجل الحزب ولا الحشد الشعبي، بل للحفاظ على اوراقها في المنطقة (وفي اليمن ايضاً)، وهذا بذاته أعطاها "صك براءة" من الاتهامات التي طالتها خلال الحرب السابقة، حول ضلوعها في استهداف الحزب وقياداته وبالأخص امينه العام السابق السيد حسن نصر الله .

اليوم، تصرّ السلطات الإيرانية على ادخال الحزب والحشد الشعبي ومن "تمون" عليه في المنطقة، في أي اتفاق قد يحصل مع الاميركيين ومن خلفهم الاسرائيليين، ولكن ما هي تداعياته على لبنان بشكل عام؟ اذا ما تحقق هذا السيناريو، فهذا سيعني إعطاء دفعة معنوية كبيرة للحزب في لبنان، وإعادة الاعتبار اليه بعد خسارته الكثير من الدعم الداخلي ومن صورته العسكرية التي كان يظهر فيها على مدى عقود من الزمن، كما انه يعني حكماً إعادة النظر جدياً في تعاطي الدولة اللبنانية مع ايران دبلوماسياً وسياسياً، وتراجع اللهجة الحادة التي تميّز بها لبنان في تواصله مع الإيرانيين. اما الثمن الأكبر فسيكون على حساب قرارات الدولة التي تم اتخاذها، وبالتحديد في ما يتعلق بسلاح الحزب والتعامل معه على انه خارج عن القانون (من الناحية العسكرية)، وقد يكون الحل عندها امكان العودة الى طرح "احتواء السلاح" بدلاً من تسليمه.

في المقابل، سيكون من الصعب جداً تنفيذ قرار وزير الخارجية القاضي بطرد السفير الإيراني والذي كان بالاصل موضع خلاف بين اللبنانيين على المستويين الرسمي والشعبي للأسباب المعروفة، مع العلم ان متابعين للأوضاع والتطورات اخذوا على الوزير اللبناني توقيته الخاطئ في اتخاذ مثل هذا القرار، لانه كان من الواجب اما ان يتخذه قبل الإعلان عن حصول مفاوضات، او بعد جلاء الغموض حول الحرب، فالتوقيت بدا غير مناسب تماماً حتى ولو كان الامر يتعلق بضغوط او مطالب خارجية، فأميركا نفسها هي المعنية بالمفاوضات وليس أي دولة أخرى.

من جهة ثانية، لا بد من الإشارة الى ان الإيجابية التي ستنعكس على لبنان في حال التوصل الى اتفاق أميركي- إيراني، ستكون فقط وقف الحرب، مع امل كبير (ليس من المؤكد بشكل حاسم) في تسريع الخطوات لتسليح ودعم وتقوية الجيش اللبناني، فيما التعاطي مع التداعيات الكارثية ان على المستوى السياسي او على المستوى الاقتصادي والمعيشي لن يكون سهلاً، ان لم نقل بالغ الصعوبة.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا