يعتبر الذهب الملاذ الآمن الاساسي لكل المستثمرين في أوقات الحروب ومع كل ما يحدث في الشرق الأوسط نتيجة الأزمات وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير تهاوت أسعاره بشكل كبير وانخفضت الى ما دون الالف دولار لتلامس 4119 دولاراً للأونصة... هذا كله يجعلنا نطرح علامات استفهام حول ما يحصل وماذا عن مستقبله؟
المعدن الاصفر البرّاق هو ملاذ آمن ولا يعطي عوائد والاستثمار فيه هو للمحافظة على قيمة الاموال، وبهذه الفترة التي يقوى فيها الدولار باتت رؤوس الاموال تهرب من الدول التي فيها معارك وتتجه نحو الولايات المتحدة، حيث هناك عوائد على عملتها، ومن لم يقم بذلك هو فقط من يخاف من العقوبات.
"انخفض سعر الذهب ومن ثم ارتفع لأنّه كانت هناك حاجة الى السيولة وباع كبار المستثمرين كبار وضعياتهم من الذهب ليعود ويرتفع بعد حديث الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن وجود محادثات". هنا وبحسب مصادر مطلعة فإن "العديد من المستثمرين الذين باعوا عادوا واشتروه فوراً".
تشير المصادر الى أن "تطور أسعار الذهب و الفضة مقابل الدولار يبقى مرتبطًا بشكل كبير بتوقعات السياسة النقدية الأميركية، ولا سيما قرارات الاحتياطي الفيدرالي ، إضافة إلى أسعار الفائدة الحقيقيّة وقوة العملة. فإذا انخفضت الفائدة أو ضعف الدولار، فقد يدعم ذلك استمرار ارتفاع الأسعار، مع احتمال تسجيل الذهب مستويات قياسية جديدة. أما الفضة، وهي الأكثر تقلبًا، فقد تتحرك في الاتجاه نفسه ولكن بوتيرة أقوى، خصوصًا بسبب الطلب الصناعي عليها".
تلفت المصادر الى أن "العوامل الاساسية التي تؤثر في الأسواق حالياً هي أسعار الفائدة، التضخم، قوة الدولار، سياسات البنوك المركزية، نمو الاقتصاد العالمي، التوترات الجيوسياسية ، سياسات البنوك المركزية"، مشيرة الى أنه "على المدى القصير، قد يرتفع الذهب مجددًا نحو 4500 الى 4700 دولار إذا هدأت التوترات في الشرق الأوسط أو إذا ضعفت العملة الخضراء. أما على المدى الأطول أي حتى نهاية 2026، فالتوقعات بوصوله بين 4800 الى 5500 دولار مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي".
أما الفضة. وبحسب المصادر، فهي أكثر تقلبًا بسبب الطلب الصناعي عليها في الطاقة الشمسية والإلكترونيات وقد تختبر مستويات 75 الى 85 دولارًا إذا عاد مزاج الأسواق إلى تجنب المخاطر، لكنها قد تبقى بين 65 الى 70 دولارًا في حال بقي العملة الاميركية قوية.
إذا، في حال توقفت الحرب الاميركية-الاسرائيلية على ايران وهدأت الاوضاع في الشرق الأوسط وتم تخفيض الفوائد في الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا، فعندها لن يرتفع الذهب كثيراً ولكن إذا توقفت دون وحصل العكس بالتخفيض عندها قد ترتفع أسعار المعدن الاصفر البراق بشكل كبير في حين تشير التوقعات الى استقرار سعر الفضة، بالضافة الى التوقعات حول ردود فعل المصارف المركزية حول العالم!...
المصدر:
النشرة