آخر الأخبار

أسواق النفط بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري: ثلاثة سيناريوهات حاسمة للاسعار

شارك

يعتبر النفط الشريان الحيوي الرئيسي الذي يغذي كل القطاعات في العالم بدءًا من النقل الى مختلف القطاعات، ومع تصاعد التوتر الى هذا الحجم على اثر التهديد الذي اطلقه الرئيس الاميركي دونالد ترامب باستهداف محطات الكهرباء في ايران، ورد الاخيرة بالتهديد بتدمير كل منشآت النفط في الخليج، بدأت المخاوف فعلاً من إمكانية تدهور الاوضاع بشكل كبير ما يجعل برميل النفط يصل الى مستويات جنونية لم يصلها مسبقاً...

حالياً يترقب العالم ما سيحصل بعد انتهاء مهلة الخمسة ايام التي تحدث عنها ترامب وسط تصاعد المخاوف من أن تنفلت الامور بشكل دراماتيكي. وحالياً هناك ثلاثة سيناريوهات يمكن أن تؤثر بطرق مختلفة على النفط، الاول أن تنجح الدبلوماسية في حلّ الاشكالية، الثاني هو الذهاب باتجاه تصعيد عسكري والثالث هو التوجّه نحو تصعيد عسكري مفتوح، وهنا المخاوف من أن تستهدف ايران المنشآت النفطية بالدول العربية.

"نحن حالياً بالسيناريو الثاني والرعب أن تتفلت الامور بعد انتهاء مهلة الخمسة أيام". وهنا يرى الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة أنه "في هذه الحالة فإن أسعار النفط ستصبح خيالية وانخفاض الأسعار بعد اعلان ترامب عن المحادثات دليل على أنه يمكن لها أن تتحرك بشكل فجائي نتيجة المضاربة والعوامل الجيوسياسية". لافتا الى أنه "في السيناريو الأول يُمكن أن ينخفض من سعر برميل النفط 30 $ مرة واحدة وهذا بسبب علاوة المخاطر، أما في السيناريو الثاني فإن أسعار النفط ستبقى على حالها بحدود 110 $ للبرميل وهذا الامر سيكون له تداعياته على الاقتصاد العالمي كما أنه سيضرب مسار السياسات النقدية لأنّ المصارف كانت تريد تخفيض الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي".

يشير عجاقة الى أن "الاشكالية أن أرتفاع الاسعار سيؤثر على التضخم وهذا سيؤدي الى تخفيض الفائدة، وعمليا إذا استقرّ السعر كما هو ستبقى الفائدة على حالها"، لافتا الى أنه "في السيناريو الثالث سيذهب السوق النفطي الى مستويات مرعبة وسيحدث انهيارا بالاقتصاد على الصعيد العالمي".

إذاً، ثلاثة احتمالات بانتظارنا في الايام المقبلة بانتظار ثقيل جدا. وفي هذا السياق أشار الخبير الاقتصادي ميشال فياض الى أنه "إن الآفاق النفطية تعتمد أساسًا على توازن العرض والطلب، أي على قرارات تحالف أوبك وديناميكية الطلب العالمي، خصوصًا من الصين و الولايات المتحدة ، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية"، معتبرا أن "العرض المحدود مع تعافي الطلب قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، في حين أن تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يضغط على الأسعار نحو الانخفاض".

يعتبر فياض أنه "مع المخاطر المرتبطة ب مضيق هرمز ، قد ترتفع الأسعار بسرعة إلى 110 أو 120 دولارًا في حال حدوث تصعيد. أما إذا أعلن دونالد ترامب التهدئة أو تم التوصل إلى اتفاق، فقد تتراجع بسرعة إلى حدود 85 – 95 دولارًا"، مضيفا: "أن بعض المحللين أمثال غولدمان ساكس وجي بي مورغان يرى أن احتمال الاستقرار قد يصل ببعض الاسعار الى حدود 90 دولاراً على المدى القصير مع وجود خطر تراجعها إلى حدود 80 او 75 دولارًا بحلول الصيف إذا تمكن العرض من خارج أوبك من تعويض النقص في المخزونات.

إذا، يترقب العالم بانتظار قضاء مهلة الايام الخمسة لايران التي تحدث عنها ترامب، فهل نذهب الى تهدئة أم أنّ مرحبة جديدة سينتظرها العالم عبر التصعيد؟.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا