آخر الأخبار

لبنان يترقب الاتفاق المحتمل بين أميركا وإيران ورهان على أن يشمله؟!

شارك

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مفاوضات مع إيران ، بات الحديث الأساسي في لبنان عن إمكانية أن يشمل أي إتفاق قد يحصل الجبهة الجنوبية، خصوصاً أن طهران كانت قد أرسلت إشارات على أنها ستسعى إلى ذلك، في وقت كان من الواضح أن إسرائيل، لا سيما رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو ، ستسعى إلى منع حصول أي إتفاق، بسبب رهانها المستمر على سقوط النظام الإيراني.

في الأيام الماضية، برزت التسريبات التي تحدثت عن غضب في واشنطن من التقديرات التي كانت لدى تل أبيب ، في بداية الحرب، حيث تم التركيز على أن الأخيرة هي التي أقنعت ترامب بإمكانية إسقاط النظام في طهران سريعاً، في حين أن التقييمات لدى الولايات المتحدة كانت مختلفة، ما يبرر، بشكل أو بآخر، سعي الرئيس الأميركي إلى الوصول إلى إتفاق مع إيران، بعد التداعيات التي كانت الحرب قد فرضتها على الاقتصاد العالمي.

حتى الآن، لا يمكن التكهن بإمكانية الوصول إلى إتفاق، بين واشنطن وطهران، ضمن المهلة المحددة من قبل ترامب، بحسب ما تؤكد مصادر متابعة عبر "النشرة"، لكنها تشير إلى أن المعطيات ترجح هذه الفرضية، في حال توفر الرغبة، بالرغم من التباعد في المطالب المطروحة من الجانبين، الأمر الذي تسعى تل أبيب إلى إستغلاله إلى أقصى حد ممكن.

بالنسبة إلى هذه المصادر، هذا الواقع يفتح الباب أمام فرضية عدم الوصول إلى إتفاق شامل لكافة النقاط العالقة، أي أن يحصل تفاهم على إنطلاق مفاوضات تقود إلى هذا الأمر، بالرغم من المخاطر التي قد يكتنفها، حيث ترى أن الأفضل هو الذهاب ما يتضمن كل الملفات، لتفادي العودة إلى الحرب من جديد في المستقبل، لكنها تشير إلى أن العقدة الرئيسية تكمن بالموقف الإسرائيلي.

من حيث المبدأ، من المستبعد أن تنجح تل أبيب في عرقلة أي إتفاق بين واشنطن وطهران، في حال كان هناك رغبة لدى الرئيس الأميركي في إبرامه، إلا أنها في المقابل قد تعمد إلى طرح شروط صعبة على مستوى الملف اللبناني، التي تملك فيه قدرة أكبر على التحرك من الملف الإيراني، حيث تبقى الولايات المتحدة هي المقرر فيه، أبرزها الاتفاق بمنطقة عازلة على الحدود أو المطالبة بإجراءات صارمة لنزع سلاح " حزب الله ".

في هذا السياق، تشير المصادر المتابعة إلى أن تل ابيب من الممكن أن تبادر إلى ذلك، في حال لم يكن الاتفاق بين الأميركي الإيراني شاملاً، أو كان عبارة عن وقف لإطلاق النار، تمهيداً لإنطلاق مفاوضات حول كافة الملفات التي تعني الجانبين، حيث السؤال عن احتمال وجود إتفاق آخر ل وقف إطلاق النار في لبنان، يكون مقدمة أيضاً لإنطلاق مفاوضات خاصة بين تل أبيب وبيروت.

من وجهة نظر هذه المصادر، من الصعب توقع أن تتوقف الحرب مع طهران، من دون أن ينعكس الأمر على بيروت، سواء كان ذلك بناء على إتفاق شامل أو مجرد وقف لإطلاق النار فقط، نظراً إلى أن الجمهورية الاسلامية لم تعد قادرة على ترك "حزب الله" في الحرب وحده، خصوصاً أن التداعيات التي من الممكن أن تترتب على ذلك ستكون خطيرة، تحديداً على مستوى الإتهامات التي ستوجه إليه من قبل باقي الجهات اللبنانية.

في المحصّلة، تشدد المصادر نفسها على أن الأساس يبقى إنتظار ما سيحصل بين أميركا وإيران، من أجل أن تذهب بيروت إلى مسار خاص بها، بعيداً عن الحرب على طهران، حيث تبقى الأوضاع مفتوحة على كافة الإحتمالات.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا