جالت وزيرة البيئة تمارا الزين في مركزَي الإيواء في معهد بئر حسن التقني ومجمع الحريري المهني في أرض جلول- الطريق الجديدة، متفقّدةً حال الأهالي النّازحين، ومستمعةً إلى احتياجاتهم ومتطلّباتهم في هذه الظّروف الصعبة.
وأشارت الزّين من بئر حسن، إلى أنّ "رئيس الحكومة سبق وعبّر في أكثر من مناسبة مع الوزارات المعنيّة بإدارة الأزمة، أنّ هناك جهدًا يوميًّا، سواء عبر مؤسّسات الدّولة أو عبر المجتمع الدولي لمتابعة الاحتياجات. ونحن كوزارة بيئة لسنا معنيّين مباشرةً بإدارة الأزمة، وأنا اليوم أحضر بصفة أكثر شخصيّة لنقل صوت النّاس وإيصالها إلى مجلس الوزراء".
ولفتت إلى أنّ "اليوم، لمناسبة عيد الأم وعيد الفطر المبارك، لا شيء يعوّض مهما كانت التقديمات على النّاس الّتي هجّرت من منازلها وتركت ذكرياتها ورزقها وأحلامها. ما يهمّنا أن نكون أقلّه، ولو كلمة دعم"، مشدّدةً على أنّ "من صمود الأهالي نقوى، لأنّنا جميعا نمرّ في لحظات يكون لدينا بعض التشكيك والوهن، ولكن عندما نرى صبر وقوّة أهلنا رغم المعاناة نعلم كيف لبنان يستطيع أن يبقى صامدًا".
وردًّا على سؤال عن "تخوّف اللّبنانيّين إذا استمر العدوان طويلًا"، أوضحت الزّين "أنّنا نستفسر دائمًا في مجلس الوزراء عن الرّؤية في معالجة الأزمة إذا استمر العدوان لأشهر. والجدير ذكره أنّ التقديمات من المجتمع الدولي ما زالت دون الحاجة، في ظلّ نزوح أكثر من مليون شخص، ممّا يحتّم علينا مقاربةً أكثر شموليّة، مع توجيه كل الاحترام للمبادرات الأهليّة وللنّاس الّذين استقبلوا الأهالي في منازلهم".
ومن مجمع الحريري المهني في أرض جلول، ذكرت "أنّني أحببت أن أكون مع أهلنا في عيد الفطر وعيد الأم، واطّلعت على العمل الجبّار الّذي تقوم به كلّ من جمعيّة "الشّفاء" وجمعيّة "أحلام لاجئ"، مشيرةً إلى أنّه "مهما قدّمت الدّولة سنشعر بالتقصير، وتحديدًا مع الأسر الّتي لديها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة، والّذين يعانون أساسًا من وضع هشّ جدًّا، على أمل الحصول على مساعدة أكبر".
وركّزت على "أنّني استمعت إلى احتياجات أهلنا النّازحين ومشاكلهم، وسأسعى إلى إيصال صوتهم للوزارات المعنيّة بشكل رسمي لمتابعة أوضاعهم، ومهما قدّمنا فلا شيء يعوّض النّاس عن دفء بيوتهم، وللأمانة النّاس الصّابرة بدل أن نواسيهم هم من يواسوننا، لذلك نحن نستمد منهم القوّة".
المصدر:
النشرة