وقال خبراء إن التصعيد في تهديدات الخارجية الأميركية ضد "حزب الله" ليس مجرد بيان سياسي، بل يفتح بابا واسعاً أمام سيناريو يتضمن مشاركة أميركية مباشرة في توجيه ضربات جوية ضد الحزب داخل الأراضي
اللبنانية .
وأكدوا أن بيان وزارة الخارجية الأميركية جاء في توقيت حساس، وسط تصاعد الضربات
الإسرائيلية على
جنوب لبنان وتزايد التنسيق الأمني والاستخباراتي بين
واشنطن وتل أبيب.
ومع إعلان الخارجية الأميركية عن "إجراءات حاسمة ضد حزب الله "، يرى الخبراء أن الولايات المتحدة قد تكون على وشك الانتقال من مرحلة الدعم اللوجستي والاستخباراتي إلى مرحلة المشاركة العملياتية المباشرة في المواجهة مع الحزب قريبا.
وبرغم ذلك، يحذر الخبراء من أن أي مشاركة أميركية مباشرة في
لبنان ستُشعل جبهة جديدة قد تُعقّد الوضع الإقليمي بشكل كبير، وستُحوّل لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين واشنطن وطهران.
وقال المحلل السياسي باسل الحاج جاسم إن بيان الخارجية الأميركية يمثل تحولا نوعيا في موقف الولايات المتحدة باعتبار حزب الله "تهديدا مباشرا لأمن الولايات المتحدة"، ما يتجاوز النظرة التقليدية إليه كوكيل إيراني، ويجعله هدفاً أميركياً مستقلاً.
وأكد جاسم في حديث لـ"إرم نيوز" أن هذا التصنيف يفتح الباب واسعا، سواء على المستوى القانوني أو السياسي، أمام أي إجراء عسكري مباشر ضد حزب الله.
واستنادا الى ما سبق، فإن الإعلان الأميركي يعني أن واشنطن لم تعد تقتصر على الدعم الخلفي لإسرائيل في مواجهتها مع الحزب بل مشاركا في تدميره، بحسب ما يقول جاسم.
من جانبه رجح المحلل السياسي نعمان جوهر الطيب أن تشهد المنطقة مشاركة أمريكية مباشرة في ضربات جوية ضد أهداف حزب الله خلال الأسابيع المقبلة، خاصة أن الولايات المتحدة لديها بالفعل طائرات وصواريخ جاهزة في المنطقة.
وفي إطار قراءته للبيان الأميركي يؤكد الطيب، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنه عندما تقول الخارجية "إجراءات حاسمة"، فهذا عادةً يعني التحرك العسكري، خاصة بعدما أصبح حزب الله يشكل تهديداً مباشراً للقواعد الأميركية في المنطقة.
وقال الطيب إن السيناريوهات المحتملة للمشاركة الأميركية في ضرب حزب الله قد تأخذ أشكالاً متدرجة تبدأ بالمشاركة في التخطيط للضربات الإسرائيلية، مع تزويد
إسرائيل بمعلومات دقيقة عن مواقع الحزب.
أما المرحلة الثانية فتشمل مشاركة جوية، مثل توجيه طائرات أميركية من دون طيار أو صواريخ بعيدة المدى ضد أهداف حزب الله في الجنوب اللبناني، بحسب الطيب.
وبناء على آراء الخبراء فإن إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن "إجراءات حاسمة" ضد حزب الله ليس مجرد بيان سياسي، بل إشارة واضحة إلى أن واشنطن قد تكون على وشك الانتقال إلى مرحلة أكثر مباشرة في الصراع ضد حزب الله.