أفادت صحيفة " هآرتس " العبرية بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حذر، قبل أشهر، من وتيرة إعادة بناء قوة " حزب الله " بعد الحرب الأخيرة على لبنان ، مشيراً إلى أن الحزب يعيد تأهيل قدراته العسكرية بمستوى يفوق التقديرات في تل أبيب، في وقت لم يتجاوب فيه المستوى السياسي مع هذه التحذيرات.
وبحسب ما أفادت "هآرتس"، فإن زامير أوضح، خلال مداولات أمنية حساسة، أن وتيرة إعادة بناء قدرات الحزب، خصوصاً في ما يتعلق بإنتاج وسائل القتال وبنى القيادة والسيطرة، تُظهر أن "المسار لا يتجه نحو نزع سلاح حزب الله، بل إعادة تأهيله".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقديرات عرضت بالكامل على المستوى السياسي، بل طرحت خطة لعملية عسكرية محدودة في لبنان تستهدف "كبح تعاظم الحزب وتقليص التهديد، وتهيئة ظروف لمواجهة مستقبلية مع إيران دون انخراطه"، إلا أن القيادة السياسية رفضت الخطة، مفضلة التعامل مع الملف ضمن الحرب الجارية ضد إيران.
وذكرت أن المؤسسة العسكرية فوجئت بسرعة إعادة تأهيل قدرات "حزب الله"، خلافاً لتقديرات سابقة أعقبت عملية تفجير البيجرات والاغتيالات العديدة لقيادات الحزب إلى جانب التوغل البري في الجنوب اللبناني خلال الحرب الأخيرة.
في المقابل، أشار مسؤولون سياسيون، الأسبوع الماضي، وفق الصحيفة، إلى أنهم "تفاجأوا" من قدرات الحزب، بعد إطلاق أكثر من 200 صاروخ وقذيفة باتجاه إسرائيل بالتزامن مع الهجمات الإيرانية، ومع موجة إطلاق مكثفة بدأت في الثاني من آذار الحالي.
وأوضحت الصحيفة أن العمليات الإسرائيلية المتواصلة منذ اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تُعرف داخل الجيش ب سياسة "جزّ العشب"، ساهمت في إبطاء وتيرة إعادة بناء القدرات، لكنها لم تؤد إلى تفكيكها، في وقت يواصل فيه الحزب تعزيز بنيته العسكرية.
المصدر:
النشرة