آخر الأخبار

بين طموح الليطاني وحسابات التفاوض: هل تنجح العملية البرية في تحقيق هدفها؟

شارك

تشير التطورات الميدانية، بالإضافة إلى التسريبات التي تنشر في وسائل الإعلام العبرية، إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى، في المرحلة الحالية، إلى إحراز تقدم بري في القرى الحدودية الجنوبية، يتحدث البعض عن أنه قد يصل إلى نهر الليطاني .

بالتزامن، لا يمكن تجاهل مساعي الضغط على الواقع ال لبنان ي الداخلي، سواء على مؤسسات الدولة أو على بيئة " حزب الله "، من خلال التوسع في عمليات التهجير بواسطة إنذارات الإخلاء التي توجه إلى السكان على نطاق واسع، أو من خلال الغارات الجوية التي تطال أهدافا مدنية.

في هذا السياق، تشدد مصادر متابعة، عبر "النشرة"، على أن المعركة البرية باتت الأساس في هذه الحرب، على اعتبار أنها العامل الحاسم في تحسين الشروط التفاوضية أو فرض أمر واقع لا يمكن تجاوزه، لكن الجانب الإسرائيلي يواجه العديد من العقبات على هذا الصعيد، التي لا يمكن التقليل من أهميتها.

في هذا الإطار، يتعمد الجيش الإسرائيلي، منذ بداية الحرب، عدم الذهاب إلى تقدم بري سريع، لا سيما أنه يعلم جيداً أن "حزب الله" يريد جرّه إلى هذا السيناريو، الذي يستطيع خلاله أن يوجّه له ضربات موجعة، حيث تلفت المصادر نفسها إلى أن هذا النمط من العمل كان معتمداً في العدوان الماضي، كأحد دروس حرب تموز من العام 2006، وتضيف: "الأمر نفسه يتكرر اليوم".

في مختلف التقييمات الإسرائيلية لمسار المواجهات البرية، هناك تأكيدات على أن "حزب الله" يتعّمد أساليب قتال مختلفة عن التي اعتمدها في العدوان الماضي، أي أنه استخلص سريعاً الدروس التي من الممكن أن تساعده على تقديم أداء أفضل، بالرغم من أنه كان في الأصل قد نجح، قبل وقف إطلاق النار السابق، في منع تل أبيب من تحقيق أي تقدم بري يمكن التعويل عليه.

هنا، تذهب المصادر المتابعة إلى طرح الكثير من علامات الاستفهام، حول ماذا سيكون عليه إحتلال جنوب الليطاني، الذي يُطرح كهدف للعملية البرية في الأوساط العبرية؟! وهل من الممكن أن يحقق الهدف الإسرائيلي المعلن، أي حماية سكان المستوطنات الشمالية؟! هنا تشير المصادر إلى أن الجميع بات يعلم أن غالبية الصواريخ الثقيلة تطلق من خارج هذه المنطقة، أي من شمالي النهر، وبالتالي حتى لو نجحت العمليّة البرية، حسب الإطار المعلن، فهي لن تنجح في تحقيق هدفها.

بالإضافة إلى ذلك، تشير المصادر نفسها إلى أن الحزب، بالإضافة إلى استفادته العسكرية من أي عملية برية موسعة قد يقدم عليها الجيش الإسرائيلي، هو من الناحية العملية، في حال نجاحها، سيرى فيها مبرراً لتعزيز سرديته السياسية، أي حتمية بقائه لتحرير الأرض، الأمر الذي تحذر العديد من الأوساط الغربيّة تل أبيب من التورط به، خصوصاً أنه سيكون من الأسباب التي تضعف مؤسسات الدولة اللبنانية.

في المحصّلة، تشدد هذه المصادر على أن الفرصة الوحيدة المتاحة أمام الجانب الإسرائيلي، من وراء هكذا عملية، هي تحسين شروطه التفاوضية، عندما يحين موعد الجلوس حول الطاولة، لكنها ترى أن هذا الأمر ليس محسوماً من الناحية العملية، في وقت لديها، فرصة للذهاب إلى عملية تفاوضية ناجحة، في ظل الموقف الرسمي اللبناني المعلن، لكنها لا تزال تتجاهل التعامل معها بالشكل المطلوب، الأمر الذي تعتبر المصادر أنه يعود إلى رهان ضعيف، على تحول كبير في الداخل الإيراني.

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا