نشرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركيّة (FDD) تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ الوقت حان لكي يتعاون لبنان مع إسرائيل ضدّ " حزب الله ".
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يزعم إن "مصالح لبنان وإسرائيل أصبحت الآن متوافقة بشكل واضح في نزع سلاح حزب الله"، مشيراً إلى أنَّ "الوقت حان للدولتين للتعاون من أجل الهدف المشترك ووضع اسس للسلام".
وتابع: "في الثاني من آذار الجاري، عقد
مجلس الوزراء اللبناني اجتماعاً طارئاً، وأعلن عدم شرعية أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، وأمره بتسليم أسلحته، وحصر دوره في المجال السياسي. حينها، ترأس الجلسة رئيس الجمهورية جوزاف عون بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبدا أنَّ الجلسة حظيت بموافقة الوزراء الشيعة المُتحالفين مع
رئيس مجلس النواب نبيه بري ، مما منحها شرعية عابرة للطوائف".
وأكمل: "في الوقت نفسه، ضغطت إسرائيل على تفوقها العسكري ضد حزب الله لتحقيق نتيجة مماثلة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي ينص على نزع سلاح الميليشيات في لبنان. والآن، ومع تأكيد
بيروت الآن على الشرعية السياسية لمواجهة حزب الله، في حين توفر إسرائيل القوة اللازمة، فإن الشعب اللبناني لديه فرصة لإنهاء عقود من البؤس الذي سببه حزب الله وحروبه التي لا تنتهي".
وزعم التقرير، وفق تعبيره، إنَّ "التعاون اللبناني -
الإسرائيلي قد يبدو مثالياً لدرجة يصعب تصديقها"، وتابع: "هذا التعاون يعني كسر محظورات راسخة، ولا سيما الحظر العربي واللبناني على التعامل مع إسرائيل أو اعتبارها أي شيء آخر غير عدو أبدي، على الأقل حتى يتحقق الهدف المنشود المتمثل في إقامة دولة فلسطينية".
واعتبر التقرير أن "إبقاء حزب الله مسلحاً يُعتبر مخاطرة لم يعد لبنان قادراً على تحملها"، مشيراً إلى أنه "يجب نزع سلاح الحزب فوراً، وهذا يتطلب تعاوناً فورياً بين بيروت والقدس"، وتابع: "حتى الآن، تعامل لبنان مع التعاون مع إسرائيل، ناهيك عن التطبيع، وكأنه وباء. يستشهد العديد من اللبنانيين بنظريات مؤامرة سخيفة لتبرير العداء المستمر تجاه الدولة اليهودية، وأكثر هذه الادعاءات شيوعاً هو أن إسرائيل تسعى للاستيلاء على أراضٍ لبنانية حتى نهر الليطاني لتأمين موارد المياه العذبة".
وأكمل: "ربما كان لمثل هذا الطموح معنى قبل عقود عندما كان نهر الليطاني مصدراً موثوقاً للمياه. إلا أن لبنان، خلال العقود القليلة الماضية، استنزف خزاناته الجوفية ولوّث أنهاره. في المقابل، أتقنت إسرائيل تحلية المياه لدرجة الريادة العالمية، ولم تعد تعتمد على مصادر المياه الشمالية".
وأضاف: "ثمة مخاوف أخرى لا أساس لها من الصحة، وهي خرافة طموح إسرائيلي للسيطرة على كامل الأرض من النيل إلى الفرات. لكن عندما يشير المسؤولون الإسرائيليون إلى إسرائيل الكبرى، فإنهم عادةً ما يقصدون فلسطين الانتدابية، وربما هضبة الجولان، لا أكثر. لقد التزمت القدس بمعاهدات السلام مع مصر والأردن حتى آخر شبر من أراضيها. ومن شأن اتفاق لبناني - إسرائيلي رسمي أن يرسخ الحدود بشكل دائم، ويضع حداً للمخاوف من وجود مطامع إسرائيلية خفية على الأراضي
اللبنانية ".
وأكمل: "يجادل معارضو التعاون أو التطبيع مع إسرائيل بأنه سيفتقر إلى الدعم الشعبي في لبنان، وقد يعكس هذا الواقع الراهن، حيث يهيمن حزب الله ومعاداة السامية على الخطاب العام، بينما تجرّم القوانين الصارمة التواصل مع الإسرائيليين، أو زيارة إسرائيل، أو حتى الدعوة إلى السلام، مما يؤدي غالباً إلى التشهير الاجتماعي أو الترهيب الجسدي لدعاة السلام".
وتابع: "يجب على لبنان إلغاء هذه التجاوزات على الحريات، وضمان حرية التعبير الحقيقية لدعاة السلام. فقط عندما يُتاح النقاش المفتوح وغير الخاضع للرقابة، يمكن أن يظهر الرأي العام الحقيقي، ومن المرجح أن يكشف عن دعم أقوى بكثير للسلام مما تسمح به الظروف الحالية".
وأضاف: "في نهاية المطاف، من شأن التعاون المباشر بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية أن يجعل تحقيق هدفهما المشترك، وهو
القضاء على التهديد العسكري لحزب الله، أكثر سلاسة وسرعة، كما أنه سيجنبهما إراقة الدماء والأعباء المالية المترتبة على اتباع النهج الصعب".
وتابع: "لقد سئمت إسرائيل من وعود لبنان المتكررة بنزع سلاح حزب الله، في حين تصر بيروت على أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى حرب أهلية. إن أي صراع من هذا القبيل ليس من مسؤولية إسرائيل، ولا من مسؤولية العالم. يجب على لبنان أن يتحمل مسؤولياته كدولة ذات سيادة".