آخر الأخبار

ماذا يعني شراء إسرائيل معدات عسكرية طارئة؟

شارك

وافقت الحُكومة ال إسرائيل ية، الأحد، على تخصيص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"، بعد أكثر من أُسبوعين اثنَيْن، على بدء الحرب الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران ، وفق معلومات نشرتها الصحافة الإسرائيلية. وقد أقر الوزراء هذه الحزمة البالغة 2،6 مليار شيكل، خلال اجتماع عبر الهاتف، مساء الجمعة. وستُستخدم هذه الأموال لشراء معدات أمنية ولتلبية "الاحتياجات العاجلة"، على ما ذكرت صحيفة " هآرتس " التي لم تكشف مزيدا من التفاصيل.فماذا تعني حاجة الدولة العبرية المُلحة، إلى شراء "معدات عسكرية طارئة"؟

بحسب وثيقة وزارة المالية المُقدمة إلى الوزراء الإسرائيليين، والتي بثتها صباح الأحد وسائل إعلام إسرائيلية، بينهاقناة N12 التلفزيونية: "نظرا إلى شدة القتال، برزت حاجة ملحة وفورية إلى توفير استجابة عملياتية تشمل شراء الذخيرة والأسلحة المتطورة، وتجديد مخزونات المعدات القتالية الأساسية".

كما وتنصّ الوثيقة على أن القرار "طارئ واستثنائي"، وهو "يهدف حصريا إلى تلبية الاحتياجات الناجمة عن سير القتال".

وسيُمول هذا المشروع من ميزانية الدولة العبرية، البالغة 222 مليار دولار، والتي وافقت عليها الحُكومة في 12 آذار الجاري.

ومن المُتوقع أن يُقرها الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في حُلول 31 آذار، وفق تقارير صحافية.

ولم تُصدر حُكومة بنيامين نتانياهو أي تعليق رسمي في شأن الموضوع حتى الآن، كما ولم تُحدد وجهة إنفاق هذه الأموال.

وفي المُقابل، نفى وزير الخارجية الإسرائيلية، جدعون ساعر ، الأحد، إبلاغ "إسرائيل" الولايات المُتحدة بنقص في صواريخها الاعتراضية. وقال للصحافيين ردا على سؤال عن الموضوع، أثناء زيارته موقعا تعرض أخيرا لقصف صاروخي إيراني: "الجواب هو لا".

وابل كل 90 دقيقة

وَفقا لـ"ال قناة 12 " الإسرائيلية، تُطلق الصواريخ الإيرانيةفي اتجاه "إسرائيل"، مُنذ ليلة السبت بمُعدل وابل صاروخي كل 90 دقيقة.

وذكرت صحيفة " تايمز أوف إسرائيل "، ظهر الأحد، أن سبعة وابلات من الصواريخ الباليستية الإيرانية، استهدفت البلاد مُنذ مُنتصف الليل.

ومُنذ بدء الغارات الإسرائيلية-الأميركية على إيران، في 28 شباط 2026، أصبحت "إسرائيل" هدفا يوميا لهجمات الصواريخ البالستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها حسب زعمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصا.

ونقلت صحيفة "هآرتس"، عن مسؤولين أمنيين، أن إيران أطلقت 250 صاروخا بالستيا على "إسرائيل" حتى 13 آذار.

ويُقدر الجيش الإسرائيلي أن حوالي 50 % من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت في اتجاه "إسرائيل" مُجهزة برؤوس عُنقودية.

ولكن "إسرائيل" نفت "صحة تقارير عن نقص في صواريخها الاعتراضية".

وبعد كل هذه المُعطيات، يُمكن طرح السُؤال: إلى أي مدى ما زالت "إسرائيل"، كما والولايات المُتحدة، قادرتَيْن على السيطرة على الوضع العسكري، بعد 16 يوما من اندلاع الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، حتى الأحد 15 آذار 2026؟

مضيق هرمز

في المقلب الآخر، دعت طهران الأحد دول العالم، إلى الامتناع عن "أي عمل" من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب دعوة أميركية إلى تأمين الحماية لمضيق هرمز الاستراتيجي.

والمضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي،مُغلق بالكامل تقريبا، بفعل التهديدات الإيرانية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، دعا دُولا أُخرى إلى إرسال سفن حربية للمُساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يُخفف الضغط على أسعار النفط، ويُؤمن الإمدادات للدول التي تكون اقتصاداتها أكثر عرضة للصراع.

وذكر ترامب على وجه التحديد فرنسا، كشريك مُحتمل، إضافة إلى الصين واليابان والمملكة المُتحدة وكوريا الجنوبية.

وفيما رفضت فرنسا الاستجابة للطلب الأميركي، قالت كوريا الجنوبية إنها تُفكر فيه...

وقالت لندن إنها "تُجري الآن "نقاشات مع حلفائها وشركائها في شأن مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة".

غير أن الحُكومة البريطانية ترى أن الأولوية الآن هي "خفض حدة الصراع".

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول السياسات في حزب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الحاكم، إن قواعد إرسال سفن البحرية اليابانية إلى المنطقة بموجب القوانين الراهنة "شديدة الصعوبة".

وفي المُقابل، أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ،في مقابلة مع "موقع العربي الجديد"، أن الحرب لن تنتهي إلا عندما تتأكد طهران من أنها لن تتكرر.

وكان دعا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى "الامتناع عن أي إجراء قد يُؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.

بعد أكثر من أسبوعين على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، لم يخفف أي من الجانبين حدة خطابه، على رغم ارتفاع عدد القتلى، والأضرار الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وفي هذا الإطار أعلن الرئيس ترامب، لشبكة "إن بي سي نيوز"، أن "إيران تُريد إبرام صفقة، وأنا لا أريد إبرامها،لأن الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن"... وحذّر من أن القوات الأميركية ستكثف ضرباتها على الساحل الإيراني شمال مضيق هرمز، لتمهيد الطريق أمام استئناف إمدادات النفط.

وكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، تعهد في بيان مكتوب، بإبقاء مضيق هرمز مُغلقا.

وتزامُنا، تمكن مواطنو طهران من مزاولة أعمالهم في أجواء هي الأكثر طبيعية منذ بداية الحرب في 28 شباط الماضي. وكانت حركة المرور أكثر ازدحاما من الأسبوع الماضي، وأُعيد فتح بعض المقاهي والمطاعم. وانطلق أحد السكان في الشارع على لوح تزلج كهربائي، وأُعيد فتح أكثر من ثلث الأكشاك في بلزار تجريش، وهو مركز تسوق شهير شمال العاصمة، قبل خمسة أيام من عيد النوروز، رأس السنة الفارسية.

ولكن مفوضية الأُمم المُتحدة لشؤون اللاجئين تقول إن ما يصل إلى 3،2 مليون شخص نزحوا داخل إيران، مُعظمهم فروا من العاصمة ومدن أخرى "بحثا عن الأمان.

وبعد، فالسؤال الثاني ذو الصلة: ما هو السقف الذي يطمح أن يصل إليه الرئيس ترامب، كي يُعلن الانتصار أو وقف الحرب؟.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا