أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح كاجر أن بلاده تمتلك حاليا نحو 65% من سوق الطائرات المسيّرة العسكرية في العالم، مؤكدا أن أنقرة باتت اليوم من أكثر الدول خبرة في مجال الأنظمة غير المأهولة.
وأوضح كاجر، خلال مقابلة تلفزيونية الأحد، أن حصة كبيرة من هذه النسبة العالمية هي للطائرات التي تطورها وتنتجها شركة "بايكار" التركية.
وأشار إلى أن الاهتمام المبكر بالطيران غير المأهول، في إطار مكافحة الإرهاب، أسهم بشكل حاسم في تطور هذا القطاع، لافتا في الوقت ذاته إلى أن المسيّرات الانتحارية أصبحت من أكثر العناصر التي يجري الحديث عنها في الحروب الحديثة.
وعلى صعيد الخطط المستقبلية، كشف الوزير أن قطاع الصناعات الدفاعية في بلاده أصبح يقدّم منتجا جديدا ومبتكرا كل بضعة أسابيع، مبيّنا أن تركيا تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعميق قدراتها في الأنظمة غير المأهولة، وأنظمة الرادار والصواريخ، إلى جانب رفع مستوى الإنتاج المتسلسل بنسبة أكبر.
وبشأن القدرات الصاروخية، لفت كاجر إلى أن الجهود المتواصلة منذ 20 عاما لتطوير برامج الصواريخ الوطنية بدأت تؤتي ثمارها، إذ تمكنت شركتا "روكيتسان" و"توبيتاك ساغه" من تطوير قدرات متقدمة لإنتاج صواريخ إستراتيجية، معلنا وصول مشروع لتطوير صواريخ يصل مداها إلى ألفي كيلومتر لمرحلة متقدمة.
وقال الوزير التركي إن تنويع الوسائط الهجومية وزيادة عددها يضمنان إرهاق أنظمة الدفاع الجوي المعادية ويزيدان من فرص تجاوزها، خاتما تصريحاته بالتأكيد أن "تركيا تريد السلام، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن تحقيقه يتطلب امتلاك قوة ردع قوية".
وتأتي التصريحات التركية في وقت تشهد فيه سوق الطائرات المسيّرة العسكرية نموا استثنائيا عالميا، مدفوعا بتزايد الصراعات الجيوسياسية والاعتماد المتسارع على الذكاء الاصطناعي في توجيه "أسراب الطائرات" (Swarm Tactics).
ووفقا لتقرير حديث صادر عن مؤسسة "كوهيرنت ماركت إنسايتس" (Coherent Market Insights) لدراسات السوق، يُتوقع أن يقفز حجم سوق المسيّرات العسكرية العالمي من نحو 24.37 مليار دولار في عام 2025 إلى أكثر من 51.5 مليارا بحلول عام 2032.
وتُعَد الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا والصين وروسيا من أبرز الدول المنتجة للطائرات المسيّرة العسكرية في العالم.
المصدر:
الجزيرة