على مدى نحو 15 شهرًا، عمل العدو
الإسرائيلي على فرض واقع أمني جديد على طول الحدود الجنوبية، عبر إنشاء ما يشبه خطًا عازلًا يمتد من
الناقورة وصولًا إلى
مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ،حيث مُنع الاقتراب من الجدار أو من بعض النقاط الحدودية. وكان كل تحرك قريب يقابل بقنابل صوتية أو إطلاق نار تحذيري. وبذلك فرض العدو عمليًا سيطرة ميدانية على ما يقارب 80% من القرى والنقاط الحدودية.
لكن مع اندلاع الحرب، لم يكن متوقعًا أن تتحول القرى الحدودية إلى ساحات مواجهة مباشرة بهذا الحجم، خصوصًا أن العديد منها تعرّض لدمار واسع.
اليوم تتجه الأنظار إلى
الخيام ، البلدة الكبيرة ذات الموقع الاستراتيجي، حيث تدور اشتباكات متواصلة وسط قصف مدفعي وغارات جوية، إضافة إلى قصف بالفوسفور استهدف وسط البلدة في الساعات الماضية.
ميدانيًا، تشير معطيات "
لبنان ٢٤"إلى أن السيطرة الكاملة على بلدة بحجم الخيام تتطلب دخول أرتال عسكرية كبيرة تضم مئات الآليات وآلاف الجنود، وهو أمر لم يحصل حتى الآن. فالمواجهات لا تزال قائمة، فيما يحاول الجيش الإسرائيلي التمركز والتقدم في بعض الأحياء، لا سيما من الجهة الشرقية للبلدة باتجاه معتقل الخيام ومن محور الوزاني.
في المقابل، تستمر المواجهات على الأرض وسط أصوات اشتباكات لا تهدأ، ما يشير إلى أن المعركة لم تُحسم بعد، وأن الخيام لا تزال ساحة مواجهة مفتوحة حتى هذه اللحظة.