آخر الأخبار

تهديد لبنان بتوقيت الاعلام الاسرائيلي

شارك
إذا تابعنا فقط هذا المساء ما أورده الإعلام الإسرائيلي ، لكان لبنان هو العنوان الأبرز في كل خبر: الحديث عن دبابات تُدفع إلى الحدود يعني عملياً بلدات مثل مارون الراس وبنت جبيل التي تشكّل خط تماس مباشر، والتهديد بالتوغل حتى الليطاني يعني عملياً الوصول إلى مناطق مثل النبطية ومرجعيون، أي قلب الجنوب اللبناني.
عندما تتحدث القناة 14 عن إلغاء وقف إطلاق النار مع لبنان، فهي عملياً تلوّح بحرب مفتوحة لتحقيق أهدافها.
وعندما تقول هيئة البث إن العملية البرية ستنشر نقاطاً عسكرية داخل لبنان، فهذا يعني محاولة فرض واقع جديد على الأرض في قرى جنوبية ولاسيما الحدودية منها.
وإلى جانب هذه التغطية الإعلامية، يواكب الجيش الإسرائيلي المشهد ببيانات إخلاء ليشرد آلاف المواطنين الجنوبيين والبقاعيين والبيروتيين ويتركهم لمصيرهم.
وفي موازاة ذلك، يطلّ بنيامين نتنياهو بخطاب تهديدي مباشر: يتوعّد حزب الله بـ"ثمن باهظ جداً"، يحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية بأنها "تلعب بالنار".
هكذا يتكامل المشهد: الإعلام يضخّ التهويل، الجيش الإسرائيلي يهدد بالإخلاء، ونتنياهو يضع مواقفه في إطار سياسي أوسع، ليحوّل لبنان إلى ساحة مواجهة معلّقة بين قرار لم يُحسم بعد وضغوط نفسية تتصاعد يوماً بعد يوم.
يبقى المشهد الحقيقي أبعد من الدبابات والخطط العسكرية والحرب، فالضحية هي الناس الذين يُهجَّرون من بيوتهم، ويعيشون يومياً ذل النزوح والخوف والمصير المجهول.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا