كتبت امل شموني في" نداء الوطن": رفضت نائبة المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى
الشرق الأوسط والمبعوثة الخاصة إلى
لبنان
مورغان أورتاغوس ، في أول ظهور علني لها بعد مغادرتها
إدارة ترامب ، فكرة أن الأزمات الحالية في لبنان والمواجهة مع
إيران مفاجئة أو لا مفرّ منها. بل عمدت، أمام طلاب من معهد السياسة التابع لجامعة هارفارد، إلى تصويرها كنتيجة متوقعة لسنوات وعقود من التسامح مع الجهات المسلّحة غير الحكومية والأنظمة الاستبدادية التي تستغلّ الغموض والتأخير وأنصاف الحلول لترسيخ سلطتها. وتمحور تحليل أورتاغوس للوضع في لبنان حول اتهام صريح للحكومة
اللبنانية بأنها فضلت التسوية على السيادة. وجادلت بأن استمرار هيمنة "حزب اللّه" ليس نتيجة غياب الفرص، بل نتيجة عدم وجود إرادة سياسية حقيقية. مع إقرارها بالتقدّم المحدود جنوب نهر
الليطاني ، خلصت إلى أن
بيروت لم تبذل سوى half-hearted attempts لنزع السلاح، إذ أعطت الأولوية للاستقرار الداخلي
القصير الأجل على حساب بقاء الدولة نفسها على المدى البعيد. ووفقًا لأورتاغوس، اختار لبنان مرارًا وتكرارًا إدارة الأزمة مع "حزب اللّه" بدلًا من مواجهته، ما سمح لـ "الحزب" بالعمل كـ "دولة داخل الدولة" وجرّ البلاد إلى حروب "لم يرغب فيها أحد في لبنان".
انتقدت أورتاغوس بشدّة ما وصفته بنمط الحكم الاستعراضي، مشيرة إلى أن المسؤولين اللبنانيين كانوا "بارعين في الكلام" والتصريحات - مثل البيان التاريخي لمجلس الوزراء الذي تعهّد بنزع الأسلحة خارج سيطرة الدولة - لكنهم فشلوا باستمرار في ترجمة الخطاب إلى أفعال.
وأكدت أورتاغوس أن العواقب كانت حتمية. وأصرّت على أن
إسرائيل لن تتسامح مع العودة إلى الوضع بين عامي 2006
و 2023، حين حشد "حزب اللّه" ترسانة على طول حدودها الشمالية.