نعت لابورا ، في يوم مراسم دفن الخوري بيار الراعي ، مندوبها الدائم، داعية الدولة والكنيسة إلى تحمّل مسؤولياتهما تجاه أهل الجنوب المسالمين الصامدين في بلداتهم تحت الخطر.
وأشار بيان النعي إلى أن ال لبنان يين وأهل الجنوب، وخصوصاً أهالي بلدة القليعة، ما زالوا تحت صدمة سقوط الوكيل الأسقفي في مرجعيون و حاصبيا خادم رعيتي مار جرجس القليعة و مار يوحنا المعمدان سرده الخوري بيار الراعي "ضحية قذيفة إسرائيلية على أحد منازل القليعة"، لافتاً إلى أن لابورا ما زالت أيضاً تحت صدمة خسارة مندوبها الدائم.
وذكر البيان أن الخوري بيار الراعي "لم يستشهد على الجبهة العسكرية"، موضحاً أنه كان يدعو دائماً إلى "المقاومة السلمية والصمود الأعزل في الأرض رافعاً راية السلام، مسلّماً أمره وأمر رعيته للرب".
وأضاف البيان أن "الخوري المسالم رحل من دون استسلام، والمقاوم من دون سلاح، إلا سلاح الصمود والصلاة والعمل"، مشيراً إلى أنه "وعد بالصمود حتى الموت ووفى بالوعد، فروى بدمائه الأرض التي أحبها ودافع عنها إلى النفس الأخير".
كما جاء في البيان أن "الخوري بيار الراعي لم يمت شهيداً بل شاهداً للمسيح والوطن"، وأن "السلاح غدر به فسلخه عن أهله وأحبائه ورعيته، ليرحل إلى حيث لا ألم ولا حزن".
وأكدت لابورا أن الخوري الراعي "لم يكن كاهناً فحسب، بل راعياً حقيقياً لأبناء رعيته"، لافتة إلى أنه تقاسم معهم يومياتهم الصعبة وحمل همومهم وخوفهم، وكان "رأس حربة مار جرجس في الدفاع عن أبنائه وصوت مار يوحنا المعمدان الصارخ في برية الضمائر القاحلة والأذهان المتقاعسة والقلوب الضعيفة".
وأضاف البيان أن الخوري بيار الراعي "جسّد الكنيسة والوطن"، مشيراً إلى أنه خسرهما معاً "وهو يحاول إسعاف مصابين ويبذل نفسه من أجل أحبائه".
ودعت لابورا، وفاءً لدمائه، إلى "مواصلة مسيرة الصمود التي بدأها بل تعزيزها بانخراط الكنيسة أكثر فأكثر في هذه المسيرة والوقوف إلى جانب أبنائها الصامدين في بلدات الجنوب المسالمة بجميع الوسائل الممكنة، حتى لو تطلّب الأمر انتقال أكبر عدد ممكن من الإكليروس والمؤمنين إلى هذه المناطق والانضمام إلى صفوف أهلها الصامدين".
كما دعت الدولة إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية الأهالي العزّل في هذه المناطق، من خلال نشر الجيش فيها "ليقوم بواجباته في ضمان سلامة أهل هذه المناطق وإفشال مخططات زجّهم في حرب لا تعنيهم ولا يريدونها".
وختم البيان بالقول: "هكذا فقط يمكن تكريم دماء الخوري بيار الراعي وكل دماء بريئة روت تراب الوطن. وإذا لم يتم ذلك، فعلى الأرض السلام".
المصدر:
النشرة