آخر الأخبار

كفوري ناشد المسؤولين مضاعفة الجهود لوقف الحرب: كيف يمكن أن يقبل العالم هذه الإستباحة ويبقى صامتاً؟

شارك

ناشد متروبوليت صيدا و صور و مرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري المسؤولين في لبنان مضاعفة الجهود من أجل وقف الحرب ال إسرائيل ية على لبنان، وإعادة السلام إلى ربوعه.

وفي كلمة وجّهها تعليقاً على تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، قال المطران كفوري: "يؤلمنا ويؤرقنا ما تقوم به إسرائيل علناً، "وعلى عينك يا تاجر"، من استهداف للمدنيين وللمؤسسات العامة والخاصة التي تأوي العديد من الشيوخ والنساء والأطفال، دون رقيب أو حسيب، ودون وازع أو رادع من ضمير، ومن استهداف فنادق تضم مدنيين".

وسأل: "كيف يمكن أن يصمت العالم ويتفرج على هدر دماء زكية واستباحة كل المحرمات؟ في النبي شيت في البقاع الشمالي حصلت مجزرة بكل ما للكلمة من معنى (أكثر من 40 شهيداً بينهم عسكريون من الجيش اللبناني نذروا أنفسهم للدفاع عن الوطن) تحت أنظار العالم. وبالأمس استُهدفت بلدة القليعة، ما تسبب باستشهاد الأب بيار الراعي ".

وأضاف كفوري: "قال السيد المسيح في الإنجيل المقدس: الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف. والأب بيار الراعي - رحمة الله عليه - كان الراعي الصالح، كان دائماً بين أبناء شعبه يتفقدهم ويسأل عن أحوالهم، وكان حاضراً في كل وقت مع أبناء رعيته. وفي الفترة الأخيرة، على أثر التهديدات الإسرائيلية المتكررة بإخلاء القرى والبلدات الجنوبية، كان للأب بيار موقف مهم جداً. كان يكرر ويقول للشعب: لا تتركوا ولا تغادروا أرضكم. وقف معهم هو وبعض الآباء الآخرين، وقفوا يشجعون الشعب على البقاء في أرضه. خسارتنا كبيرة باستشهاد الأب بيار. نسأل الله أن يقبل شهادته وأن يجعله بين المختارين. ونتقدم بأحر التعازي من أفراد عائلته وأبناء القليعة ومن إخوته الكهنة ومن صاحب السيادة راعي الأبرشية، سائلين الرب أن يجعله بين مختاريه وقديسيه".

وتابع: "اليوم، وبعد كل ما جرى ويجري، وفيما نتابع يوميات الجنوب الحزينة، نسأل: كيف يمكن أن يقبل العالم هذه الاستباحة ويبقى صامتاً؟ هؤلاء الصهاينة المجرمون لهم تاريخ طويل من الإجرام والبلطجة، تحدث عنهم الكتاب المقدس في العهد القديم ووصفهم بأبشع الأوصاف. نتساءل: أين الأمم المتحدة ؟ أين الدول الكبرى التي تنشر أساطيلها في المنطقة مدّعية أنها تأتي لتحافظ على أمن واستقرار هذه المنطقة؟ ماذا ينفعنا الأمن والاستقرار بعد تهجير أهلنا وإفراغ المنطقة من سكانها؟ ولماذا يُهجَّر أهلنا؟".

وأوضح: "أنني أتذكر البيوت الجميلة (لا بل القصور) التي بناها أهلها بعرق جبينهم في ديرميماس (ومن ضمنها دير مار ماما)، والعديسة و كفركلا و ميس الجبل ورب ثلاثين والطيبة والنبطية الفوقا والنبطية التحتا. هذه المناطق التي كانت قد بدأت تنمو وتزدهر، لماذا يهدمونها؟ لعمري إن إعادة إعمار الجنوب هي من الأولويات التي يجب أن نركز عليها. "المطرح بسكانه"، كأن أهلنا يقولون: نحن نريد الجنوب عامراً بسكانه، بأهله، لا نريده أطلالاً".

وقال كفوري: "مرجعيون مهد الحضارة وموطن الأدباء والشعراء، لا نريد أن نراها حزينة. نؤكد بهذه المناسبة على بقاء الجيش في مرجعيون وكل المنطقة الحدودية، مع تقديم أسمى آيات الشكر والامتنان للتضحيات التي يقدمها جيشنا لتشجيع السكان على البقاء في أرضهم. كذلك صور التي أعطت العلماء والقديسين وعلى رأسهم المعلم أوريجني، لماذا تُضرب صور؟ لماذا تُدمَّر حضارة ضاربة في التاريخ وإرث من الثقافة لا يضاهى؟ صور التي تحوي الآثار الرومانية، والتي كان أسقفها يدير الساحل اللبناني وبعض الساحل السوري (مثل طرطوس )، وصور التي فيها كاتدرائية مار توما، توما الرسول الذي رافق السيد المسيح وأكد قيامته".

وشدد على "أننا نناشد المسؤولين في لبنان، الذين لا نشك بطيب نواياهم، مضاعفة الجهود من أجل وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، ومن أجل إعادة السلام إلى ربوعه، وأن يولوا كل الاهتمام بإعادة إعمار الجنوب الجريح".

ولفت كفوري إلى أنه "لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أتقدم من صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر (يازجي) بجزيل الشكر والعرفان لاهتمامه الكبير بما يحصل عندنا، وكذلك لمساهمته المادية والمعنوية، فهو على اتصال دائم بنا. هذا ينمّ عن محبة أبوية ولطف كبير، أدامه الله وحفظه. أشكر كذلك إخوتي المطارنة الذين اتصلوا للاطمئنان، وكذلك الكهنة وكل الأحباء الذين اتصلوا من كافة المناطق في لبنان وخارجه، سائلاً الرب أن يحفظهم ويرسل سلامه الإلهي إلى قلوبهم".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا