التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقولُ إنه "يوم 27 تموز 2024، ارتكب حزب الله أحد أخطر أخطائه في تاريخه، فبعد أن كان يشن حرباً محدودة النطاق ضد
إسرائيل لأكثر من 9 أشهر منذ 8 تشرين الأول 2023، أطلق صاروخاً ثقيلاً أصاب ملعب مجدل شمس لكرة القدم في هضبة الجولان، ما أسفر عن مقتل 12 طفلاً وإصابة 34 آخرين".
وذكر التقرير أنه "إثر ذلك، شنت إسرائيل عملية عسكرية على لبنان، أسفرت عن مقتل إثنين من رؤساء أركان حزب الله وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى في التنظيم وعلى رأسهم أمين عام الحزب حسن نصرالله".
وأكمل: "يوم الثلاثاء الماضي، كان حزب الله متقدماً على الجيش
الإسرائيلي ببضع دقائق، وربما ساعات، وأطلق عدة صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه خليج حيفا وكريات شمونة. وبذلك، بدأ حزب الله رسمياً جولة القتال ضد إسرائيل".
وتابع: "كان الرد الإسرائيلي الأول قوياً، ما أجبر حزب الله على التراجع، وقد بدا عليه التوتر والخوف والتردد. كان عدد عمليات إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية بعد ذلك محدوداً. إلا أن اندفاع الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ مواقع متقدمة خلف الخط الأزرق، وإجلاء ما يقارب مليون مدني من منازلهم في جنوب لبنان ونقلهم شمالاً إلى
بيروت ، دفع حزب الله إلى إعادة النظر في خطواته القتالية ضد إسرائيل".
وأكمل: "منذ مساء الخميس، يبدو أن حزب الله بدأ يستعيد رباطة جأشه ويركز جهوده على جهد مزدوج يتمثل بإطلاق صواريخ مُضادة للدبابات وقذائف هاون على قوات الجيش الإسرائيلي التي دخلت جنوب لبنان وتتمركز على خط الدفاع الأمامي الذي يُحاول الجيش الإسرائيلي بناءه وتثبيته في الميدان".
وأضاف: "لقد قُتل جنديان من سلاح الهندسة القتالية في الجيش الإسرائيلي أمس في هذه الهجمات، وأُصيب عشرة جنود آخرون، خمسة منهم إصاباتهم خطيرة. أيضاً، وقعت معظم الحوادث في القطاع
الغربي من لبنان، قرب مُستوطنة زرعيت".
ويقول التقرير إن "وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان تزايدت وارتفعت"، مشيراً إلى أنَّ "الأمر لم يعد يقتصرُ على المواقع الأمامية وقواعد الجيش الإسرائيلي في
الشمال والمستوطنات على طول السياج الحدودي، بل يستهدف أيضاً المراكز السكانية الكبيرة من مدينة حيفا مروراً بضواحيها وصولاً إلى طبريا وكرميئيل ونهاريا وعكا، وبالطبع كريات شمونة وكل المستوطنات في الشمال".
وذكر التقرير أنَّ "الساحة
اللبنانية تُعتبر ساحة ثانوية، وقد طُلب من القيادة الشمالية من قبل هيئة الأركان العامة والقيادة السياسية اتخاذ عدة خطوات: أولاً، عدم تصعيد الموقف إلى مرحلة أكثر خطورة في الوقت الحالي. ثانياً، منع أي هجوم صاروخي أو قصف للمنازل في المجتمعات المجاورة للسياج الحدودي شمالاً. ثالثاً، محاولة إضعاف حزب الله تمهيداً لانهياره في اليوم التالي لسقوط النظام الحاكم في
إيران ".
بدوره، قال مصدر عسكري إنَّ "انهيار إيران سيؤدي إلى انهيار حزب الله، فإيران هي الساحة الرئيسية، ولا مجال للبس في هذا الأمر".
إلى ذلك، تقول "معاريف" إن "العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان تشملُ استهداف مسؤولين كبار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت للضغط على الحكومة اللبنانية"، وأضاف: "حتى الآن، تم هدم نحو 50 مبنى في الضاحية، ولم يُقتل سوى 200 عنصر من حزب الله منذ بداية الحرب. يمكن القول حالياً إنَّ هذه التحركات التي يقوم بها سلاح الجو، بالتعاون مع البحرية اللبنانية، أشبه بهجوم مُنضبط، فيما تعمل القوة الجوية المتبقية على دعم القوات البرية في خط الدفاع الجديد، ولكن ليس بقوة كافية لإسكات حزب الله".
وتابعت الصحيفة: "المشكلة الأكبر في نظرية الجيش الإسرائيلي برمتها تكمنُ في سؤال واحد: ماذا سيحدث لو، لا قدر الله، وقع حدثٌ كحدث مجدل شمس؟ ماذا سيفعل الجيش الإسرائيلي؟ كيف ستعمل القيادة الشمالية والقوات الجوية؟ هل سيوقف الجيش حصار إيران الجوي لشن هجوم قوي على لبنان كما حدث خلال عملية سهام الشمال في أيلول 2024؟".
وختم: "يجب على الجيش الإسرائيلي تطوير هجماته المحدودة بزيادة قوته النارية، بما يعيد حزب الله إلى الأسبوع الماضي حين كان متوتراً وخائفاً ومتردداً. ومن بين ما ينبغي على الجيش الإسرائيلي فعله
القضاء
على أمين عام الحزب، نعيم قاسم".