آخر الأخبار

الجيش صامد ورسالة القائد للبنانيين: الكل تركنا

شارك
كتب ميشال نصر في" الديار": حمل الاجتماع الاستثنائي الذي عقده قائد الجيش ، العماد رودولف هيكل، مع قادة الوحدات العسكرية الكبرى، في اليرزة، رسائل متعددة الاتجاهات، في ظل الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية .

مصادر مواكبة للاجتماع، أشارت الى ان العماد هيكل قدم مقاربته الاستراتيجية لادارة المرحلة الحالية، والتي كان عرضها بوضوح من واشنطن الى الرياض مرورا بالقاهرة، ومع الموفدين الاجانب الذين يزورونه، والتي تقوم على أن "الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكرياً فقط، بل يحتاج إلى تكامل بين الجهود السياسية والرسمية بالتوازي مع عمل الجيش"، وهو موقف يعكس واقعية اليرزة في تقديرها لقدرتها العسكرية، من جهة، وحقيقة قراءتها لميزان القوى، حيث أن أي انزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل يشكل انتحارا يحمل مخاطر كبيرة على مرحلة ما بعد الحرب.

وتابعت المصادر، مؤكدة ان الجيش لم ينسحب من منطقة جنوب الليطاني، رغم التحذيرات التي وصلت للبنان عبر اكثر من قناة، من بينها "الميكانيزم"، بل عمد الى تنفيذ عملية إعادة تموضع وتمركز لوحداته في رقعة العمليات، في إطار إجراءات دفاعية تهدف إلى حماية الوحدات العسكرية وتكييف انتشارها مع طبيعة التهديدات الحالية. غير ان الاشارة الابلغ التي ارسلها قائد الجيش، تمثلت في تناوله ملف الوضع على الحدود الشرقية والشمالية، لجهة

تأكيده على منع فتح جبهة أمنية إضافية في ظل التوتر القائم على الجبهة الجنوبية، والعمل على ضبط الحدود الشرقية لمنع أي تداعيات محتملة.

أوساط سياسية، أكدت ان الاهم مما قيل، هو ما بقي مخفيا بين السطور والكلمات، والذي خلاصته ان الجميع تخلى عن الجيش، الذي يواجه معاركه وحيدا، بدليل الحملة المنظمة التي طالت القائد خلال الساعات الماضية والمرشحة للتصاعد وكسرها الخطوط الحمر، في محاولة جدية لجعل المؤسسة العسكرية "كبش فداء"، جازمة، بان من يعرف العماد هيكل، يدرك ان كلامه المسؤول لا يعني ابدا "انتفاضه" على قرارات الحكومة، كما يحاول البعض التسويق، انما يضع الجميع امام مسؤولياتهم.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا