يكتمل اليوم الأسبوع الأول من الحرب بين اسرائيل وحزب الله، والاعتداءات التي تشتد ضد الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وسط نزوح ما لايقل عن 800 ألف لبناني من منازلم وقراهم، وفق التقديرات الرسمية، فضلاً عن سقوط الشهداء والجرحى الذين تجاوز عددهم ال 217 شهيداً وأكثر من 800 جريح، وفق اخر حصيلة اعدتها
وزارة الصحة .
ومن الواضح ان هذه الحرب
الإسرائيلية على
لبنان طويلة، وسط عجز كل الوساطات الدبلوماسية عن إيقافها، بما في ذلك الافكار
الفرنسية التي حاولت احتواء الأزمة لكنها اصطدمت بالواقع الميداني المعقد. فإسرائيل تواصل ضرباتها، مدعومة بموافقة أميركية.
ورغم ذلك تواصل فرنسا تقديم مبادرات للتهدئة، عبر اقتراح وقف العمليات المتبادلة ودخول الجيش إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما طرحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الرئيس جوزاف عون ورئيس مجلس النواب
نبيه بري .
وكان الرئيس عون، واصل امس ، إجراء اتصالات دولية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، طالبًا المساعدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ، وأشار إلى أن التصعيد بلغ حد الاعتداء المباشر على قوات
الأمم المتحدة العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، وطالب جميع الدول والأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصعيد
الإسرائيلي الخطير.
في هذا الإطار، تلقّى الرئيس عون اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي ماكرون، جرى خلاله البحث في آخر المستجدات وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد، في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. اما ماكرون، أكد ،
أن فرنسا تعمل مع شركائها لمنع اتساع رقعة النزاع في المنطقة، مشددًا على ضرورة احترام سيادة لبنان وسوريا وسلامتهما الإقليمية، مؤكدًا على الدور الأساسي الذي تؤديه هذه القوة في تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان، وأن فرنسا ستبقى ملتزمة بدعم هذه المهمة.
وفي السياق تؤكد مصادر مطلعة أن لبنان الرسمي أبلغ الرئيس ماكرون والسفراء الدبلوماسيين التزامه الكامل بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية، واستعداده الكامل لاستئناف المفاوضات برعاية دولية، مع التأكيد على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة.
وقالت مصادر سياسية واسعة الإطلاع " ان الاتصالات عكست بوضوح إجماعاً دولياً على دعم الموقف اللبناني الرسمي الرافض جرّ لبنان إلى حرب لا يريدها، ولقفز فئة معينة فوق موقف الدولة وتفردها بخطوات ومغامرات تورط لبنان بحروب غيره، وتهدد مصيره بل مصير اللبنانيين بصورة عامة، وتتسبب بتبعات على الاستقرار الداخلي، وكارثة اجتماعية التي انفجرت بمئات آلاف النازحين، وتداعيات خطيرة على كل المستويات لا قدرة له على مجاراتها وتحمل أكلافها".
ولفتت المصادر الى "أن الدعم الخارجي الذي ظهر تجاه الموقف الرسمي وبدا موقفاً عاطفياً حاضناً له، صوّب بشكل مباشر على "
حزب الله "كمتسبب بجر الكارثة على لبنان، لكن من دون أن يؤشر إلى تحرّك ما ديبلوماسي أو غير ديبلوماسي، أو أن يقطع التزاماً جدياً بتحرّك فاعل لإنهاء الحرب على لبنان، بل إنّه أبقت الواقع الراهن، في ظل الغموض الشديد الذي يشوب الميدان العسكري مجهولة مجرياته وامتداداته".
وتنتهي المصادر بالقول "إن لبنان، وحتى جلاء صورة الإقليم التي لا يبدو أن ثمة أفقاً زمنياً لتبلورها، سيبقى ساحة مفتوحة للعدوانية الإسرائيلية، مع ما تحمله من مخاطر تدميرية على العمق اللبناني، وتوسع احتلالي في المنطقة الجنوبية".
أما على الصعيد الداخلي، فقد بات أمر تمديد المجلس النيابي محسومًا، حيث من المتوقع أن تشهد جلسة الاثنين المقبل طرح ثلاثة اقتراحات قوانين للتمديد. وأكد
نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن هناك إجماعًا من جميع النواب على ضرورة التمديد لسنتين، مشيرًا إلى أن القانون الحالي للانتخاب يتضمن مشاكل عديدة، وأن هذه الفترة تمكن من تعديل القانون بما يحقق تطبيق دستور الطائف كاملاً، مع الالتزام بالحفاظ على التوازنات السياسية القائمة.