كتب ميشال نصر في" الديار": لا يختلف اثنان على ان الامور على الجبهة
اللبنانية ذاهبة نحو مزيد من التصعيد، في ظل «رفض»
واشنطن وتجاهلها لكل محاولات الوساطة
الفرنسية والسعودية.. مصادر اميركية مطلعة على كواليس الاتصالات الجارية أكدت ان ثمة استياء كبيرا في واشنطن، من اركان السلطة اللبنانية، سواء السياسية والعسكرية، معتبرين ان التطورات الميدانية، من اطلاق الصواريخ والاشتباكات التي تشهدها الحدود بينت عكس ما كانت الجهات اللبنانية قد عرضته من تقارير وتأكيدات عن حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، وهو ما على السلطة في
بيروت تحمل نتائجه بعد سلسلة التحذيرات التي ابلغوا بها طوال الفترة الماضية. واشارت المصادر إلى أن الساعات الماضية شهدت أكثر من جلسة إحاطة واستماع، سواء في
وزارة الخارجية الأميركية أو داخل أروقة الكونغرس، خُصصت لبحث تطورات الوضع
الإيراني وما يرتبط به من تداعيات إقليمية مباشرة، والتي بينت بوضوح أن الأولوية الاميركية المطلقة في الوقت الراهن، تركز على الملف الإيراني وما يحمله من احتمالات تصعيد عسكري أوسع، رغم اعتقاد الكثيرين ان توقف الحرب مع طهران، لن يعني ابدا توقف العمليات العسكرية في
لبنان . ولفتت المصادر إلى تزايد التلميحات في الأوساط الدبلوماسية والسياسية الأميركية إلى وجود تفاهم غير معلن بين واشنطن وتل أبيب، يقضي عملياً بتلزيم
إسرائيل إدارة الملف اللبناني ميدانياً وأمنياً، ضمن هامش واسع من حرية الحركة الميدانية، على أن تقدم واشنطن الدعم اللوجستي، والذي بدأ عبر جسر جوي لنقل الذخائر والصواريخ، فضلا عن تأمين الغطاء السياسي في مواجهة اي ضغوط قد تتعرض لها تل ابيب.
المصادر التي نفت، وجود أي مبادرات سياسية جدية لوقف الحرب في المرحلة الراهنة، أكدت أن الحديث عن وقف لإطلاق النار ما زال سابقاً لأوانه، فالمسار العسكري لم يصل بعد إلى نهاياته..
وتابعت المصادر، بان الحكومة اللبنانية لا تحسد على موقفها، وهي امام خيارات معقدة وصعبة، عليها حسم خياراتها امامها، خاتمة، بأن المعطيات المتوافرة لديها توحي بأنه «لا سقوف ولا خطوط حمر ثابتة» تحكم بنك الأهداف المحتمل في حال توسعت العمليات، فالمرافق والبنى التحتية الأساسية، من كهرباء ومياه وجسور ومرافئ ومنشآت حيوية، قد تبقى عرضة للاستهداف، خلافاً لما يتم تداوله في بيروت من معلومات وصفتها بغير الدقيقة.