آخر الأخبار

المواجهات تتمدَّد براً وإسرائيل تطلب إخلاء جنوب الليطاني والاغتيالات تتكثف

شارك
دخل العدو الإسرائيلي إلى وسط مدينة الخيام للمرة الأولى منذ انسحابه من المنطقة إثر اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، وسط مؤشرات على عودة عناصر «حزب الله» إلى منطقة جنوب الليطاني، حيث أعلن "الحزب" عن اشتباك مع القوات المتقدمة في المدينة، كما أعلن عن استهداف آليتين إسرائيليتين في بلدة حولا الحدودية، ما أدى إلى إصابة جنديين، مواصلاً إطلاق الصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي وصولاً إلى عمق 120 كيلومتراً بعيداً عن الحدود، كما قصف تل أبيب بالتزامن مع قصف إيراني عليها.
وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن خريطة التحركات الإسرائيلية تشير إلى خطط للسيطرة على منطقة الشريط الحدودي السابق المطل على وادي السلوقي ووادي الحجير من جهات حولات وميس الجبل ومركبا، بما يعزل القرى الحدودية عن العمق اللبناني ويعيد إنشاء حزام أمني يصل إلى نحو كيلومتر.
واكد مصدر أمني أن الجيش الإسرائيلي توغل إلى معتقل الخيام ومحيط مبنى البلدية، انطلاقاً من الجبهة الجنوبية، حيث عبرت الدبابات الإسرائيلية المرتفعات الجنوبية المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية، ودخلت إلى الخيام من جهة الجنوب.
وقالت المصادر إن هذا التوغل «جرى التمهيد له بقصف مدفعي واسع النطاق بدأ ليل الاثنين، وتزامن مع تحركات لدبابات إسرائيلية، مما أوحى بأن التوغل سيكون يوم الثلاثاء، لكن التوغل لم يحصل إلا يوم الأربعاء».

وكتبت" النهار": الصورة القاتمة ارتسمت مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ عملية توغّل بري جنوب لبنان ، لإنشاء منطقة دفاعية إضافية تحت عنوان "الدفاع الأمامي عن قرى الشمال "، وبدأت ميدانياً من بلدة الخيام فميس الجبل ثم حولا ويارون وتل نحاس، في موازاة رفع وتيرة التصعيد الميداني وإطار نطاقه الجغرافي بغارات توزّعت جنوباً وبقاعاً نحو بعلبك وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت وصولاً إلى الحازمية- بعبدا.
وفي وقت أُفيد أن الجيش الإسرائيلي دخل إلى بلدة الخيام ووضع نقطة تمركز أمام البلديّة، ما يجعل هذه البلدة أوّل عمق سكني تدخل إليه القوّات الإسرائيليّة، برزت مطالبة المتحدث باسمه، سكان "جنوب لبنان، بالتوجّه فورًا إلى شمال نهر الليطاني. لضمان سلامتكم، عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني".
وعلى وقع سلسلة رسائل تحذيرية كاذبة تسبّبت بموجات فوضى وذعر وهلع في أكثر من منطقة، استهدفت سلسلة غارات الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب والبقاع الشمالي ، بينما أعلن " حزب الله " في بيانات عن سلسلة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة العمليات الإسرائيلية منذ فجر الاثنين بلغت 72 شهيداً و437 جريحاً.
وفي إطار الاجراءات التي باشرها الجيش قبل يومين، أُفيد أن حواجز الجيش في كلّ الأراضي اللبنانية أوقفت 26 لبنانيًّا وفلسطينيًّا أحدهم بسبب حيازته أسلحة وذخائر من دون التراخيص اللازمة.
وكتبت" الاخبار":خلال 24 ساعة فقط، تبدّل المشهد الميداني جنوباً. فالمقاومة الإسلامية فاجأت العدو بوجود مجموعاتها عند الحافة الأمامية، مع قدرات عسكرية أتاحت توجيه ضربات إلى الدبابات المتوغّلة، وقصف مواقع داخل العمق المحتل. فيما رفعت إسرائيل من مستوى غاراتها، مُستهدِفة قرى وأبنية مدنية في مختلف المناطق اللبنانية، وسط توقّعات باشتداد المواجهات خلال الأيام المقبلة.
ورغم وجود قوات إسرائيلية في بعض النقاط اللبنانية وحرية حركتها الجوية، إلا أن الحزب أثبت قدرته على تحويل نقاط الاحتلال إلى «مصائد» (كما حدث في الخيام وحولا)، وتجاوزه القوات المعادية الموجودة على الحدود لضرب العمق الصناعي والعسكري (IAI وتل هشومير)، ما يعني أن «المنطقة العازلة» التي يتحدّث عنها الاحتلال لم توفّر الأمن لوسط البلاد.
وأقفل حزب الله أمس الجدل على ثوابت تحكم مساره السياسي والعسكري خلال الفترة المقبلة. وأعلن الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة مستمرّة طالما استمرّ الاحتلال، ليقفل الباب على أي محاولة لممارسة أي نوع من الضغوط على المقاومة لوقف العمليات الدفاعية التي تقوم بها في المناطق الحدودية.
وانتقد قاسم قرار الحكومة التي «بدل أن تتصدّى لإدانة العدوان الإسرائيلي - الأميركي، وتبحث عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها، وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية»، متوجّهاً إليها بموقف الحزب قائلاً: «فليكن معلوماً طالما أن الاحتلال موجود، فالمقاومة وسلاحها حقّ مشروع إنسانياً وقانونياً ودولياً، وبحسب اتفاق الطائف، وبحسب كل الشرائع السماوية، وحتى في خطاب القسم، وحتى في بيان الحكومة أيضاً، لأن المواجهة يجب أن تحصل بالطريقة المناسبة».
وحول الموقف من المواجهة القائمة، أكّد قاسم أن «حزب الله ومقاومته الإسلامية يردّان على العدوان الإسرائيلي - الأميركي، وهذا حق مشروع. خطة إسرائيل واضحة في الاحتلال والتوسّع، سنواجه العدوان بالدفاع المشروع، وهو دفاع وجودي، سيستمر إلى تحقيق الأهداف. أرادوها معركة يصلون فيها إلى أبعد الحدود، ولكنّ خيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم».
كما شدّد على أن «هذا القتال ليس مرتبطاً بأي معركة أخرى، وما نريده هو وقف العدوان الإسرائيلي الأميركي والانسحاب الإسرائيلي، هذا هو هدفنا». وعن النازحين، رأى قاسم أن العدو الإسرائيلي «يهدف إلى إيجاد شرخ بين المقاومة والناس»، غير أنه أكّد أن «الناس يعلمون أن التهجير حصل بفعل العدوان وبفعل أهدافه الخطيرة»، و«لا يمكن لأحد أن يوجد شرخاً بيننا». وشدّد قاسم على أن «إيواء النازحين في هذه المرحلة هو مسؤولية وطنية يجب أن يتعاون عليها الجميع، الحكومة وأجهزتها الرسمية والوزارات المختلفة مسؤولة عن إيواء هؤلاء المواطنين اللبنانيين النازحين، وأن توفر لهم كل الخدمات اللازمة»، معلناً أن حزب الله سيبذل أقصى ما يستطيع، في هذا الصدد.
كما أكّد أن العدوان هو «على كل لبنان، والجميع في لبنان يتحمّل مسؤولية مواجهته». ودعا «إلى الاتحاد لأولوية المواجهة مع هذا العدو، وبعدها نناقش قضايانا الأخرى ونتفق عليها». كما حثّ المعارضين للمقاومة على فتح «صفحة جديدة معاً»، داعياً إياهم إلى عدم «طعن المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب، وهذا يساعد في نجاح المواجهة، وفي تسريع نتائجها في إيقاف العدوان الإسرائيلي - الأميركي».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا