آخر الأخبار

هل دخل سلاح الليزر حرب لبنان؟

شارك
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدث فيه عن مدى صحة مسألة دخول منظومة "الشعاع الحديدي" الإسرائيلية على خطّ الحرب بين لبنان وإسرائيل.

ومؤخراً، جرى تداول مقاطع فيديو توثق استخدام إسرائيل أسلحة ليزر لاعتراض صواريخ أُطلقت من لبنان، ما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه المنظومة قد دخلت فعلياً ساحة المعركة.


ويقولُ تقرير "جيروزاليم بوست" إنَّ "المقاطع المُتداولة لا تُظهر اعتراضا ليزرياً مباشراً، إلا أن الاهتمام الشعبي بالتقنية يعكس تصاعد التوقعات بشأن دورها المحتمل في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي ".


وتقول الصحيفة إن "إسرائيل عملت إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى على تطوير تكنولوجيا الليزر العسكري لعقود، لكن التقدم التقني في السنوات الأخيرة جعل هذه الأنظمة أكثر عملية وقابلة للنشر الميداني".


ويوضح تقرير الصحيفة إن "الليزر يمكن تثبيته ودمجه ضمن وحدات متنقلة نسبياً، ويصل مداه إلى نحو 10 كيلومترات، كما أن كلفة تشغيله منخفضة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية، وهو ما يمنحه ميزة مهمة في مواجهة تهديدات زهيدة التكلفة لكنها مرهقة دفاعيا، مثل الطائرات المسيَّرة الإيرانية من طراز شاهد 136".

وجرى سابقاً الإعلان عن نجاح اختبارات "الشعاع الحديدي" وذلك لأول مرة عام 2022، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي حينئذ نفتالي بينيت بأنه إنجاز "أشبه بالخيال العلمي"، في حين جرى نشرها عملياً ضمن وحدات الجيش الإسرائيلي أواخر عام 2025.


ووفقاً للتقرير، فقد طورت شركة "رافائيل" المنظومة لتعمل مكمّلة لمنظومات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات، وفي مقدمتها "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" و"آرو". كذلك، طُوّرت نسخ عدة من المنظومة بعضها محمول على مركبات، في حين يجري العمل على أنظمة يمكن تشغيلها من منصات جوية لتوسيع نطاق التغطية.

وفي أيار 2025، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن أنظمة الليزر اعترضت بالفعل "عشرات التهديدات" بينها صواريخ وقذائف هاون وطائرات مسيَّرة.


ومع هذا التقدم، يشير التقرير إلى أن أنظمة الليزر لا تزال تواجه تحديات جوهرية، إذ تعتمد على خط رؤية مباشر، مما يجعلها عرضة لتأثير التضاريس والعوائق والظروف الجوية. أيضاً، يتطلب تدمير الهدف تثبيت الشعاع عليه ثواني عدة، وهو ما يَحُد من قدرتها على التعامل مع أهداف عدة في الوقت ذاته.


ويقولُ التقرير إنّ المدى القصير نسبياً لليزر يعني أنه لا يمكنه اعتراض تهديدات بعيدة المدى إلا في المرحلة الأخيرة من مسارها. وعلى خلاف الصواريخ الاعتراضية، لا يستطيع الليزر المناورة أو الاشتباك مع عدد كبير من الأهداف في آن واحد من المنصة نفسها.


ويختم التقرير بأن الليزر لا يمثل بديلاً لمنظومات الصواريخ الاعتراضية بل هو عنصر مكمّل لها، خاصة في مواجهة عدد محدود من التهديدات القصيرة المدى وتحت ظروف تشغيل مناسبة.


ورغم أن أنظمة الليزر لم تبلغ بعد مستوى التحول الجذري الذي توحي به المخيلة الشعبية، فإنها بحسب التقرير تمثل خطوة ملحوظة في تطور أدوات الدفاع الجوي، مع توقعات بأن يتوسع دورها تدريجياً مع نضوج التقنية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا