آخر الأخبار

حزب الله يكرر تجربة الإسناد في ظل واقع إقليمي ومحلي أصعب؟!

شارك

لا يمكن قراءة خطوة " حزب الله " فتح الجبهة الجنوبية ، بعيداً عن التجربة الماضية عندما قرر الدخول في معركة "إسناد غزة"، نظراً إلى التشابه بين الخطوتين في العديد من النقاط، بالرغم من أن الواقع قد يكون أصعب في المرحلة الراهنة، الأمر الذي كان من المفترض أن يُؤخذ بعين الإعتبار من قبل الحزب.

في الصورة العامة، يستطيع الحزب أن يقدم أكثر من نظرية تبرر ما ذهب إليه، أبرزها إستمرار الإعتداءات الإسرائيلية ، منذ لحظة الإعلان عن إتفاق وقف إطلاق النار، لا بل مبادرة تل أبيب إلى رفع تيرة تلك الإعتداءات بين الحين والآخر، من دون أن تنجح الجهود الدبلوماسية في إجبار إسرائيل على الإلتزام بذلك الاتفاق، إلا أن ذلك لا يلغي أهمية البحث في توقيت ما أقدم عليه، تحديداً بالنسبة إلى السردية العامة.

هنا، تذهب مصادر سياسية متابعة، عبر "النشرة"، إلى التشديد على أن فتح الجبهة لا يمكن أن يُفصل عن الحرب على إيران ، معتبرة أن ذلك يُحرج الحزب بسبب تأكيده معادلة إرتباط قراره بطهران، لا سيما أنه لم يعمد، طوال الأشهر الماضية، إلى الذهاب إلى أي خطوة، بل كان يرمي بالمسؤولية على عاتق الدولة ال لبنان ية، التي كان يحملها مسؤولية الدفاع عن البلاد.

بالنسبة إلى هذه المصادر، قد يكون الحزب وجد في الواقع الراهن فرصة، تفتح الباب أمام إعادة ترتيب المعادلة على مستوى الجبهة اللبنانية، إنطلاقاً من قراءة تفيد بأن الحرب على إيران قد لا تستمر طويلاً، وبالتالي هو يريد أن يحجز موقعاً له على طاولة المفاوضات المنتظرة، لكنها تشير إلى أن هذه القراءة قد لا تكون صحيحة، خصوصاً أن لبنان، من الناحية العملية، بات تفصيلاً صغيراً في المشهد الإقليمي العام.

في هذا السياق، من الضروري التذكير بأن الدخول في أي حرب، ينبغي أن يترافق مع التفكير في المرحلة التي تلي وقف إطلاق النار، أي النتائج السياسية لأي مواجهة عسكرية تقرر أي جهة الدخول فيها، ما يفتح الباب أمام طرح الكثير من علامات الإستفهام حول ما ينتظر الحزب عند ذلك، لا سيما أن هناك العديد من المؤشرات على أن الأمور لن تكون كما كانت عليه في الماضي.

بعد إنتهاء عدوان أيلول من العام 2024 على لبنان، كان من الواضح أن هناك أثماناً سياسية على الحزب دفعها، خصوصاً أن ذلك ترافق مع سقوط النظام السوري السابق، إلا أن الأساس يبقى أنه كان قد بادر إلى الدخول في الحرب من دون أي غطاء محلي، لا بل أن غالبية الأفرقاء كانوا قد ضد ذلك، بالتزامن مع غياب الحاضنة الدولية أو الإقليمية الداعمة، على إعتبار أن طهران نفسها كانت في مرحلة تراجع.

في هذا المجال، تشدد المصادر السياسية المتابعة على أن إيران لن تكون مستقبلا هي نفسها التي كانت في الماضي، لا سيما أن الحرب عليها كانت قد بدأت بإغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي ، في حين أن علاقاتها مع الدول المجاورة، تحديداً الخليجية، ستكون أكثر توتراً، في حال نجحت في الصمود، بسبب التطورات العسكرية القائمة، ما يُعيد إلى الأذهان السؤال عن شروط التسوية المحتملة، في حال توفرت الظروف في المستقبل.

في المحصلة، تلفت هذه المصادر إلى أن طهران تبقى، في نهاية المطاف، دولة لديها واقعها الخاص على هذا الصعيد، على عكس ما هو الحال بالنسبة إلى الحزب، الذي عليه منذ الآن التفكير في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد القرارات التي كانت قد صدرت عن مجلس الوزراء، بعد أن بادر إلى تكرار معادلة الدخول في حرب من دون أي غطاء داخلي وازن، لا بل هو في المعركة الحالية وجد نفسه، من الناحية العملية، في مواجهة مع الدولة اللبنانية.

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا