أشار مصدر في "الثّنائي الشّيعي" لصحيفة "الشّرق الأوسط"، إلى أنّ "الدّفعة الأولى من الصّواريخ الّتي أطلقها " حزب الله "، طرحت أسئلةً حقيقيّةً حول مآل السّيطرة على القرار داخل الحزب ومن يتّخذه، ما دام أنّ الأمين العام للحزب الشّيخ نعيم قاسم نفسه لم يوفّر الحماية لتعهّده بعدم التدخّل إسنادًا ل إيران ".
ولفت إلى أنّ "الصّفعة السّياسيّة الّتي أصابت قاسم ليست الأولى، بل هي الثّانية، بعدما تفلّت من تعهّده بتأييد البيان الوزاري الّذي نصّ على حصريّة السّلاح بيد الدّولة، وشارك على أساسه بوزيرَين"، مؤكّدًا أنّ "امتناع رئيس مجلس النوّاب نبيه بري عن التعليق، لا يخفي انزعاجه الشّديد حيال تفلُّت قاسم من تعهّده، بعدما كان رئيس الجمهوريّة جوزاف عون قد تلقّى، عبر السّفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد بأنّ إسرائيل ليست في وارد القيام بأي تصعيد ضدّ لبنان، ما دام ألّا أعمال عدائيّة من الجهة اللّبنانيّة".
وركّز المصدر على أنّ "إطلاق الصّواريخ يضع علاقة "حزب الله" بإيران أمام إشكاليّة يُفترض أن تتفاعل، وهي ناجمة عن تحريض "الحرس الثوري الإيراني" جناحه العسكري على الإقدام على هذه الخطوة، ما أدّى إلى اهتزاز مصداقيّته أمام حاضنته الشّعبيّة من جهة، ووفّر ذريعةً لإسرائيل من جهة أخرى".
في هذا السّياق، أوضح مصدر سياسي أنّ "إطلاق الدّفعة الأولى من الصّواريخ والدّفعات المتلاحقة، لم يُحدث أي تغيير يؤدّي إلى تخفيف الضّغط الأميركي- الإسرائيلي العسكري عن إيران، ولم يحدِث تغييراً في ميزان القوى، في حين تسبّب بارتفاع منسوب النّزوح غير المسبوق من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت امتدادًا إلى البقاع. وذلك كلّه أحدث تغييرًا داخل بيئة "حزب الله"، الّتي أخذت على قيادته، وفي العلن، القرار غير المحسوب بعدم تأمين بدائل للنّازحين للإقامة فيها".
المصدر:
النشرة