في ظلّ الأوضاع الأمنيّة الصعبة التي يشهدها
لبنان ، وما تفرضه من تحدّيات استثنائية على مختلف القطاعات ولا سيّما القطاع الصحيّ، تقوم إدارة
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بكلّ ما يلزم من أجل ضمان استمراريّة تقديم الخدمات الصحيّة للمضمونين من دون انقطاع.
وانطلاقًا من مسؤوليّته الاجتماعيّة والإنسانيّة في هذه المرحلة الحسّاسة، أصدر
المدير العام للصندوق د. محمد كركي تعميماً بتاريخ 3/3/2026 حمل الرقم 597، طلب بموجبه من كافّة المستشفيات المتعاقدة مع الصندوق استقبال المضمونين
النازحين الذين يتلقون علاجات دوريّة (غسيل الكلى وعلاج كيميائي) وسبق لهم أن استحصلوا على موافقات استشفائيّة لتلقّي علاجاتهم في مراكز استشفائيّة يتعذّر وصولهم إليها حالياً.
كذلك، استقبال الحالات الطارئة والمستعجلة التي تستدعي تدخّلاً فوريًّا، شرط تنظيم المستندات والتقارير الطبيّة اللازمة وفقاً للأصول المعتمدة، على أن تسوّى الموافقات الاستشفائيّة لاحقاً وفق الآليّات الإداريّة التي سيتمّ تعميمها تباعاً.
من جهة أخرى، وفي إطار متابعة التزامها بدفع مستحقّات المستشفيات والأطبّاء والناتجة عن تغطية نفقات الاستشفاء للمرضى المضمونين، أصدر المدير العام للصندوق د. محمد كركي بتاريخ 2/3/2026 حمل الرقم 132، قضى بموجبه تسديد دفعة جديدة بقيمة 130 مليار ل.ل. عن 2047 معاملة استشفائية سبق أن استفاد منها المضمونون وتمّ إنجازها أصولاً.
وبذلك، يكون إجمالي ما دفعه الصندوق للمستشفيات والأطبّاء المتعاقدين معه عن المرضى المضمونين، منذ بداية العام 2026، قد تجاوز ال 752 مليار ل.ل.، في خطوة تعكس حرص الإدارة على تأمين الحدّ الأدنى من الاستقرار المالي الذي يمكّن المستشفيات من الاستمرار ويساهم في دعم صمود هذا القطاع الحيويّ، وتعزيز استقراره في مواجهة الظروف الطارئة، وصون حق المضمونين في الحصول على رعاية صحيّة لائقة وآمنة رغم كل التحدّيات الراهنة.