آخر الأخبار

بيت شيمش وهرمز والمُسيّرات: 3 رسائل طهرانيّة

شارك

برز في اليوم الثاني من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، الأحد، استهداف طهران مضيق هرمز و بيت شيمش الإسرائيلية، حيث سقط 9 قتلى إسرائيليين و57 جريحًا، إضافة إلى 11 مفقودا، إثر الضربة الصاروخية الإيرانية على مبنى في وسط إسرائيل، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية. وكذلك إعلان إيران إسقاط عشرات المسيرات الأميركية... فماذا تحمل هذه الرسائل الإيرانية في طياتها؟ وكيف تُقرأ ميدانيا؟.

بيت شيمش

إعترف الجيش الإسرائيلي بعدم تفعيل أجهزة الإنذار، في بيت شيمش، ما أدى إلى هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى، في ملجإ بُني وفق المُواصفات المُعتمدة إسرائيليا، إضافة إلى تدمير أربعة مبان في المنطقة.

والصاروخ البالستي الإيراني الذي استهدف بيت شيمش، أتى ضمن 36 صاروخا أطلقته إيران على "إسرائيل".

والمعروف أن بيت شيمش هي أقل المدن الإسرائيليّةالتزاما بتوجيهات الجيش لناحية الاحتياطات والحذر. غير أن الصاروخ الإيراني أظهر أنّ الجيش الإسرائيلي عاجز عن صد كُل الصواريخ الإيرانية، ولو تصدى للعدد الأكبر منها...

وأوردت الشرطة في بيان: "حتى الآن، تم إجلاء أكثر من 45 مُصابا بدرجات مُتفاوتة..."، مشيرة إلى أن عمليات البحث مستمرة.

هرمز والمسيّرات

الى مضيق هرمز أيضا، وصلت الرسالة الإيرانية، فيما أُصيبَت سفينة قبالة عُمان "بمقذوف مجهول، كما وتعرضت سفينة أخرى قُبالة سواحل الإمارات لضربة.وتزامُنا، أعلنت إيران إسقاط عشرات المُسيرات الأميركية، على حد قولها.

وفي حين أعلن "الحرس الثوري" الإيراني "استهداف حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن "، أكدت في المُقابل وزارة الدفاع الأميركية ، أن الحاملة لم تُصب بالصواريخ الإيرانية.

الى ذلك، قُتل 43 عنصرا من قوات الأمن الإيراني، جراء ضربات في غرب إيران، بحسب الإعلام المحلي.

ووسط هذه التطورات، قرر تحالف "أوبك بلاس"، الأحد، زيادة إنتاج النفط بأعلى من المتوقع، في ظل الرد الإيراني على الهُجوم الأميركي–الإسرائيلي، بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو دول في منطقة الخليج والشرق الأوسط. وقد انتهى اجتماع عن بُعد لثمانية أعضاء في التحالف، بينهم روسيا والسعودية ودول خليجية أخرى، إلى "تعديل الإنتاج" بمقدار 206 آلاف برميل في اليوم، بحسب بيان لهذه الدول التي أكدت أن التعديل "سيتمّ تطبيقه في نيسان المقبل".

وكانت تقديرات الأسواق ترجح زيادة الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يوميا.

ولم يشِر البيان إلى الحرب بين الولايات المُتحدة و"إسرائيل" وإيران، بل عزا زيادة الإنتاج إلى "استقرار التوقُعات الاقتصادية العالمية" في ظل أساسيات السوق "الصحية".

ويثير النزاع خشية من أن يؤثر في أسواق الخام، وبخاصة إذا ما تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحرا.

ويُرجَّح ألا يحول مقدار زيادة الإنتاج، دون ارتفاع أسعار النفط مع استئناف التداولات صباح الاثنين، بعد عطلة نهاية الأسبوع. فإذا بات النفط غير قادر على المرور عبر "هرمز"، لن تؤدي 206 آلاف برميل يوميا دورا كبيرا في تهدئة الأسواق، فيما الأمور اللوجستية وحركة العبور هي الآن أهم من مستويات الإنتاج المرغوبة.

ولا شك، كما يتوقع الخُبراء، أن الأسعار سترتبط بـ"التطورات في الخليج وحركة الشحن، وليس زيادة صغيرة نسبيا في الإنتاج".

وأفادت البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأُوروبي في البحر الأحمر "فرانس برس" السبت، بأن "الحرس الثوري"الإيراني أبلغ سفن الشحن، بأن لن يتم السماح "لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز".

وتعرضت سفينتان لهجمات في مضيق هرمز الأحد، بحسب ما أفادت وكالات أمن بحري.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، من جهته، بأن ناقلة نفط تعرضت لضربات أثناء محاولتها عبور المضيق "في شكل غير قانوني"، ما أدى إلى إغراقها.

وعلّقت شركتا شحن كبيرتان، السبت، الملاحة عبر مضيق هرمز، نتيجة النزاع الراهن، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية في شكل إضافي.

وتشعر شركات الشحن بالقلق جراء الهجمات الصاروخية في مضيق هرمز، وإلغاء شركات التأمين عقود السفن الراغبة في المُرور عبره وتشويش الإشارات الإلكترونية في منطقة الخليج. وقد باتت الشركات تنظر إلى المضيق على أنه ممر خطر، فيما إغلاقه بالكامل لأيام عدة هو سيناريو أشبه بالكابوس.

وبحسب تقديرات قطاع النفط، يُمكن لإغلاق المضيق أياما أن يتسبب بقفزة في أسعار الخام من مُستوى 72 دولارا للبرميل، إلى ما بين 120 و150 دولارا مع استئناف المُعاملات صباح الاثنين.

وفي حين تمتلك الإمارات والسعودية أنابيب نفط يمكن استخدامها للتصدير كبديل للناقلات عبر مضيق هرمز، يتوقع المُحللون مع ذلك، نقصا في الأسواق بمقدار ثمانية إلى 10 مليون برميل يوميا.

إذا، الأنابيب "ليست بديلا عن التدفق البحري الكامل"للنفط.

وكانت شركة "كبلر"، لتحليلات التجارة العالمية، رجحت في وقت سابق، أن حتى مع اتفاق دول "أوبك بلاس" على الزيادة المُتوقعة بمقدار 137 ألف برميل يوميا، لن تتعدى الزيادة الفعلية ما بين 80 و90 ألف برميل يوميا.

ورأى المُحلل في "كبلر"، همايون فلكشاهي، أن "أسعار النفط المُرتفعة نسبيا، قد تُمثل حافزا لدول (أوبك بلاس)لاستئناف زيادة الإنتاج"، معتبرا أن هذه الدول "قد تفضّل أن تصل الأسعار إلى ما بين 80 و90 دولارا للبرميل، ولكن السعر المثالي هو حوالي 70 دولار". ولكنه توقّع أن تُؤدي الهجمات الأميركية إلى "ارتفاع هائل في الأسعار".

تبعات الرد الإيراني

من تبعات الرد الإيراني الأحد، إعلان السفارة الأميركية في الدوحة، في بيان على موقعها الإلكتروني، أنّ الوزارة "أذِنت لموظفي الحكومة الأميركية غير المعنيين بالحالات الطارئة وأفراد أسر موظفي الحكومة، بمغادرة قطر بسبب المخاطر الأمنية"، منبهة الأميركيين إلى ضرورة "إعادة النظر في السفر إلى قطر بسبب خطر النزاع المُسلح".

إلى ذلك، أعلنت "الهيئة الناظمة للأسواق المالية" في دولة الإمارات العربية المتحدة الأحد، إغلاق بورصتي دبي وأبوظبي حتى الثلاثاء، بسبب النزاع الدائر في المنطقة.

ويبقى أن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ، رفضالأحد، تحذير الرئيس الاميركي دونالد ترامب لطهران من الرد على الهُجوم الأميركي الإسرائيلي المُكثّف عليها، مؤكدا أن "لا حدود" لحق بلاده في الدفاع عن نفسها. وقال عراقجي لشبكة "إيه بي سي نيوز": "لا يُمكن لأحد أن ينكر حقنا في الدفاع عن أنفسنا. نحن ندافع عن أنفسنا مهما كلف الأمر، ولا نرى أي حدود للدفاع عن شعبنا، لحماية شعبنا".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا