آخر الأخبار

ساعة المواجهة دقّت… والمنطقة أمام مرحلة مفتوحة

شارك
لم تعد المنطقة عند حافة الاحتمال بل دخلت عملياً مرحلة المواجهة. فالضربة التي أعلنت إسرائيل تنفيذها على إيران ، أدخلت المشهد الإقليمي في طور جديد، بعدما تحوّلت سلسلة المؤشرات المتراكمة خلال الأيام الماضية إلى واقع ميداني مفتوح، كاشفةً أن مسار المواجهة كان يتقدم فعلياً بخطوات أسرع مما عكسته القراءات المسبقة.

ولعلّ الضربة جاءت في سياق مسار تصاعدي واضح؛ فإجراءات سحب عائلات وموظفين أميركيين من مواقع عدة في المنطقة، والتحذيرات المتلاحقة لرعايا دول غربية بمغادرة إسرائيل، ورفع مستويات التأهب في أكثر من ساحة، بدت في حينه، وفق قراءات تحليلية، كخطوات احترازية، لكنها اليوم تضعف الرواية الاسرائيلية التي تحدثت عن عنصر المفاجأة، وتفتح باب التساؤل حول مدى إدراك طهران المسبق لاتجاه التصعيد.

في الموازاة، شكّل التصعيد السياسي مؤشراً إضافياً على اتجاه المشهد نحو المواجهة. فقد رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف الموقف برفضه أي مستوى من تخصيب اليورانيوم الإيراني ، في طرح تجاوز عملياً إطار إدارة الملف النووي إلى محاولة فرض قواعد جديدة بالكامل، وهو ما اعتبرته طهران مساساً مباشراً بثابت سيادي غير قابل للمساومة.

حتى التصريح الصادر أمس عن وزير الخارجية العُماني، والذي تحدث عن استعداد إيراني لعدم الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم المخصّب، فُسِّر في بعض الأوساط على أنه مؤشر إلى انفراج في مسار التفاوض، في حين قرأته أوساط أخرى على اعتباره محاولة لاحتواء مسار دخل فعلياً مرحلة تصعيد متقدمة.

وتشير تقديرات سياسية متقاطعة إلى أن جوهر المواجهة يتجاوز منذ الأساس العنوان النووي، ليمسّ توازنات الردع والقدرات الصاروخية الإيرانية ودور طهران الإقليمي، وهو ما يفسّر جزئياً سرعة انتقال المشهد من الضغط السياسي إلى الفعل العسكري.

وبناءً على ذلك، تبدو الضربة الاسرائيلية - الاميركية على إيران اليوم تحوّلاً مفصلياً في مسار التصعيد. فهي كسرت عملياً مرحلة الرسائل المتبادلة، وفتحت الباب أمام تفاعلات ميدانية وسياسية يصعب التكهن بسقفها في المدى القريب، خصوصاً في ظل ترقب شكل الرد الإيراني وحدود الانخراط الأميركي في المرحلة التالية.

وفي ضوء هذا المسار المتسارع، لم تعد المواجهة جولة محدودة، خصوصاً مع ما تنقله وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الهدف يتجه صراحة نحو إسقاط النظام الإيراني. وعليه، فإن ما بدأ لن يتوقف سريعاً، والمرحلة المقبل
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا