آخر الأخبار

مغادرة الوفد الاميركي في الميكانيزم بيروت..وبن فرحان يصلها قريبا ولبنان يتحضر لمؤتمر باريس

شارك
في لحظة إقليميّة مضطربة، يقف لبنان عند تقاطع دقيق بين الضرورات الأمنيّة والضغوط الاقتصاديّة والاستحقاقات السياسيّة. فتكثيف الاتصالات الرسميّة، داخليا وخارجيا، يعكس إدراكا متزايدا بأن الاستقرار لم يعد ترفًا، بل هو شرط لبقاء الدولة ومؤسّساتها.وفي سياق التحضيرات لـ"مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي" في باريس أتى لقاء رئيس الجمهوريّة جوزاف عون برئيس الحكومة نواف سلام ليشكّل محطة أساسيّة في هذا السياق، خصوصا مع تركيزه على الأوضاع في الجنوب والبقاع، وعلى معالجة تداعيات الأزمات المتراكمة، في ظلّ استمرار الاعتداءات من إسرائيل .
في الإطار الدبلوماسي، التقى وزير الخارجيّة يوسف رجّي مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، تمهيدًا لمؤتمر الدعم المرتقب في باريس. كما عكست دعوة وزير الداخليّة أحمد الحجار للمشاركة في المؤتمر حجم الرهان على تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي كركيزتين أساسيتين لبسط سلطة الدولة.
وعلى المستوى العسكري، أتت لقاءات قائد الجيش رودولف هيكل في اليرزة مع السفير الفرنسي، ومع السفير المصري علاء موسى، استكمالًا لمسار بدأ في القاهرة تمهيدا لمؤتمر باريس.
وفي موازاة هذه التحضيرات، جاءت مغادرة الوفد الأميركي المشارك في"الميكانيزم" بيروت ، بالتزامن مع بدء إجلاء موظفين غير أساسيين من السفارة الأميركيّة، تنفيذًا لقرار صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، لتشكّل إشارة واضحة إلى تصاعد الهواجس الأمنيّة. وهذه الخطوة تعكس، بحسب مصادر أميركية حجم القلق لدى الولايات المتحدة من تداعيات التوتّرات الإقليميّة، وتؤكّد أنّ لبنان بات مجددًا تحت مجهر المتابعة الدوليّة الدقيقة، في مرحلة لا تحتمل مزيدًا من الانزلاق نحو المجهول.
داخليًا، لا يقلّ المشهد السياسي تعقيدًا. فالتوتّر القائم بين السراي وعين التينة، والانقسام حول قانون الانتخاب ودور المغتربين، يضعان الاستحقاق النيابي أمام اختبار صعب. علما ان معلومات تحدثت عن زيارة قريبة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت خلال أيام، في حين قالت مصادر اخرى إنها ستتم غدا، لافتة إلى أنه يحمل معه "كلمة السر" السعودية في ملف الانتخابات.
وفي ظلّ هذا الانقسام، تتحرّك القوى السياسيّة، من حزب الله وحركة أمل، إلى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانيّة والحزب التقدمي الاشتراكي، في سباق لترتيب التحالفات، وأن كانت هذه الأحزاب تكثر من الحديث في صالوناتها عن حتمية التمديد برغبة غربية وعربية.
ميدانيا، سجلت منذ صباح اليوم سلسلة غارات اسرائيلية تدميرية على مرتفعات اللويزة واقليم التفاح ومحيط سجد في جنوب لبنان، فيما اعلن الجيش الإسرائيلي في بيان انه لن يسمح لحزب الله بإعادة بناء قوته أو التسلح مجددا .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا