نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن وضع " حزب الله " مع سوريا الجديدة، مُتحدثاً عن حالة "معارضة كبرى" يُبديها "الحزب" تجاه دمشق.
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إنه "لعقودٍ طويلة، من عام 1976 ولغاية العام 2005، احتلت سوريا
لبنان ، وخلال تلك الفترة، تمكن حزب الله من بسط نفوذه في كل أنحاء البلاد".
ويتابع: "كان حزب الله يحظى بدعم إيراني عبر نظام آل
الأسد في سوريا، أما الآن، ففي دمشق حكومة جديدة تعارض
إيران وحزب الله، مما أدى إلى توترات بين سوريا والتنظيم اللبناني".
ويقول التقرير إنَّ "حزب الله كان يُدير في الماضي خلايا في جنوب سوريا قرب الجولان"، مشيراً إلى أنه "عندما سقط نظام الأسد، فرّت عناصر حزب الله أو اختفت عن الأنظار"، وأضاف: "مع ذلك، لا يزال هناك مسلحون ينشطون في سوريا وجنوب لبنان، من بينهم حزب الله وجماعات أخرى".
وذكر التقرير أنَّ "
إسرائيل اضطرت إلى شنَّ غارات على حزب الله وجماعات أخرى تنشط بالقرب من جبل الشيخ في الأسابيع الأخيرة"، وتابع: "في الوقت نفسه، يبدو أن حزب الله يشعر الآن بالقلق إزاء ظهور الاستعدادات العسكرية على طول الحدود
السورية
اللبنانية ، والتي، بحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، تتزايد منذ أكثر من 20 يوماً، وخاصة على الحدود الشرقية".
ويشير التقرير إلى أن "حزب الله يخشى أن تجد دمشق أسلحة في أيدي جماعات مُرتطبة به، وقد تشمل هذه الأسلحة طائرات مسيرة وأجزاء صواريخ"، مشيراً إلى أن "ما يبدو هو أنَّ حزب الله قلق من أن تعاون سوريا الجديدة مع التحالف الذي تقوده
الولايات المتحدة ضد داعش قد يمكّنها من إعلان حرب على الإرهاب ضد حزب الله أيضاً"، وأضاف: "في الوقت نفسه، يرى الحزب أنَّ منطقة القصير، الواقعة شمال لبنان في سوريا، تشكل إحدى المناطق التي تُثير قلقه".
وتابع: "كانت هذه نقطة عبور لحزب الله الذي كان يدعم نظام الأسد في عام 2012. والآن يزعم حزب الله أن المقاتلين الأوزبك الذين يدعمون الحكومة السورية يتمركزون في القصير في ريف حمص، وخاصة في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية، بعد أن أكملوا دورة تدريبية في معسكر النبك".
ويقول التقرير إنه "في لبنان حكومة جديدة، وهذا يعني أنّ دمشق وبيروت لديهما إدارات جديدة، وكلاهما يعارض حزب الله"، مشيراً إلى أن كل ذلك يضع "الحزب" في حالة تأهب قصوى في ظل معارضة الحكومة السورية الجديدة له ولإيران، مما يزيد من حدة التوترات على طول الحدود اللبنانية وسط حشد عسكري وعدم استقرار إقليمي.