في الأثناء يستكمل الجيش اللبناني إنتشاره في جنوب
لبنان ، مستحدثا سبع نقاط
جديدة توزعت على بلدات يارون، ومارون الراس، وعيترون، وميس الجبل، على أن تصبح خلال اليومين المقبلين اثنتي عشرة نقطة في البلدات الحدودية.
ومع تسلم
قائد الجيش دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى المسلحة، قالت مصادر سياسية معنية بالتحضير للمؤتمر إن الرقم النهائي للمساعدات لن يتخطى المليار
دولار ، وهو ما يساعد الجيش لمواصلة مهامه في مدة لا تتجاوز العام الواحد، فالمجتمع الدولي الحاضن للمؤسسة العسكرية، يركز على ضرورة استثمار اي مساهمة أو مساعدة في فرض السيادة وحصر السلاح والتعامل مع
حزب الله ، وهو ما سئل عنه قائد الجيش مرات عدة في اجتماع القاهرة وإن بصيغ مختلفة، فالمجتمع الدولي بدا في القاهرة مدركا احتياجات الجيش لكنه يصر على خطة واضحة وسريعة التطبيق من دون مراوغة وبنتائج مضمونة.
من جهة ثانية قالت مصادر عسكرية للجديد إن
الجيش اللبناني والى حين وصول المساعدات سيكون قد أنجز جزءا كبيرا من المرحلة الثانية وبالامكانات المتاحة، فالمساعدات وإن أقرت تحتاج الى أشهر عدة لتسلمها، مشيرة الى أن رزمة مساعدات أقرت قبل عام ولم تصل الى لبنان حتى الساعة، فيما المطلوب من الجيش: إنتشار كامل، التعامل مع سلاح حزب
الله ، تطبيق القرار 1701، ضبط الحدود بحرا وبرا من
الشمال ، وعلى الحدود الشرقية.
وفي الداخل إذ تفيد المعلومات بان الجيش طلب قبل مدة نقل بعض الألوية من
بيروت الى الجنوب الأمر الذي رفضته المراجع السياسية.
كل هذه الاستحقاقات دفعت بالقائد هيكل الى تقديم خطة خماسية متكاملة لا يحتاج فيها الجيش اللبناني الى حصص غذائية، وإنما يتوجب تحسين الرواتب كي يتمكن الجنود من التنقل والتمركز في مواقعهم، وكي يتمكنوا من دخول المنشآت والمخازن في القرى بتجهيزات وآليات وتدريبات تمنع تكرار حادثة منشأة زبقين وغيرها، ويختم المصدر بالقول إن الجيش ماض في انتشاره من دون أي رادع باستثناء السلم الأهلي.