نظّمت نيابة صربا البطريركيّة الخلوة الروحيّة الثانية من تنظيم المجلس الراعوي الأبرشي، برعاية المطران بولس روحانا وحضوره، في حرم المدرسة المركزيّة – جونيه ، تحت شعار مستوحى من فكر القديس أغسطينوس: "ليكن السلام فيكم أنتم أولًا".
شارك في اللقاء، إلى جانب راعي الأبرشية، رئيس
الديوان
الخوري عبده بو خليل، والأمين العام للمجلس الراعوي الأبرشي الخوري إدغار الهيبي، وعدد من كهنة وشمامسة الرعايا والرهبان والراهبات ومنسّقي وعمداء اللجان في
النيابة ، إضافة إلى ناشطين في المجالس الرعائية وممثلين عن مختلف الرعايا، في إطار السعي إلى تعميق روح الخدمة والقيادة وتعزيز ثقافة السلام في العمل الكنسي.
افتُتحت الخلوة بصلاة مشتركة، تلتها كلمة للمطران روحانا شدّد فيها على أن "السلام الداخلي يشكّل الركيزة الأساسية لكل قيادة كنسية مثمرة"، معتبرًا أن "القائد مدعو أولًا إلى عيش سلام
المسيح في قلبه قبل نقله إلى جماعته".
كما قدّم الخوري إدغار الهيبي توجيهات تتعلّق بمسيرة المجلس الراعوي الأبرشي وأولوياته في المرحلة المقبلة.
تضمّن البرنامج محاضرة بعنوان "القيادة خدمة لصناعة السلام بيسوع المسيح" قدّمتها المحاضِرة في الكتاب المقدّس في المعهد العالي للعلوم
الدينية في جامعة القديس يوسف ماريز صغبيني. وأضاءت على البعد الإنجيلي للقيادة، مؤكدة أن "السلام لا يقتصر على غياب النزاع، بل هو ثمرة حضور المسيح الفاعل في حياة القائد والمخدوم على حدّ سواء".
شهد اللقاء فقرة "المحادثة بالروح" انطلاقًا من نصوص كتابية عن السلام، حيث توزّع المشاركون ضمن فرق عمل لتبادل الخبرات الروحية والراعوية، في أجواء حوارية عكست روح الشركة والمسؤولية المشتركة".
اختُتمت الخلوة برتبة توبة أُقيمت في
كنيسة المدرسة، من إعداد لجنة راعوية الرسالة والتعليم المسيحي للبالغين، في محطة روحية جامعة كرّست معاني المصالحة والتجدّد الداخلي، انسجامًا مع عنوان اللقاء ودعوته إلى أن يبدأ السلام في قلب الإنسان أولًا.