يستعد
لبنان للدخول في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة للغاية وشديدة الخطورة مع مضي
إسرائيل في عدوانها على لبنان وتوجيه رسائلها النارية ل"
حزب الله " على غرار ما حصل الجمعة الفائت في الغارات على البقاع ما اوقع شهداء وجرحى.
وتؤشر المعطيات الراهنة الى أنه من المستبعد أن تُحسم وجهة أي ملف داخلي قبل اتّضاح مصير المواجهة الأميركية الإيرانية، باعتبار أن تداعيات الحرب أو التسوية سترتد مباشرة على الوضع في لبنان.
ومن المقرر أن يشارك لبنان بوفد عسكري رفيع المستوى في الإجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس الذي سيعقد غداً في القاهرة. ويترأس الوفد كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله. وسيضم الاجتماع التحضيري ممثلي المجموعة الخماسية، وهم مبدئياً المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، وممثل عن السفارة الأميركية بعدما اعتذر السفير ميشال عيسى عن عدنم المشاركة لتعذّر تركه السفارة حالياً، ووزير الدولة القطري محمد الخليفي، والأمير السعودي يزيد بن فرحان، إضافة إلى ممثل عن مصر المضيفة للقاء. كما ستشارك المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت.
وفي سياق متصل، تعقد لجنة "الميكانيزم" اجتماعاً لها في 25 شباط الجاري، بعد فترة استراحةٍ طويلة نسبيّاً. وسيعقد الاجتماع المقبل على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
وكتبت" الاخبار": كشفت المعلومات الواردة من العواصم الخارجية أن هذه الدول ليست جاهزة بما يكفي لتفعيل برامج دعم الجيش اللبناني، ويتجلّى ذلك في ضعف التمثيل السياسي للدول الراعية في مؤتمر القاهرة التحضيري لمؤتمر باريس.
وقد فقد المؤتمر التحضيري لدعم الجيش، المُقرّر عقده الثلاثاء المقبل في مصر، جزءاً كبيراً من زخمه بعد اعتذار سفراء عدة دول أساسية أبرزها
الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية عن عدم المشاركة، والاكتفاء بإرسال ممثّلين فقط. وهو ما سيؤدّي حتماً إلى تراجع حماسة الدول الأخرى، بعد أن كانت باريس أكثر اندفاعاً، ما يثير علامات استفهام حول مصير المؤتمر المُقرّر عقده في العاصمة الفرنسية مطلع آذار المقبل، وسط تفسيرات تشير إلى «استياء خارجي» إزاء خطة الجيش للعمل شمال نهر الليطاني.
أمام هذا الواقع، عاد الحديث عن لجنة «الميكانيزم» التي يُفترض أن تعقد اجتماعها (قد يقتصر على العسكريين) في 25 شباط الجاري، بعد فترة توقّف عن عقد الاجتماعات، في وقت تواجه انتقادات واسعة، إذ بات دورها شبه معدوم في وقف الخروقات
الإسرائيلية المتكرّرة في الجنوب، بما في ذلك الغارات الجوية والتوغّلات في بلدات وقرى جنوبية، واختطاف المواطنين كما حصل مع مسؤول الجماعة الإسلامية عطوي عطوي.
وكتبت" اللواء": قبيل يومين على الاجتماع التحضيري الذي سيُعقد في القاهرة، تكررت معلومات وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها الى حد ما صحيحة لكن ليست جديدة لكن يستمر تسريبها، عن عدم حماسة بعض الدول لتقديم الدعم الكافي والكبير للجيش والقوى الامنية في مؤتمر باريس، نتيجة التأخير في إنهاء ملف حصرية السلاح بيد الدولة، وعدم الرضى الكافي عمّا ورد في تقرير الجيش عن المرحلة الثانية شمالي نهر الليطاني لا سيما لجهة طول المهلة المحددة للتنفيذ، عدا التأخير في إنجاز ملف الاصلاحات المالية برغم الوتيرة التي تسير بها الحكومة، علماً ان الثابت حتى الآن مشاركة 50 دولة عربية وغربية في مؤتمر باريس. موضحة ان الدعم العربي لا سيما القطري والغربي ولا سيما
الاميركي للجيش سيستمر على وتيرته الحالية حتى قبل وبعد مؤتمر باريس.
ونقل عن مصادر دبلوماسية بأن لبنان تبلّغ ضرورة الإسراع في انطلاقة المرحلة الثانية من خطة الجيش لضمان مواجهة أي ظروف طارئة وتأمين مقومات الدعم لمؤتمر الجيش والقوى المسلحة.وأوضحت المصادر أنّ الهدف من المؤتمر التحضيري هو رفع توصيات إلى مؤتمر باريس، استنادًا إلى ما سيقدمه قائد الجيش اللبناني من متطلبات واحتياجات للمؤسسة العسكرية، مشيرةً إلى أنّ المجتمعين سيناقشون كل النقاط المتعلقة بطلب الدعم، وسيتمكن سفراء وممثلو الدول الحاضرة من الاستفسار عن مسائل تحتاج إلى توضيحات من القادة الأمنيين.
وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أنّ التمثيل في المؤتمر التحضيري لدعم الجيش لن يقتصر على سفراء الدول الخمس الكبرى، بل ستشارك دول أوروبية بينها ألمانيا وإنكلترا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، ممثلةً بوزير خارجيتها لودريان، إضافة إلى المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة. ومن المقرر مشاركة الأمير يزيد بن فرحان والوزير القطري محمد الخليفي في اجتماعات القاهرة، فيما سيحضر من لبنان قائد الجيش العماد رودلف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله.
ولجهة اجتماع الميكانيزم، فالثابت انه سيعقد على مستوى عسكري تقني لا سياسي، ما يعني ان الامور الميدانية من تصعيد اسرائيلي ستبقى على نفس الوتيرة، حتى إيجاد صيغة اخرى للتفاوض بين لبنان واسرائيل تريدها الادارة الاميركية والكيان الاسرائيلي ويرفضها لبنان.
وكتبت" تداء الوطن": أفادت مصادر مطلعة بأن الاتصالات السياسية والأمنية التي جرت بعيدًا من الأضواء بين المقار الرئاسية والمرجعيات الحزبية ركزت على تثبيت مظلة سياسية جامعة تُقدّم أولوية الاستقرار الداخلي، وتضبط الخطاب السياسي والإعلامي منعًا لأي إشارات انخراط مسبق في المحاور.
أما خارجيًا، فتكثفت الاتصالات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لنقل رسائل مفادها أن لبنان الرسمي لا يريد أن يكون جزءًا من أي حرب بين واشنطن وطهران، كما يطالب بضغوط دولية على إسرائيل لمنعها من استغلال أي مواجهة لتوسيع اعتداءاتها على الأراضي
اللبنانية .
ورجحت التقديرات العسكرية احتمال مواجهة محدودة بين الولايات المتحدة وإيران تبقى خارج الساحات المتداخلة، أو حرب أوسع قد تدفع إسرائيل إلى فتح جبهة لبنان لضرب ما تعتبره تهديدًا استراتيجيًا.
وفي هذا الإطار، تشير أجواء التواصل الدائم بين
رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة "حزب الله" إلى تعهد بعدم التدخل المباشر في حال اندلاع حرب على
إيران .
وبالتوازي وعشية الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة غدًا ، كشفت مصادر من العاصمة الفرنسية أن الجانب السعودي لم يبدِ حماسة في الدعم المادي، ولو أنه لم يمانع في المشاركة.
أمّا عدم الحماسة السعوديّة، الذي تتشارك فيه مع دولٍ أخرى، فسببه طبعًا ملفّ السلاح الذي لم يتمكّن لبنان من إنهائه بعد، كما ملفات الإصلاح التي ما زال لبنان يتخبّط بها.