آخر الأخبار

لبنان بين التصعيد الإسرائيلي ومؤتمر دعم الجيش.. الثنائي يثبت موقفه لمواجهة التحديات

شارك
لم تعد الغارات التي تنفّذها إسرائيل على الأراضي اللبنانية مجرّد رسائل أمنية محدودة، بل تحوّلت إلى سياسة ضغط ممنهجة تُدار بعناية في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وتُنفَّذ على حساب السيادة والاستقرار في لبنان . فالاستهدافات الأخيرة في البقاع، وما رافقها من سقوط شهداء مدنيين ودمار واسع، تكشف أنّ المعادلة العسكرية لم تعد محصورة في استمرار الضغط على حزب الله فقط، بل تسعى تل أبيب، من خلال ضرب مواقع تُزعم أنها تابعة لحزب الله، إلى فرض واقع أمني جديد والضغط على الداخل اللبناني في آنٍ واحد.
الأخطر في هذا المشهد، بحسب مصادر سياسية، أنّ الساحة اللبنانية باتت مجددًا ورقة في صراع أكبر تتداخل فيه الحسابات الإقليمية والدولية، فيما يغيب الصوت الوطني الموحد القادر على حماية البلاد من الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. ومع كل غارة، تتآكل هيبة الدولة.
وتوضح المصادر أن تحليق الطيران فوق بيروت ، وتوسّع دائرة الاستهداف من الجنوب إلى البقاع، ليسا تفصيلين عسكريين فقط، بل رسالتان سياسيتان واضحتان: الأولى موجّهة إلى الداخل اللبناني بأن زمن الاستقرار الهش يقترب من نهايته، والثانية إلى الخارج بأن لبنان ما زال ساحة مفتوحة للصراعات.
وتشدّد المصادر على أنّ السلطة السياسية مطالَبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالخروج من دائرة البيانات والاصطفافات، نحو صياغة موقف وطني جامع يعيد الاعتبار للدولة كمرجعية وحيدة في السلم والحرب. فاستمرار التراخي أمام إسرائيل سيحوّل البلاد إلى رهينة دائمة أمام عدو لا يلتزم القرارات الدولية.
إلى ذلك، تستعد المؤسسات العسكرية والسياسية لمؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس في 5 آذار، وسط متابعة دقيقة من سفراء الدول الخمسية الذين أبدوا قلقهم بسبب غياب المهل الزمنية والخطط التنفيذية الواضحة لخطة حصر السلاح. وأكدت مصادر مطلعة أنّ "نجاح مؤتمر باريس مرهون بتقرير المؤسسة العسكرية حول شمال الليطاني، الذي لا يزال يفتقر إلى خطة واضحة وتفاصيل لوجستية دقيقة، ويحتاج إلى توافق سياسي ودعم دولي مؤكد".
وتشير أوساط سياسية إلى أنّ لبنان يعتزم عرض ما تم إنجازه على الصعيد الأمني، بما في ذلك استكمال خطة حصر السلاح، مع التأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة ووقف اعتداءاتها.
وشدّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، على تطابق الموقف الانتخابي بين الجانبين، مؤكدًا خوض الاستحقاق النيابي معًا “في أيّ اتجاه كان”. وأعلن التوافق على تثبيت “الثنائي الوطني” كمنصّة للوحدة الوطنية في مواجهة التحديات، مشددًا على الحرص على الاستقرار الداخلي ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ، في ظل الالتفاف حول سلطة مركزية تحفظ سيادة البلاد.
إلى ذلك، وفي خطوة لافتة، رفضت وزارة الداخلية والبلديات طلب ترشّح عباس عبد اللطيف فوّاز، مرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الخارج، بدعوى أسباب إجرائية تتعلق بآليات فتح باب الترشّح في الخارج.
ويسلط القرار الضوء على التحديات التنظيمية التي تواجه الانتخابات في الخارج، من تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة، إلى تنظيم تقديم الطلبات عبر السفارات أو الوزارة، وتعيين مدقق مالي ومراعاة تخصيص المقاعد لكل قارة.
إلى ذلك، خرج رئيس الحكومة نواف سلام أمس ليؤكد على سياسة حكومته القائمة، كما قال، على ضبط الإنفاق قبل تأمين مصادر التمويل، وتحسين الجباية الضريبية، ورفع الإيرادات بنسبة 54٪ بين عامي 2024 و2025 دون فرض ضرائب جديدة.
وتوضح تصريحات سلام أنّ الحكومة تسعى لتحقيق توازن بين تمويل الرواتب والخدمات الأساسية وحماية المالية العامة، من خلال استثناء المواد الأساسية من أي زيادة في الضرائب، ومبادرات مثل "سوا بالصيام" لخفض أسعار السلع الأساسية، ومكافحة الاحتكار من خلال مراقبة الأسواق وتحريك الإجراءات القضائية ضد المخالفين. كما يبرز تركيز الحكومة على استدامة القطاع العام مع الحفاظ على الموظفين والعسكريين بما يتوافق مع المهام الملقاة على الدولة، لا سيما بعد انسحاب اليونيفيل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا