آخر الأخبار

مصدر نيابي للأنباء: نهر الليطاني محور أساسي في الأطماع التاريخية المرتبطة بالأمن المائي الإسرائيلي

شارك

ذكر مصدر نيابي في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، أن "ما يصدر عن مجموعات استيطانية إسرائيل ية لا يمكن التعامل معه بوصفه تحركات استفزازية لا غايات حقيقية لها، بل يجب قراءته في سياق تفكير استراتيجي قديم داخل إسرائيل يعتبر أن جنوب الليطاني يشكل امتدادا جغرافيا وأمنيا لما تسميه الأوساط الإسرائيلية ب الجليل الشمالي . والتقليل الرسمي الإسرائيلي من شأن هذه الدعوات لا يلغي خطورتها، خصوصا عندما تتزامن مع استعدادات عسكرية وتصعيد على الجبهة الشمالية".

وشدد المصدر على أن " نهر الليطاني هو محور أساسي في الأطماع التاريخية المرتبطة بالأمن المائي الإسرائيلي. فالنقاشات التي رافقت قيام إسرائيل عام 1948، تضمنت مقاربات واضحة حول أهمية الوصول إلى الليطاني أو وضعه ضمن نطاق نفوذ يحقق مكاسب مائية واستراتيجية، وأي حديث عن استيطان جنوب النهر يعيد إحياء هذه الفكرة بصيغة محدثة، تربط بين الأمن الدائم والسيطرة على الموارد".

وأشار المصدر إلى أن "السرديات التي تروج لها بعض الحركات الإسرائيلية حول «تصحيح الحدود» تعيد استحضار ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى، في إشارة إلى اتفاقية سايكس بيكو ، باعتبارها السبب في رسم ما يزعمون انه حدود غير عادلة من وجهة نظرهم. هذا الطرح يتجاوز البعد الأيديولوجي، ليشكل غطاء سياسيا لمحاولات إعادة رسم المجال الحدودي شمالا، سواء في جنوب لبنان أو في مناطق أخرى مجاورة".

وأضاف: "المخاوف اللبنانية لا تقتصر على البعد الأمني، بل تشمل أيضا الأبعاد الاقتصادية المرتبطة بالأراضي الزراعية الخصبة في الجنوب، وبالتحولات التي يشهدها شرق المتوسط على مستوى الغاز والطاقة، وأي محاولة لتغيير الوقائع البرية قد تنعكس مستقبلا على معادلات البحر وترسيم الحدود والثروات، ما يجعل المسألة مترابطة بين البر والبحر في آن معا".

وأكد أن "لبنان بوصفه دولة ذات سيادة وعضوا في الأمم المتحدة، يستند إلى القرارات الدولية ولاسيما القرار 1701 ، وأن أي محاولة لفرض بؤر استيطانية جنوب الليطاني تمثل خرقا مباشرا لهذه الترتيبات وتهديدا للاستقرار الإقليمي".

وشدد المصدر على أن "ما يجري اليوم لا يمكن الا اعتباره مؤشرا إلى استمرار تيار داخل إسرائيل يرى أن حدود 1948 ليست نهائية، وأن الصراع على الجغرافيا والمياه والثروات لا يزال مفتوحا، الأمر الذي يفرض على لبنان أعلى درجات اليقظة السياسية والديبلوماسية في المرحلة المقبلة".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا