آخر الأخبار

قصّة مهنة صامدة في لبنان.. الكندرجي يُكافح للبقاء

شارك
نشرت صحيفة "independentarabia" تقريراً جديداً تحدثت فيه عمّا أسمتهُ صمود حرفة "الإسكافي" المعروف في لبنان بـ"الكندرجي"، وذلك بفعل إقبال الزبائن على تصليح أحذيتهم، علماً أنه تراجعت إلى حدّ بعيد الأنشطة الأساسية لذلك الحرفي المُرتبطة بصناعة الأحذية.

ويتحدث التقرير مع مروان المعرباني عن مهنته كـ"إسكافي" أو "كندرجي" باللغة العاميّة اللبنانية ، ويقول إنه "لن يستسلم ولن يتنازل عن مهنته لأنه يتنفسُ هذه الحرفة اليدوية".

داخل متجره في طرابلس - شمال لبنان ، يتحدث المعرباني عن علاقة مع صناعة الأحذية عمرها 50 عاماً، فيما هو يُعتبر واحداً من الذين يُقامون "زوال الحرفة"، مُتمسكاً بـ"مهنة هي من الأقدم في طرابلس، فهي من المهن الأساسية إلى جانب الخياطة والنجارة، فيما تعيش أسوأ حالاتها بفعل إقبال الناس على التوفير والبضائع الأجنبية، وعدم قيام الدولة اللبنانية بدعم هذه الصناعة".


وفي سياق حديثه، يقولُ المعرباني: "لا يمكنني التخلي عن 50 عاماً من الجهد والتعب، قضيت فيها عمري وحياتي. وسأستمر في ممارستها ما دمت قادراً على تأمين مأكلي ومشربي"، مُتسائلاً: "هل يُعقل أن أضحي بخمسين عاماً من العمل؟".


يلفت مروان المعرباني إلى أنه مستمر في المهنة التي تشكل أساس حياته، ولا قدرة لديه على ممارسة أي عمل آخر، مؤكداً "في كثير من الأحيان أقع بخسارة، وأدفع من جيبي ، ولكن ليس بمقدوري التوقف".


من جهة أخرى، يطالب المعرباني الدولة بإدخال مقرر الحرف اليدوية إلى المناهج الدراسية المهنية من أجل تعليمها للنشء الجديد، لأن لا يجب برأيه "انقراض هذه الحرفة بسبب عدم الحماية والبضاعة الأجنبية".


وتشكل حرفة "الإسكافي" أو "الكندرجي" نموذجاً من الحرف اليدوية الآخذة في الاندثار بفعل اختلاف النموذج الاقتصادي، والتوجه نحو استيراد البضائع من الدول الصناعية الكبرى، وانتشار التطبيقات الرقمية التي تسهل التسويق وشراء البضائع المصنّعة في الخارج.


بدوره، يقول صانع الأحذية فارتان ماخليان إنَّ "كلفة تفصيل الأحذية هي الأغلى، وتتراوح بين 50 و100 دولار أميركي، ويختلف ثمنها باختلاف نوعية الجلد، أو الأنسجة البلاستيكية". في المقابل، يأسف ماخليان لأنَّ "المهنة آيلة للانقراض بسبب اتجاه الجيل الجديد نحو التعليم الأكاديمي، وعدم تعلم الحرف اليدوية، واختلاف نظام المعيشة، وبالتالي لن تستمر مستقبلاً بسبب غياب الجيل الجديد من الحرفيين"، مرجحاً أن يكون هو من "الجيل الأخير" للإسكافيين. (إندبندنت عربية)

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا