آخر الأخبار

بري يحتضن الحريري وحضور لافت لرئيس المستقبل في افطار دار الفتوى

شارك
يبدو لبنان كمن يحبس أنفاسه سياسيا بانتظار مصير المفاوضات الاميركية- الايرانية، واقتصاديًا ومعيشيًا، مترقبًا مفاعيل قرارات حكومية متسرعة، في ظل مناخ سياسي تتكاثر فيه علامات الاستفهام حول ما إذا كان ثمة من يدفع حكومة نواف سلام إلى حقول ألغام سياسية واقتصادية، في سياق محاولة إنهاكها أو إسقاطها تدريجيًا.

وبدا لافتاً في جانب من المشهد الداخلي، رصد الإفطار المركزي الذي أقامته دار الفتوى مساء أمس بتسليط الأضواء على حضور الرئيس سعد الحريري . وهو حضر فعلاً الإفطار إلى جانب المدعوين من الرؤساء الثلاثة، جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام، والرؤساء السابقين ورؤساء الطوائف والوزراء والنواب والسفراء، من بينهم السفير السعودي وليد البخاري والديبلوماسيين والشخصيات. وألقى المفتي عبد اللطيف دريان كلمة شدّد فيها على اتفاق الطائف ناظماً للوحدة الوطنية والاستقرار.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري استقبل الرئيس الحريري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث تناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع والمستجدات على الساحة الداخلية، إضافة إلى شؤون وطنية عامة.
وكان بري قد التقى الحريري خلال مشاركتهما في إفطار دار الفتوى، قبل أن يرافق الحريري رئيس المجلس بسيارة الأخير إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث عُقد الاجتماع بينهما.
وكتبت" نداء الوطن": بعض الأوساط تلمّح إلى تقاطع مصالح بين قوى وازنة، كـ "الثنائي" الشيعي و" تيار المستقبل "، من دون وجود معطيات حاسمة، بل في إطار من الغموض السياسي والتسريبات. ويكتسب هذا المشهد دلالة إضافية مع ظهور مشاهد التقارب بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بعد خروجهما معًا من إفطار دار الفتوى بسيارة بري إلى عين التينة، ما يفتح الباب أمام قراءة أوسع لإعادة رسم التوازنات.
وذكرت «الديار» ان لقاءات بري المنفصلة مع قائد الجيش رودولف هيكل، والسفير السعودي الوليد البخاري، ورئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري يربطها خيط رفيع عنوانها الاستقرار الداخلي ربطًا بالتطورات الخطرة المحيطة بالبلاد. وقد ابلغ بري قائد الجيش تمسكه بمقولته «انه مع الجيش كان ظالما او مظلوما»، واشاد بدوره الحكيم في ادارة الملفات المعقدة داخليا وخصوصا ملف حصر السلاح، وكان التفاهم تاما على ضرورة استمرار التنسيق العالي والتعامل مع المستجدات بما يحفظ المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي. وقد اطلعه قائد الجيش على آخر التطورات الامنية ولقاءاته الخارجية، والاستعدادات القائمة تحضيرا لمؤتمر دعم الجيش.
اما اللقاء مع السفير السعودي، فلم يحمل جديدا، بحسب مصادر مطلعة، وكانت الزيارة «رسالة» سعودية للتاكيد على اهمية دور الرئيس بري في حفظ التوازنات الداخلية، مع التاكيد على حرص المملكة على استمرار التواصل مع المكون الشيعي، وسط قلق مشترك من التطورات الاقليمية، والحرص على ابعاد لبنان عن تداعيات اي حرب مفترضة.

لقاءات الحريري
وكان الرئيس الحريري مضى في استقبال الوفود والشخصيات في "بيت الوسط" وألقى كلمة أمام أعضاء منسقيات تيار المستقبل في بيروت والبقاعين الغربي والأوسط وعرسال وبعلبك وجبل لبنان الجنوبي وصيدا والجنوب وشبعا والعرقوب، وقال: "كثير منكم كانوا يعرفون الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعايشوه في مراحل عديدة، ويعرفون كم كان صبوراً ويأخذ كل الأمور بصدره، وكان نهجه الاعتدال ويعرف كل مواطن ما هو حلمه، وقد سعى لتحقيق هذا الحلم من خلال ما أنجزه في مجالات الكهرباء والاتصالات والمطار والطرق والاقتصاد ككل. وعلى الرغم من كل ذلك، تعرّض للعديد من محاولات الاغتيال السياسية، قبل اغتياله جسدياً. تهجّموا عليه وحاولوا بث انطباع أنه انتهى سياسياً وأن بيت الحريري أقفل. كل هذا كرروه معنا حتى قبل أن أتولى رئاسة أول حكومة في العام 2010، ومنذ ذلك الوقت وأنا أتعرّض إلى الحملة نفسها التي كان الرئيس الشهيد قد تعرّض لها. وبعدما اعتقدوا أنهم أقفلوا بيت الحريري، وإذ بهم يتفاجأون في 14 شباط بحجم الناس الذين نزلوا ليردّوا بأنفسهم على هذه الحملات". وشدّد على "أن نهج تيار المستقبل سيبقى قائماً على الاعتدال والتوافق والعروبة، وهو يسعى إلى أفضل العلاقات مع كل الدول العربية والأجنبية، لكن لبنان سيأتي دائماً قبل أي دولة وسيبقى لبنان أولاً. هذا ما فعله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما أفعله أنا وتفعله السيدة بهية الحريري، وليت كل الأحزاب تفكر بهذه المنهجية وتضع لبنان أولاً وليس أحزابها ومن ثم الدول التي تتبعها ومن بعدها مصلحة لبنان الوطنية
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا