آخر الأخبار

ترقب داخلي لنتائج مؤتمر باريس: هل تترجم الوعود؟!

شارك

بعد المخرج الذي برز في جلسة مجلس الوزراء السابقة، التي بحثت المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، تسود حالة من الترقب لنتائج مؤتمر باريس ، في الخامس من آذار المقبل، على إعتبار أنه قد يحمل مؤشرات لمسار عام، يشمل العديد من العناوين الأخرى، تحديداً على المستوى السياسي.

في هذا السياق، تسود معطيات متناقضة حول المؤتمر، في ظلّ التسريبات المتناقضة حول الموقف الخارجي من خطة حصر السلاح، التي تصب أيضاً في إطار المزايدات الداخلية المستمرة، حيث هناك من يؤكد أن هناك تفهماً لما قد صدر عن مجلس الوزراء، بينما في المقابل هناك من يشير إلى أن الدول المعنية غير راضية.

"ما صدر عن مجلس الوزراء منسق مع العديد من الجهات الخارجية، لا سيما الولايات المتحدة ، وبالتالي لا يمكن الحديث عن عدم رضا"، هذا ما تؤكد عليه مصادر سياسية مطلعة عبر "النشرة"، لافتة إلى أن هناك حالة من التفهم للواقع ال لبنان ي الذي يتطلب أساليب معينة في معالجة الملفات الهامة، بالإضافة إلى معادلة أن الأولوية على مستوى المنطقة، في الوقت الراهن، هي للملف الإيراني.

ما تقدم، من وجهة نظر المصادر نفسها، لا يعني أن هناك مساعدات كبرى ستقدم في هذا المؤتمر، نظراً إلى أن المسألة مرتبطة بمعطيات أخرى، تبدأ من أن الولايات المتحدة لا تفضل أن يكون ذلك عبر البوابة الفرنسية، ولا تنتهي عند ربط بعض الدول أي مساعدات جدية بمسار مختلف على مستوى التعامل مع ملف سلاح " حزب الله "، لكن في المقابل هناك رهانات من الجانب اللبناني على تأمين بعض حاجات المؤسسات العسكرية والأمنية، خصوصاً مع توسع المهام المطلوبة منها.

هنا، من الطبيعي التأكيد أن مختلف الدول المعنية بالساحة بالمحلية تدرك جيداً حجم الإمكانات المتوفرة، لدى تلك المؤسسات، بالمقارنة مع المهام المطلوبة منها، وبالتالي مؤتمر باريس سيمثل مؤشراً حول جدية تلك الدول، خصوصاً أنها، على مدى الأشهر الماضية، لم تنجح في تقديم الدعم الذي يقود إلى وقف الخروقات الإسرائيلية لإتفاق وقف إطلاق النار.

في هذا الإطار، تشدد المصادر السياسية المطلعة على أنّ المؤتمر، بالإضافة إلى العنوان الخاص بدعم المؤسسات العسكرية والأمنية، سيكون منصة تظهر مواقف الدول المشاركة من المسار القائم على الساحة اللبنانية، حيث تؤكد أن الطابع الغالب هو دعم القرارات التي كانت قد صدرت عن مجلس الوزراء، في الفترة الماضية، مع الإشارة إلى أن المطلوب إستكمال المسار في المرحلة المقبلة، بالرغم من الإختلاف في التعبير عن هذا التوجه بين دولة وأخرى.

وتشير المصادر نفسها إلى أن الجانبين الأميركي والسعودي قد يكونان أكثر تشدداً، في حال جرت المقارنة مع مواقف باقي أعضاء اللجنة الخماسية، حيث هناك تفهماً واضحاً لدى كل من قطر ومصر وفرنسا، إلا أنها توضح أنه حتى داخل الولايات المتحدة الجهات العسكرية تتفهم الواقع اللبناني، وهو ما كان قد ظهر خلال زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، على عكس ما هو الحال لدى بعض الجهات السياسية المتشددة، كالسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام .

في المحصّلة، مؤتمر باريس سيظهر، بشكل أو بآخر، حقيقة مواقف بعض الجهات الخارجية من التطورات على الساحة المحلّية، سواء من خلال ما سيدلي به ممثلوها أو من خلال حجم الدعم الذي ستقدمه في هذا المؤتمر، الأمر الذي قد يكون له تداعياته على باقي الاستحقاقات المنتظرة، لا سيما الإنتخابات النيابية ، على أمل أن ينتج عنه تقديم مساعدات جدية إلى الأجهزة العسكرية والأمنية.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا