آخر الأخبار

عن خامنئي والصواريخ وحزب الله.. صحيفة إسرائيلية تتحدّث

شارك
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ المُرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، يعمدُ إلى استفزاز الولايات المتحدة الأميركية بعدم تقييد برنامج بلاده النووي والصاروخي، مُتسائلة عما إذا كان خامنئي سيلقى مواجهة من العالم بسبب ذلك.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنَّ "المرشد الإيراني الأعلى قلّل من شأن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، كما سخر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً، وأكد مجدداً رفض إيران الحد من برنامجها الصاروخي أو طموحاتها النووية، وذلك عندما تحدث إلى الإيرانيين يوم الثلاثاء بنبرة ثقة لا تليق بزعيم يعلم أنه في الأيام الأخيرة من نظامه - أو ربما لأنه يعلم في قرارة نفسه أن اللعبة قد انتهت".

وأكمل: "رداً على نشر حاملات الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط والحشد العسكري الأميركي في المنطقة، أقر خامنئي بقوتها قبل أن يوجه تحذيراً صريحاً بالقول إنه السفينة الحربية هي قطعة خطيرة من المعدات العسكرية، لكن الأخطر هو السلاح الذي يمكنه إرسال تلك السفينة الحربية إلى قاع البحر".

واعتبر التقرير أن هذا الكلام "كان تهديداً مباشراً ضد القوات الأميركية، وقد صدر عن الرجل الذي يسيطر في نهاية المطاف على ترسانة الصواريخ الإيرانية وشبكة وكلائها الإقليمية"، وأضاف: "لقد أعقب ذلك سخرية من خامنئي موجهة مُباشرة إلى ترامب. ففي إشارة إلى تصريحات الرئيسين السابق والحالي بأن الولايات المتحدة لم تنجح في القضاء على الجمهورية الإسلامية، وصف خامنئي ذلك بأنه اعتراف جيد، مضيفاً بثقة أن ترامب لن يكون قادراً على فعل ذلك".

كذلك، رأى التقرير أن "المرشد الإيراني حاول تصوير موقف واشنطن بشأن التصعيد مع إيران على أنه دليل على التهور، مصرحاً أنه من علامات انحدار الإمبراطورية الأميركية الفاسدة والقمعية هو عدم عقلانيتها".

وبحسب "جيروزاليم بوست"، فقد استشهدَ خامنئي بما وصفه بالتدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لإيران، إلا أن هذا الادعاء يتناقض مع سلوك إيران نفسه، من قمع المتظاهرين المطالبين بإنهاء حكم خامنئي، إلى تمويل الجماعات المسلحة في أنحاء المنطقة، واستهداف الممرات الملاحية، وتصدير الطائرات المسيّرة والصواريخ، وتدبير أعمال العنف عبر " حزب الله " وحماس ووكلاء آخرين، وفق ما ذكر التقرير.

الصحيفة وجدت أن خامنئي لم يُبدِ أي ندمٍ بشأن الصواريخ، مشيرة إلى أن "برنامج الصواريخ الإيراني هو هجوميّ بشكلٍ صريح، كما أنه مُصمّم لتهديد إسرائيل وترهيب دول الخليج، وإبقاء القواعد الأميركية مُعرَّضة للخطر"، وتابع: "يُعدّ مدى هذا النظام ودقّته ونشره عناصر أساسية في استراتيجية طهران الإقليمية من الأمور غير القابلة للتفاوض، بحسب اعتراف إيران".

وفي ما يتعلق بالمسألة النووية، زعم خامنئي أن "حقيقة أن الطاقة النووية حقٌ لا جدال فيه لنا قد أُدرجت أيضاً في توجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مُصرّاً على أن "لكل الدول الحق في امتلاك منشآت نووية ومنشآت تخصيب". لكن ما لم يتطرق إليه مرة أخرى، بحسب "جيروزاليم بوست"، هو سجل إيران في التستر والعرقلة والخداع، ولا سبب احتياج برنامج يُفترض أنه سلمي إلى مستويات تخصيب وأنظمة إطلاق صواريخ ومنشآت مُحصّنة لا تتناسب مع الاستخدام المدني.

ورأى التقرير أن "صواريخ إيراني موجهة نحوها، فيما وكلاء طهران مسلحون وقادة تلك الجماعات يتحدثون علناً عن تدمير إسرائيل، بينما يصرون على أن يصدق العالم وعودهم"، وتابع: "النظام نفسه الذي يهدد الآن السفن الحربية الأميركية هو نفسه الذي دبر لسنوات هجمات من لبنان وغزة وسوريا والعراق واليمن".

ويقول التقرير إنَّ "إيران هي نظام ثوري يعتمد بقاؤها على المواجهة، وتستند شرعيتها على تصدير العنف، ويشعر قادتها الآن بالأمان الكافي لتهديد الولايات المتحدة بشكل مباشر"، وأضاف: "لقد أوضح خامنئي أن إيران لن تحدّ من صواريخها، ولن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، ولن تتراجع عن حملتها الإقليمية. كذلك، أوضح أنه يعتقد أن واشنطن تفتقر إلى الإرادة اللازمة للتحرك".
وختم: "من أجل مصلحة إسرائيل، ومن أجل أمن القوات الأميركية، ومن أجل شرق أوسط رهينة لأطماع طهران، فإن السؤال هو: متى سيتحرك العالم أخيراً حيال هذا الطاغية من خلال تقديم رد واضح؟".

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا