آخر الأخبار

المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح: مخرج ينتظر المفاوضات بين واشنطن طهران؟!

شارك

على وقع الكثير من علامات الاستفهام، حول كيفية التعامل معها من قبل المجتمع الدولي، تحديداً خلال مؤتمر دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية، في الخامس من الشهر المقبل، الذي يعقد في باريس، نجح مجلس الوزراء ، أول من أمس، في تفادي الدخول في أزمة داخلية كبيرة، نتيجة البحث في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، حيث كان المخرج الذهاب إلى صيغة وصفت بـ"المطاطية"، تقوم على مهلة زمنية تتراوح بين 4 و8 أشهر وربما أكثر.

بالتزامن، كان أمين عام " حزب الله " الشيخ نعيم قاسم ، الذي سبق له أن أكد رفضه أي بحث في ملف السلاح شمال الليطاني، يعلن رفض "التنازلات المجانية" التي تقدمها الدولة ال لبنان ية إلى الخارج، داعياً الحكومة إلى وقف كل تحرك عنوانه حصر السلاح.

في هذا السياق، تشير مصادر سياسية مطلعة، عبر "النشرة"، إلى هدفين من هذا المخرج: الأول إرسال رسالة إلى الخارج أن الحكومة ليست في وارد التراجع عن القرارات المتخذة من قبلها، أما الثاني تفادي الذهاب إلى صدام داخلي مع "حزب الله"، من خلال شراء المزيد من الوقت، بسبب صعوبة إتخاذ قرارات حاسمة على هذا الصعيد.

بالنسبة إلى هذه المصادر، لم يكن من الممكن الإتفاق على هذا "الحل"، الذي سبقته حالة من التهدئة السياسية اللافتة بين الأفرقاء المعنيين، من دون غطاء خارجي، حيث لا يمكن تجاهل أن جلسة مجلس الوزراء جاءت بعد الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة ، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتأثر مخرجات الجلسة، فيما لو كان هناك خطوط حمراء مفروضة من واشنطن.

ما تقدم يعزز فرضية وجود رغبة، داخلية وخارجية، في تجاوز قطوع هذه الجلسة، من منطلق عدم الحسم في هذا التوقيت، وبالتالي ليس هناك ما يمنع التأجيل، دون أن يعني ذلك التراجع عن المسار العام، خصوصاً أن التداعيات التي من الممكن أن تترتب ستكون كبيرة جداً.

هنا، تذهب المصادر السياسية المطلعة إلى معطى أساسي يكمن بحالة الإنتظار القائمة على مستوى المنطقة، بسبب عدم حسم وجهة المفاوضات الأميركية الإيرانية، التي لا يمكن أن تبقى محصورة بالملف النووي، كما تتمنى طهران، خصوصاً أن واشنطن، إلى جانب العديد من الجهات الإقليمية، تُصر على أن تشمل الصواريخ البالستية والحلفاء، من منطلق الحاجة إلى الإنتقال إلى مرحلة جديدة، بعد التحولات التي حصلت في السنوات الماضية.

من وجهة نظر هذه المصادر، هذا المعطى ينعكس على الملف اللبناني، حيث هناك قناعة بضرورة إنتظار وضوح مسار تلك المفاوضات قبل الذهاب إلى خطوات حاسمة، سواء نجحت في الوصول إلى نتائج أو عادت إلى السيناريو العسكري، من دون تجاهل المساعي المستمرة من أجل إطلاق مفاوضات منفصلة بين تل أبيب وبيروت، إلا أنها تستبعد أن تقود إلى أي نتيجة، قبل الإنتهاء من تلك القائمة بين واشنطن وطهران.

في المحصّلة، تلفت المصادر نفسها إلى أهمية المرحلة المقبلة، من أجل فهم المسار الذي ستسلكه الأحداث، إلا أن العنوان الأبرز يبقى أن إسرائيل قد تعمد إلى المزيد من التصعيد، خصوصاً أنها ليست في وارد تقديم أي تنازل، بدليل إعلان وزير دفاعها يسرائيل كاتس عدم الإنسحاب من لبنان طالما يمتلك "حزب الله" سلاحاً، مشيراً إلى أن بقاء الجيش في النقاط الخمس لم يكن جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، لكن تم فرضه على أرض الواقع وقبل به الجانب الأميركي.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا