اعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان، "اننا نمر في لبنان في مشهد غير مسبوق من الانفصال الكامل عن واقع الناس، حيث يصرّ مجلس الوزراء على اعتماد سياسات جباية عمياء، عبر رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، وزيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، في وقت يعيش فيه الشعب اللبناني واحدة من أسوأ الكوارث المعيشية في تاريخه".
وأشار الى إن "هذه القرارات لا يمكن فصلها عن نهج حكومي واضح بات معادياً للفقراء، مستهدفاً للعمال والموظفين، وممعناً في تحميل الضحية كلفة الانهيار بدل محاسبة من تسبّب به".
اضاف :"إن حكومة تفرض ضرائب استهلاكية في ظل انهيار القدرة الشرائية، وغياب أي شبكة أمان اجتماعي، وغياب الرقابة على الأسعار والاحتكار، هي حكومة اختارت أن تكون في مواجهة شعبها، لا في خدمته.هي حكومة قررت تمويل عجزها من جيوب الجائعين، بدل استرداد الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد، ووقف مزاريب الهدر".
واعتبر ان "رفع سعر البنزين هو حكم بالإعدام المعيشي على العمال وذوي الدخل المحدود، لأن البنزين ليس سلعة كمالية، بل شريان الاقتصاد اليومي.ورفع الضريبة على القيمة المضافة هو ضريبة على الفقر، وعلى لقمة الخبز، وعلى الدواء، وعلى التعليم، وعلى أبسط مقومات العيش الكريم".
واكد أن "هذه السياسات ستؤدي حتمًا إلى انفجار موجة تضخمية جديدة لا يمكن السيطرة عليها، والى اتساع رقعة الفقر والجوع وتسريع الهجرة والبطالة ودفع المؤسسات الصغيرة إلى الإقفال وتهديد السلم الاجتماعي مباشرة".
كما اعلن رفضه "القاطع للقرارات، واعتبرها اعتداءً مباشراً على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين". وحمّل الحكومة "مسؤولية أي توتر أو غضب شعبي ناتج عن هذه السياسات". وأشار إلى أن "لا خيار الا التحرك النقابي والشعبي الواسع التصاعدي والمنظم، دفاعاً عن الكرامة والعيش الكريم، داعيا العمل على إسقاط هذه الإجراءات فوراً ومن وراءها والذهاب إلى حلول عادلة تبدأ بمحاسبة الفاسدين، لا بمعاقبة الفقراء".
ورأى أن "الشارع الذي صبر طويلاً لم يعد قادراً على الاحتمال، والعمال الذين التزموا الهدوء والانضباط لن يقبلوا أن يُذبحوا بصمت ولا يمكن حشر فقراء لبنان بين خيارين لا ثالث لهما إما دولة تحمي شعبها، أو سلطة تواصل سياسات الإفقار وتتحمل تبعات المواجهة الشعبية السلمية".
ختم: "الكرامة لا تُفرض عليها ضرائب،والجوع لا يُدار بالموازنات والشعب حين يُدفع إلى الحائط يرد".
المصدر:
لبنان ٢٤