آخر الأخبار

فضل الله: الديبلوماسية لم تحم مواطنا أو تمنع اعتداء

شارك
حذر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، من "محاولات العدو دفع مستوطنيه إلى البلدات الحدودية كما حصل قرب بلدة يارون في اطار سعيه لتحقيق أطماعه التاريخية في أرضنا كما حاول في العام ١٩٨٢ وحينها أجهضت المقاومة مشروعه الاستيطاني في الجنوب"، داعيا إلى "عدم الاستخفاف اللبناني بهذه المحاولات المتكررة وإلى تمسك الجنوبيين بأرضهم ودفاعهم عنها رغم أنّ هذه المرحلة تقتضي أن تتحمل الدولة من خلال مؤسساتها المسؤولية الكاملة عن حماية السيادة وخصوصاً في جنوب الليطاني التي تدعي انها بسطت سلطتها كاملة عليه وبات تحت سيطرة مؤسساتها الامنية، ودعوتنا لتحمل الدولة مسؤولياتها تأتي بمعزل عن مواقف بعض من فيها، وأحيانا عن تواطئه، بل وانتظار بعض القوى السياسية لحرب إسرائيلية جديدة علينا من أجل تصفية حسابات داخلية ظناً منهم أنهم بذلك يضعفون بيئتنا ومقاومتنا".



وقال خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه " حزب الله " في بلدة البازورية لشهيده عبد الله خليل ناصر والذكرى السنوية لشهيديه يوسف محمد سرور ومحمد يوسف ناصر من عيتا الشعب: "المشكلة دائما في القرار السياسي وليس في القوى الامنية، فالقرار السياسي الرسمي يدعو اليوم إلى التسلح بالدبلوماسية والى الآن لم تحم هذه الديبلوماسية لنا مواطنا ولم تمنع عدوانا ولم تتح لنا اعادة اعمار، والموقف السياسي لحزب الله في هذه المرحلة هو أن على الحكومة اللبنانية وعلى الدولة بكل مؤسساتها ان تقوم بواجباتها، وان تبذل قصارى جهدها من اجل وقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية ".



أضاف: "يقول من في الدولة أن في يدهم قرار الحرب والسلم، ولكن ما نراه في لبنان يشبه التمسك بقرار الاستسلام، فقرار الحرب والسلم لا يعني الاستسلام للعدو الإسرائيلي وبذل الجهد الدبلوماسي لا يعني التخاذل أمام هذا العدو، ونحن رغم كل الوجع والالم فإننا ابناء هذه الارض، والألم لا يسقطنا على الاطلاق، فشعبنا شعب الأوفياء والكرامة والعزة وشعب متمسك بأرضه ويزرع دمه في هذه الأرض، وهو غير مستعد أن يتخلى عن تراب الجنوب وعن اي قرية من قراه. من بين التحديات التي يواجهها شعبنا إعادة الإعمار وهناك مسؤوليات، ونحن من الذين لا يتهربون أبداً من مسؤوليتهم تجاه شعبهم، وما علينا من مسؤولية سنقوم به، لكن الجميع يعرف الظروف، وأنّ هناك حصاراً مالياً وضغوطاً كبيرة، وأن هناك دولاً وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تعمل ليل نهار كي لا يصل المال إلى يد حزب الله ومنه إلى الناس، ونحن كلنا للناس بكل ما نملك، لكن هناك حرباً مالية كبيرة تُشن علينا، وليس فقط حرباً عسكرية، بل عسكرية وأمنية وسياسية وإعلامية ومالية واقتصادية، إضافة إلى التضليل والتشويه ومحاولة تأليب الناس، ولكن المراهنين واهمون فالناس أمامنا في الموقف والتمسك بالأرض والخيارات والمقاومة وبصون دماء أبنائهم وأعزتهم".



وتابع: "بمعزل عن كل هذه الضغوط، سنقوم بكل ما نستطيع القيام به، ولكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الدولة، وقد أعلنت التزامها بإعادة الإعمار، وقد قمنا بخطوات في مجلس الوزراء ومجلس النواب مرتبطة بملف الإعمار، وسنتابع هذا الملف بكل أوجهه سواء المتعلق بالبنية التحتية، أو البيوت المهدمة، والترميم الإنشائي، ودعم صمود أهلنا خصوصاً في القرى الأمامية. نعرف تماماً حجم المعاناة والألم والضغوط الاقتصادية على العائلات، وهذه مرحلة يجب أن نعبرها معاً، علينا أن نعمل ونسعى وألا نترك فرصة إلا ونستفيد منها لوضع ملف إعادة الإعمار على السكة الصحيحة، فهذه قضية وطنية يجب أن تخرج من السياسة والتسييس".



وقال: "سنتوجه إلى الانتخابات النيابية بروحية التمسك بالثوابت والمبادئ والوحدة، وقوتنا بعد الله سبحانه وتعالى هي بشعبنا، كما أن قوة أي دولة أو مقاومة ليست فقط في السلاح بل في الناس، وقوتنا في لبنان بشعبنا، بهؤلاء الناس الطيبين المضحين، وبوحدتنا في حزب الله وحركة أمل، ببيئة صلبة متماسكة رغم كل الضغوط والتحديات. لن يستطيع أحد أن يزحزح حضورنا في معادلة الشراكة الداخلية القائمة على الشراكة الحقيقية، وفي الاستحقاق النيابي المقبل سيرى الجميع من هو هذا الشعب ومن هم هؤلاء الناس الذين يراهنون على تعبهم لمنع شراكتهم في مؤسسات الدول، فنحن جزء أساسي من الدولة، وسنثبت ذلك في الانتخابات التي نريدها أن تجري في مواعيدها، وسنحمل دم الشهداء ليكون التصويت لهم ولعطاءاتهم وتضحياتهم في وجه كل من أراد التآمر علينا ولن يتمكن من النيل منا".



وختم: "الضغط الكبير يمارس اليوم على إيران ، وتتجمع البوارج وحاملات الطائرات للضغط عليها، لأن هذه الجمهورية الإسلامية تقف إلى جانب حقنا، وإلى جانب فلسطين، وإلى جانب مقاومتنا، وقدمت لنا كل دعم ممكن منذ العام 1979 وفي كل المحطات، ولم تطلب منا يوماً شيئاً لنفسها إنما دفعت ثمناً كبيراً لأنها تقف إلى جانبنا وإلى جانب المظلومين، وإلى جانب الشعب الفلسطيني، ولو قالت أنها لا تريد ان تقدم دعماً مباشراً واكتفت بالدعم السياسي والإعلامي لما رأيتم كل ما يحدث معها، وليس الآن بل منذ أربعين عاماً ونيف، فإذاً كل هذا الضغط على الجمهورية الإسلامية وكل هذا التهديد لأنها دولة مستقلة ترفض الهيمنة، ولأنها تقف إلى جانب حقنا، ومن حقها علينا أن نكون إلى جانبها، ونحن لدينا ملء الثقة بالله وبقيادة القائد الامام السيد علي الخامنئي وبالشعب الإيراني الذي أثبت مرة أخرى أنه حامي الثورة، وأنه يقف سداً منيعاً في مواجهة كل هذه التحديات والضغوط".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا