برز امس تطور الملف الانتخابي، حيث أفيد"بأن هيئة التشريع والاستشارات ردت على طلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وسؤاله لها حول اقتراع المغتربين وجاء ردها بأنه يحق للمغتربين التصويت من الخارج للـ١٢٨ نائبا في الدوائر الانتخابية ال١٥ اسوة بما جرى في الانتخابات النيابية الماضية عام ٢٠٢٢.
ويشار الى أن الوزير الحجار كان قد وجه سؤالين لهيئة التشريع والاستشارات وهما: هل يجوز للمغتربين المسجلين الاقتراع من الخارج للنواب ال ١٢٨؟ أو على المغتربين المسجلين الحضور الى
لبنان للاقتراع للنواب الـ١٢٨؟".
وقال مقربون من رئيس المجلس النيابي قالوا لـ«الأنباء الكويتية » إن خطوة
بري التي ربما فاجأت الكثيرين حملت أهدافا عدة، منها التأكيد على أن الانتخابات في موعدها ولا تأجيل لها لا تقنيا ولا عمليا، وفتح الباب واسعا أمام الجميع للذهاب إلى تسوية سريعة في حال لم يأت الحل من خلال هيئة التشريع في
وزارة العدل ، التي تقدم منها وزير الداخلية أحمد الحجار باستشارة حول إجراء الانتخابات وفقا للقانون النافذ من دون اقتراع المغتربين في الخارج، وسحب موضوع الخلاف حول الانتخابات النيابية من السجال السياسي، ما قد يفتح المجال أمام العودة عن مقاطعة التشريع من قبل
المعارضة .
وشدد رئيس تكتل بعلبك - الهرمل، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن، على أهمية الاستعداد للعملية الانتخابية المقبلة، مؤكداً أن الأولوية لدى جمهور
المقاومة تتمثل في استكمال كل الإجراءات اللوجستية المتعلقة بالاقتراع.
ورأى الحاج حسن أنّ «القضية الأساس اليوم بالنسبة إلى جمهور المقاومة وشعبها تتمثّل في استكمال الاستعدادات اللوجستية المرتبطة بالعملية الانتخابية، سواء لناحية الهويات أو الإدراج أو تصحيح القيود في القوائم الانتخابية».
وأشار إلى أن الحضور الشعبي المؤيد للثنائي الوطني «يجب أن يتجلّى بنسبة اقتراع مرتفعة، وبعدد وازن من الأصوات التفضيلية» التي ينالها مرشحو
الثنائي وحلفاؤهم.
وأكد الحاج حسن «الحرص على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد ووفق القانون النافذ»، رغم التعقيدات القانونية التي يمكن، بحسب قوله، معالجتها بصيغة مناسبة تتيح استمرار العملية الانتخابية من دون تعطيل.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الديار»، أن
حزب الله أجرى مراجعة شاملة لاستراتيجيته الانتخابية التي سيخوض على أساسها الاستحقاق النيابي المقبل، في خطوة تعكس مقاربة أكثر صرامة وحسماً مقارنة بالانتخابات السابقة. ووفق هذه المصادر، فإن الثابتة الأولى التي لم يطرأ عليها أي تعديل تبقى التحالف الاستراتيجي مع
حركة أمل ، حيث جرى التأكيد على استمرار التنسيق الكامل بين الطرفين في مختلف الدوائر الانتخابية، والالتزام بتقسيم المقاعد وفق الصيغة المعتمدة حالياً، من دون إدخال أي تغييرات جوهرية عليها.
في المقابل، تكشف المعطيات عن تحوّل واضح في سياسة الحزب تجاه الفرقاء الآخرين، إذ باتت الأولوية اليوم لما يُعرف داخلياً بـ«استعادة الودائع» النيابية، أي المقاعد التي سبق أن منحها الحزب في دورات انتخابية سابقة لقوى وشخصيات حليفة في إطار تسويات سياسية أو حسابات ظرفية. وتشير المعلومات إلى أن النقاشات الجارية حالياً مع عدد من الفرقاء الآخرين جدية، خصوصاً في أربع دوائر انتخابية أساسية يظهر فيها حزب الله تشدداً غير مسبوق، رافضاً أي تنازل أو إعادة إنتاج للسيناريوهات السابقة. وتضيف المصادر أن الحزب يتعامل مع هذه الدوائر بوصفها جزءاً من «الحد الأدنى السياسي» الذي لا يمكن التفريط به، في ظل المتغيرات الداخلية والإقليمية، وحساسية المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والأمني.
وبحسب المتابعين، فإن هذا التوجه يعكس إدراكاً لدى حزب الله بأن الاستحقاق النيابي المقبل لن يكون تقليدياً، بل يحمل أبعاداً تتجاوز المنافسة الانتخابية البحتة، ليمسّ توازنات السلطة وخيارات المرحلة المقبلة، ما يفسر ارتفاع منسوب التشدد، ومحاولة ضبط التحالفات ضمن سقف أوضح وأكثر صلابة من السابق.