أشارت معلومات صحيفة "الأخبار"، إلى أنّ "الوجهة التي تكوّنت عند رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري قبل وصوله إلى لبنان، جعلته يقارب الملف هذه المرة بطريقة مختلفة".
ولفتت إلى أن من أولوياته أنه "بعد كل الوقت الذي مرّ على نفيه وإلزامه بتجميد العمل السياسي لم ينجح الفريق الآخر، الداخلي أو الخارجي في كسر قاعدته الشعبية الفعلية. وإن ابتعاد بعض الكوادر أو الشخصيات لأسباب مختلفة، لم يؤثّر على أصل التأييد الشعبي له، وقد وصلته نتائج أكثر من 6 استطلاعات رأي أجراها مرشّحون وقوى سياسية، أظهرت أنه يقدر على حصد أكثر من نصف الناخبين السنّة براحة تامة، بينما لا يقترب أي خصم له من نسبة الـ10 في المئة".
وذكرت معلومات الصحيفة، أنّ "مرجعيات محلية في بيروت والمناطق، شعرت، خصوصاً بعد الانتخابات البلدية، أن الامتناع عن المشاركة تسبّب بمشكلات تجاوزت تيار المستقبل نفسه، لتطاول الشارع السنّي عموماً، وأن طريقة تشكيل الحكومة الجديدة، أدّت إلى تهميش إضافي للطائفة، ما رفع من نسبة الاحتقان عند الناس، وأن الحريري بات يخشى من ردة فعل الناس بطريقة خاطئة".
وقالت الصحيفة بحسب معلوماتها، إن "الحريري وصل إلى خلاصات أساسية تتعلق بالتحالفات السياسية، وهو لا يريد من جهة إحراج أي مرجعية محلية مثل الرئيس نبيه بري أو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ، كما لا يريد إحراج مرجعيات رسمية أو روحية قد تكون متأثّرة بمناخات إقليمية، إلا أنه لا يريد أن تتم سرقة أصوات السنّة لمصلحة قوى وشخصيات لعبت دوراً كبيراً في محاصرة الحريري وحتى في ما تعرّض له خلال اعتقاله في السعودية، والكلام يخصّ بصورة خاصة، حزب القوات اللبنانية ".
وأضافت: "أمكن للحريري أن يُجري حساباً انتخابياً، يتيح له الفوز بعدد وافر من المقاعد، دون اضطراره إلى عقد أي تحالف سياسي تقليدي، وأن المسألة تبقى رهن اختيار المرشحين المناسبين، وهو يتصرف على أساس أن الانتخابات في حال حصلت، سوف لن تلزمه بتحالفات لا يريدها كما لا يمكن أن تفرض عليه تحالفات أخرى".
المصدر:
النشرة