نشرَ موقع "إرم نيوز" الإماراتيّ تقريراً جديداً قال فيه إنّ مسار ملف نزع سلاح " حزب الله " في منطقة شمال الليطاني، يُساهم في إرباك "الحزب"، مشيراً إلى أنَّ هذا الملف مُرتبط أيضاً بمفاوضات إيران .
التقرير يقولُ إنَّ
لبنان يقفُ أمام السيناريوهات ذاتها في ملف حصرية السلاح، رغم الضغوط الدولية والجولات الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها الفترة الأخيرة، في وقت لا تزال الأطراف كافة تقف على مسافة واحدة من هذا الملف من دون تسجيل أي تقدم أو تراجع.
ويقول خبراء إنّ "المرحلة الثانية من شمال الليطاني تبقى مرتبطة باستكمال المرحلة الأولى في جنوبه بشكل كامل، لا سيما في ظل عقدة النقاط التي لا تزال تحتلها
إسرائيل ".
وتابع: "غير أن المسار التفاوضي بين
الولايات المتحدة وإيران، سواء اتجه نحو التهدئة أو التصعيد، سيحدد مآلات هذا الملف، خصوصاً أنَّ سلاح حزب الله وتمويله مرتبطان بإيران، ما يجعل القرار في هذا الشأن إيرانياً أكثر منه لبنانياً".
وتُشير هذه المعطيات إلى أن "مسار شمال الليطاني يتجاوز الإطار اللبناني، ويعيد سيناريو الحرب إلى الواجهة، رغم ما يُظهره بعض الأطراف الخارجية من ليونة أخيراً، ما يضع لبنان أمام استحقاق صعب يتمثل إما في العزلة الدولية والاقتصادية، أو الصدام مع حزب الله، أو مواجهة حرب إسرائيلية واسعة".
ونقل التقرير عن المحلل السياسي وجدي العريضي قوله إنَّ "
مجلس الوزراء وبحضور
قائد الجيش العماد جوزاف هيكل، سيتطرق في جلسته المقررة يوم الاثنين المقبل إلى آلية تنفيذ نزع السلاح شمال الليطاني، استكمالاً للخطوات التي نُفذت في جنوبه، على أن يضع قائد الجيش المجلس في صورة لقاءاته الأخيرة".
وذكر العريضي أنَّ "مرحلة ما بعد زيارة قائد الجيش إلى
واشنطن ليست كما قبلها، في ظل ضغوط دولية متزايدة"، مشيراً إلى أن "مستثمرين غير لبنانيين أبلغوا بوضوح أنهم لن يدعموا لبنان قبل استكمال خطة الجيش، ولا سيما في ما يتعلق بشمال الليطاني".
وأوضح أن "أي انتعاش اقتصادي مرتقب يبقى مشروطاً بتنفيذ خطة الجيش"، مؤكداً أن "الأمر بات ضرورة لا مجال للمجاملة فيها".
وكشف، استناداً إلى معلوماته، أن "حزب الله قد يتجه إلى التصعيد ولن يقبل بتنفيذ خطة شمال الليطاني، في وقت يترقب فيه الجميع مسار العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران لما له من انعكاسات مباشرة على الملف اللبناني".
واختتم العريضي حديثه بالإشارة إلى معلومات تفيد بأن قائد الجيش تلقى خلال لقاءاته الخارجية رسائل أكثر تشدداً مما أُعلن في الإعلام، تتعلق بضرورة استكمال حصرية السلاح على كامل الأراضي
اللبنانية ، معتبراً أن سلاح حزب الله وموارده مرتبطان بإيران، وبالتالي فإن قرار تسليمه يبقى رهن القرار
الإيراني الذي سيتحدد وفق مسار المفاوضات ونتائجها.